-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حفل افتتاح العرس المتوسّطي الوهراني وفنّان بِقامة “بلاوي الهواري”

علي بهلولي
  • 4307
  • 2
حفل افتتاح العرس المتوسّطي الوهراني وفنّان بِقامة “بلاوي الهواري”
مدينة وهران

دأب مُنظّمو كبرى التظاهرات الرياضية عبر أرجاء المعمورة على الاعتناء بِحفل الافتتاح، وتشويق الجماهير.

ويُفضّل المُنظّمون إضافة “توابل” فنية إلى طبق حفل الافتتاح، وذلك بِالاستعانة بِأهل الفن والمطربين تحديدا، لِتنشيط مشهد رفع الستار، وأيضا إسداله.

في كأس العالم 1994 بِبلد “العم سام”، جلب المُنظّمون المغنّية الأمريكية الرّاحلة ويتني هيوستن، واسْتُعين بِالمغنية البلجيكية أكسال راد رفقة زميلها السنيغالي يوسو ندور في مونديال فرنسا 1998، وأُحضرت المغنّية الكندية نيلي فرتادو في بطولة أمم أوروبا نسخة البرتغال 2004، وجلب المُنظّمون المغنّي البريطاني إيلتون جون في الألعاب الأولمبية 2012.

وفي ألعاب البحر المتوسّط نسخة وهران، ما بين الـ 25 من جوان الحالي والـ 6 من جويلية المقبل. وفي غياب عملاق فني بِقامة بلاوي الهواري (رحمه الله)، لأنه نموذج ممتاز في المجال الموسيقي، رجل عصري لم يحدث أن تنكّر إلى جذوره أو نسي وكره. يُروّج مَن اعتادوا أن يكون لهم في كلّ عرس قرص لِبعض الأسماء، مثلما يفعل “المناجرة” لمّا يُلمّعون السيرة الذاتية للاعبيهم فوق منابر إعلامية مُعيّنة.

بِعبارة أخرى، يُراد لِأسماء مُغتربة (فرانكفونية الهوى والهُوِّية)، أو انسلخت عن  جلدها، أو نجوم “التيك توك”، ومواقع التواصل الاجتماعي، أن تتصدّر الواجهة في حفل افتتاح الأولمبياد المتوسطي المقبل. ويُجبَر الفنان الوهراني الأصيل على أن “يجبد الطرف” (العزلة).

ما يجب أن تعلمه لجنة تنظيم ألعاب البحر المتوسط، لأن هذه التظاهرة الرياضية ملك للجزائر وشعبها، وليس لِفئة إدارية معيّنة، أن تَعْدِلَ وتُحسن الانتقاء. ذلك أن الفنان الوهراني الأصيل الذي يأمل تنشيط حفل الافتتاح – وهو حقّ طبيعي ومشروع – لا يشحذ الدّعوات (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف، تعرفهم بِسيماهم لا يسألون الناس إلحافا)، ولا يُساوم ولا يبتزّ، ووطني حتى النّخاع، شعاره “تجوع الحرّة ولا تأكل من…”، ولا يشتري نظامُ المغربي محمد السادس ذمّتَه (دعوته إلى الحفلات و…) نظير التنكّر لِوطنه الجزائر. ويُفضّل أن يموت بـ “القُنْطَة” ولا يركع إلا لِخالقه.

وأخيرا، وهران أنجبت (أو عُرِفت بـ ) فنانين و”عليهم الكلام”، على غرار أحمد صابر، وبلاوي الهواري، وأحمد وهبي، وعبد القادر شريقي، وأحمد فتحي، والهواري بن شنات، وبارودي بن خدة، وصباح الصغيرة، وسعاد بوعلي، ومليكة مداح، وجهيدة و… وليس مطربي الخبز أولى من الكرامة والوطن، والعلب الليلية، ومواقع التواصل، والتسرّب المدرسي، والإصرار على التكلّم بِما يُشبه الفرنسية أو ما يُسمّى بـ “لغة الزّنجي الصّغير Le Langage petit-nègre”.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • فوضيل

    شاب حسني نموذج الحب و سلام في وهران

  • حليم

    مقال حار بزاف ! رائع و يشفي الغليل ! خاصة الخاتمة قوية . “لغة الزّنجي الصّغير Le Langage petit-nègre”. !! و شيات محمد السادس !