حبس شيخ أوى “حراقا” تونسيا بتبسة
باشرت مصالح الأمن في تبسة، تحقيقا في ملابسات قضية رفعها شاب تونسي، يبلغ من العمر 29 سنة، وهو حراق دخل الحدود الشرقية عبر مركز بوشبكة، أحد المراكز الحدودية البرّية الثلاثة الموجودة في ولاية تبسة، ضد شيخ جزائري يبلغ من العمر 63 سنة وهو متقاعد، والشكوى تتعلق بخيانة الأمانة وسرقة أمواله.
حيثيات القضية، كما أوردتها الثلاثاء مصادر أمنية في تبسة، تعود إلى لقاء تم بين الشاب والشيخ، على مستوى المركز الحدودي بوشبكة، حيث أبدى الشاب التونسي، رغبة في الإقامة بالجزائر، لعله يجد فرصة للشغل، لكن مشكلته تكمن في أنه لا يحوز رخصة قانونية تسمح له العمل في الجزائر، وقد أبدى الشيخ الجزائري ترحابا بالشاب ووضع بيته في مدينة تبسة تحت تصرفه لإيوائه، إلى أن يتمكن من إيجاد عمل وتسوية وثائقه، ومع مرور الأيام شعر الشاب التونسي بالأمان، لأن الشيخ أحسن استقباله وعطف عليه، فسلّم الشاب التونسي بمحض إرادته للجزائري، مبلغ ألفي أورو، كأمانة على أن يردّها له عندما يبدي رغبته في العودة إلى بلده، ومع مرور الأيام لم يجد الشاب ما بحث عنه من عمل، فقرر العودة إلى تونس، فطلب من مُضيّفه تسليمه المبلغ المالي، لعله يقتني بعض الحاجات قبل العودة إلى أهله، إلا أن الشيخ الجزائري رفض ذلك واعتبرها ثمنا لإقامة الشاب في بيته، ثم تقدم بشكوى لدى مصالح الأمن، ضد الشاب التونسي على أنه مقيم بالجزائر، إقامة غير شرعية، ليتم توقيف الشاب التونسي في بيت الشاكي، وأثناء سماعه على محضر، كشف بأنه كان مقيما طوال هذه المدة عند الشيخ الجزائري صاحب الشكوى، ليتم توقيف الجزائري وسماعهما معا على محضرين، أين وجهت للتونسي تهمة الإقامة غير الشرعية، في حين وجهت للجزائري تهمتي إيواء أجنبي دون رخصة، وخيانة الأمانة، وتم يوم الإثنين، بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة تبسة وضعهما سويا رهن الحبس المؤقت إلى غاية عرضهما على محكمة الجنح لاحقا.