حجز 185 مليون أورو من السلع المهربة من الجزائر إلى تونس
شرعت مصالح الجمارك التونسية في حملة منظمة لمحاربة ظاهرة التهريب، بعد انتفاضة عدد هائل من الشركات التونسية الكبرى والفاعلين في مجال التجارة التونسية، ومطالبتهم السلطة باتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة التهريب، الذي كبدهم- حسب شكاويهم- خسائر كبيرة تكاد تؤدي بغالبية كبيرة من هؤلاء إلى إعلان الإفلاس والتوقف النهائي عن النشاط.
وأكدت تقارير صحفية تونسية أن مصالح “الديوانة”، مدعومة بالأمن، شرعت خلال الأسبوع الماضي في حملة كبيرة لمحاربة التهريب على الحدود الجزائرية، حيث تم توقيف عدد كبير من المهربين وحجز كميات هائلة من السلع المهربة.
وتم خلال أسبوع واحد فقط حجز 500 لتر من الوقود المهرب من الجزائر وأكثر من 40 طنا من الملابس الجاهزة، بالإضافة إلى اكتشاف مخزنين كبيرين للمكيفات الهوائية المصنعة في الجزائر باسم علامة عالمية قام أصحابها بتزوير فواتيرها على أنها مصنعة بالبلد الأم للشركة تحسبا لبيعها على أنها أصلية .
وكشفت ذات التقارير أن قيمة المحجوزات منذ بداية السنة الحالية فقط تجاوزت سقف 400 مليون دينار تونسي، ما يعادل تقريبا 185 مليون يورو، أي قرابة 2.5 ملياري دينار. وهي أرقام وصفها المتعاملون الاقتصاديون التوانسة بالمرعبة، والتي تهدد بنسف الاقتصاد التونسي، خاصة إذا ما أضيفت لها قيمة المحجوزات عن الطرف الجزائري وما يتمكن المهربون من تمريره عبر الحدود.