حركة تحويل وعزل وسط سفراء وقناصلة الجزائر بالخارج
شرعت وزارة الشؤون الخارجية، في إجراء حركة تغيير وتحويل وإنهاء مهام وعزل وإحالة على التقاعد واسعة في السلك الدبلوماسي، شملت بالأخصّ سفراء وقناصلة والممثليات الديبلوماسية للجزائر، في كبرى العواصم وأهم الدول الأوروبية والعربية.
وعلمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن هذه الحركة في السلك الدبلوماسي، هي الأوسع والأهم من نوعها منذ عدّة سنوات، حيث مسّت بالتغيير والتحويل والعزل، سفراء وقناصلة عبر عدّة سفارات وقنصليات جزائرية، على مستوى بلدان عربية وغربية مصنفة في خانة “البلدان المحورية” على مستوى العالم.
وحسب ما توفـّر لـ”الشروق” من معلومات، فإن الحركة في السلك الدبلوماسي، شملت حسب القائمة الأولية: واشنطن ونيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وروما بإيطاليا، ومدريد بإسبانيا، وبرن بسويسرا، وأوتاوا بكندا، وكوبنهاغن بالدانمارك، وأوسلو بالنرويج وطوكيو في اليابان.
كما شملت الحركة في السلك الدبلوماسي عددا من البلدان العربية، أهمّها ـ حسب مصادرنا ـ الدوحة بقطر والإمارات العربية المتحدة وكذا لبنان، كما تقرّر طبقا للحركة أيضا إجراء تغيير لعدد من قناصلة الجزائر، مثلما هو الشأن بالنسبة لقنصل الجزائر في مارسيليا بفرنسا وجدّة بالمملكة العربية السعودية.
واعتمدت وزارة الشؤون الخارجية، في تنفيذ هذه “العملية الجراحية” على السلك الدبلوماسي، استنادا إلى “خارطة” تكشف أهم نشاطات وحصيلة سفراء وقناصلة الجزائر عبر عدد من الدول العربية والأوروبية وكذا الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تقرّر توقيع قرارات بالتحويل وأخرى بالشطب والعزل وإنهاء المهام، مع ترقية بعض الإطارات السامية إلى مصاف سفراء وقناصلة، وسيُعلن عن القائمة الاسمية لاحقا وتصدر المراسيم بالجريدة الرسمية.
وحسب مصادر “الشروق” فإن الحركة في السلك الدبلوماسي شـُرع في تطبيقها، في إطار المهام والصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، علما أن البند الثالث من المادة 77 من الدستور، ينصّ على أن رئيس الجمهورية يقرّر السياسة الخارجية للأمة ويوجّهها. وفي نفس المهام والصلاحيات التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية، فإن المادة 78 تنصّ على أنه يعيّن سفراء الجمهورية والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج ويُنهي مهامهم، كما يتسلـّم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب وأوراق إنهاء مهامهم.
وبالعودة إلى المادة 87 من الدستور، فإنه لا يجوز بأيّ حال من الأحوال أن يفوّض رئيس الجمهورية، لأيّ مسؤول آخر سلطته في تطبيق الأحكام المنصوص عليها في المادتين 77 و78 المتعلقتين بالسياسة الخارجية وتعيين السفراء والقناصلة وإنهاء مهامهم.
الحركة الواسعة التي شملت سفراء وقناصلة، تصفها أوساط مراقبة على أنها مهمة وحسّاسة، على اعتبار الظروف والمتغيّرات الدولية والإقليمية المحيطة بالجزائر، وقد “استهدفت” الحركة “رؤوس” السلك الدبلوماسي عبر دول عربية وغربية مهمة، سواء في علاقاتها واتفاقاتها مع الجانب الجزائري، أو من حيث تأثيرها على صناعة قرارات لها ظلالها وتبعاتها على الصعيد العالمي.
وتؤكد مصادر متطابقة، أن هذه الحركة الجديدة، تـُعتبر “عملية جراحية” دقيقة، اعتمدت على التقييم وجرد كشوف نقاط السفراء والقناصلة، حيث ركزت على محاور الفشل والعجز، وكذا نقاط القوّة والنجاح في المهام سياسيا واقتصاديا وتجاريا وقضائيا، وذلك كقاعدة بيانات و”بطاقية دبلوماسية”، لتوقيع قرارات الترقية وكذا التحويل وإنهاء المهام والعزل والإحالة على التقاعد والاستدعاء إلى مهام أخرى.