-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حذار.. الخطر داهم!!

صالح عوض
  • 3176
  • 5
حذار.. الخطر داهم!!

الأسطول الأمريكي يحرك قطعه البحرية نحو السواحل السورية، ووزير الدفاع الأمريكي يصرح بأنه على أتم الاستعداد للقيام بالمهمة العسكرية ضد سورية.. وفي الغرب، يتم الحديث على أكثر من مستوى من أجل تنسيق المواقف لاتخاذ ما يلزم تجاه سورية، بعد الحدث الخطير المتمثل في قتل أعداد كبيرة من السوريين في عملية إجرامية بسلاح التدمير الشامل، والتي تنشغل اللجان الدولية في البحث عن المتسبب فيها.

 المنطقة كلها على كف التوترات والفوران الاجتماعي والسياسي الذي لا يعرف استقرارا منذ أكثر من عامين. تتبدل الحكومات وتسقط أنظمة وتعصف الأحداث بالسياسات والخطط والاستراتيجيات. وهكذا أصبحنا بالفعل في أتون الفوضى الخلاقة، حسب توصيف كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقه.. فهل يكون هذا المناسب من الوقت لتمرير أخطر عملية في المشرق العربي بتكسير سوريا وإلحاقها بحالة العراق والسودان، وذلك تأمينا للكيان الصهيوني وتوفيرا لشروط تفوقه الاستراتيجي على كل البلاد العربية والإسلامية ليقوم بمهماته الأمنية على أخطر وجه؟

كما هو واضح، تحاول الإدارة الأمريكية تسكين كل الجبهات وتخديرها والتفرغ للملف السوري. وتبدو الأجواء شبيهة بتلك التي رافقت العدوان الأمريكي على العراق.. وعنوان كل ذلك التخدير على المسار الفلسطيني حيث يجري الحديث عن مفاوضات وتوصل إلى إنجازات جوهرية في مفاوضات السلطة الفلسطينية مع الصهاينة. وهذا إداريا من الإدارة الأمريكية، بأنه كاف للإيحاء بإمكانية اقتراب حل للقضية الفلسطينية. تماما كما حاولت الإدارة الأمريكية التسويق عندما احتلت العراق..

لن يكون صعبا ولا مخجلا للأمريكان والصهاينة أن يتحللوا من أي اتفاق يتوصلون إليه مع الفلسطينيين، كما تحللوا من أوسلو، وقتلوا الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي وقع معهم على الاتفاقية، ونال بذلك جائزة نوبل مع إسحق رابين وشمعون بيرز.. وبعد أن حققت الإدارة الأمريكية المراد من الإعلان عن الاتفاقية فعلت بالفلسطينيين ما فعلت.

فهل نحن مقبلون على حرب أمريكية غربية على سورية بشكل مباشر؟ هذا هو السوال الأكثر إثارة في هذه الساعات.. وإنه يجد مسوغاته بالحراك الإعلامي الأمريكي، والذي يتساوق مع تحريك القوات الأمريكية وإعادة انتشار القوات الأمريكية في الأردن ودول الخليج والقواعد الأمريكية في تركيا.

يقول البعض إن ذلك مستبعد لما تنطوي عليه العملية من أخطار جسيمة على أمن الكيان الصهيوني واحتمالات فلتان الأمور الأمنية ووصولها إلى تفجير شامل في المنطقة.

ولكن ينبغي أن لا يوضع المنطق الأمريكي ضمن أي سياق عقلاني، إذ إن جنون القوة والغطرسة قد يدفع بالأمريكان إلى ارتكاب أية حماقة.. وهنا ينبغي أن يكون معلوما أن العملية لن تشمل سورية فقط، إنها ستتمدد إلى الأردن وفلسطين ولبنان بشكل مباشر وفوري. فالأردن سيكون الوطن البديل وإسرائيل اليهودية من البحر إلى النهر فيها كانتونات فلسطينية ولبنان يمزق مذهبيا وجغرافيا..

أجل، إننا نواجه خطرا داهما.. ومن لا يخرج لملاقاة العدو يأته العدو من كل باب.. فيا ليت سوريا تشعلها حربا مباشرة مع الكيان الصهيوني لنكسر حلقة المؤامرة الأمريكية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • محمد

    لا تقلق يا شيخ

    فقد أكدت امريكا انها لا تسعى لقلب نظام الحكم ابداََ

    المشكلة الحقيقية والرئيسية ان كتائب الثوار على حدود دمشق

    ماجعل بشار يقصف بالكيماوي

    وأمريكا لا تسعى لضرب بشار بل تسعى لضرب هذه الكتائب وخوفها

    من وصولهم للتحكم بالنظام في سوريا بعد انهيار النظام وهذا لا

    تقبله لا امريكا ولا اسرائيل

    لذلك يجب سحب البساط من الجيش الحر وجبهة النصرة

    هذا كل مافي الأمر

  • ¨¨ALGERIEN

    في الحقيقة ان الوضع خطير لماذا لان بشار الاسد هو السبب لو حاور شعبه وقام باصلاحات السياسية لما حدث هذا الشيء زيادة على ذلك ان طائفة العلوية كانت تقوم بمؤامرة تهجير اهل السنة من سوريا وجلبت ملايين من ايرانيين وتجنيسهم وذلك ليقهرو اهل السنة وتقليل عددهم ماذطا تنتظر من اهل السنة من قهر والظلم الذي كانو يعانونه في ظل هذا النظام اقولها لك ان الظروف اقوى من امريكا واسرائيل والوطن عربي يمر بتغيرات ستعصف بكل مشاريع ايرانية وصهيونية وتذكر ذالك المستقبل للاسلام

  • سفيان

    ما تخافش سوريا حبيبت امريكا و اسرائيل حتى واحد ما امسها...او حتى واحد ما يمس ايران..على خاطرش هوما حامي حمى اسرائيل من المقاومة السنية الحقة.
    و من يعتقد ان امريكا تفرط في ايران و سوريا و العراق الحالية..فهو احمق مغفل...

  • محمد

    تحيه من ارض الابطال الى اهلنا بالجزائر بلد المليون شهيد وتحيه للاستاذ الشيخ صالح

  • عبد الغاني

    على الأقل أمريكا عادلة في ظلمها فهي عدو العالم العربي والإسلامي ولن يهدأ لها بال حتى تقضي علينا جميعا، حدثني عن الأنظمة العربية التي تتسابق لشراء الأسلحة الفاسدة من روسيا وأمريكا وحتى إسرائيل بأموال شعوبها الجائعة وتستعملها في إبادة شعوبها، إنّنا نشهد أعظم تغير في الخارطة الجيوسياسية العالمية والحدود المستقبلية لن تكون للشعوب الضعيفة فإمّا أن تكون في مستوى القوى العالمية وإمّا أن تختفي للأبد وترمى في سلة التاريخ الذي لا يرحم .... على الأقل لا إله إلاّ الله محمد رسول الله