-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسئلة في الدين

حكم تأخير صلاة الوتر ونسيانها حتى طلوع الفجر

موسى إسماعيل
  • 17896
  • 1
حكم تأخير صلاة الوتر ونسيانها حتى طلوع الفجر

السؤال: الوالدة تبلغ من العمر سبعين عاما، لا تشتكي من أي مرض والحمد لله، إلا أنها لما تصوم تفشل وتأخذها الرعشة، فما هو حكم الصيام بالنسبة لها؟

الجواب: والدتك لا يجب عليها الصيام، لأن الكبير إذا صار لا يطيق الصوم فحكمه حكم المريض في جواز الإفطار بإجماع الأمة، ويستحب له الإطعام من غير إيجاب إن قدرا عليه، مدا من طعام عن كل يوم، أما إن كانا يقدر على الصوم في زمن دون زمن، فإنه يؤخره للزمن الذي يقدر فيه ولا يطعم.

قال الإمام ابن المنذر رحمه الله ناقلا الإجماع على إباحة الفطر للكبير العاجز: «أجمعوا على أن الشيخ الكبير والعجوز العاجزين عن الصوم أن يفطرا».

وروى الطبري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في تفسير قوله تعالى: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ»؛ «الشَّيْخُ الْكَبِيْرُ الذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنًا».

وروى الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «رُخِّصَ لِلْشَّيخِ الْكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا وَلاَ قَضَاءَ عَلَيهِ».

وروى الدارقطني عن قتادة «أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا، فَأَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا».

 

السؤال: أسمع بعض المقرئين في صلاة التراويح يقرؤون البسملة جهرا في بداية السور، وآخرون لا يجهرون بها، فما هو الصحيح في ذلك؟ 

الجواب: الأمر واسع لا تضييق فيه، والكل ثابت، وعن ذلك يقول مالك في المدونة في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في النافلة: «إن أحب فعل، وإن أحب ترك، ذلك واسع».

وجاء في مختصر خليل في عدّه لمكروهات الصلاة: «وَجَازَتْ كَتَعَوُّذٍ بِنَفْلٍ، وَكُرِهَا بِفَرْضٍ»، أي جازت قراءة البسملة والتعوذ في صلاة النفل وكرها بفرض، وظاهر قوله استواء الجهر بها والسر.

وقد اختلفت آثار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك، فمنهم من جهر ومنهم من أسر، وفيهم أسوة، ومن اقتدى بهم فما ظلم.

 

السؤال: إذا أخرت صلاة الوتر إلى آخر الليل ولم أستيقظ إلا بعد طلوع الفجر، فهل أصلي الوتر أو أتركه؟

الجواب: من انتبه من نومه بعد طلوع الفجر وقبل الإسفار فله أن يصلي الشفع والوتر ما لم يصل الصبح.

وذلك للحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبى سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ».

ويفهم من الحديث أن الذي يمكنه أن يصلي الوتر بعد الفجر هو من غلبته عينه أو نسي وتره، أما المفرط فلا يفعله لأنه غير معذور، ومن تعجّل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.

وروى مالك في الموطأ مالك عن سعيد بن جبير: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ: انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ الصُّبْحِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ».

وروى مالك في الموطأ عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَا أُوتِرُ».

ويستثنى من جواز صلاة الوتر بعد الفجر من خشي فوات صلاة الجماعة، فإنه يتركه لأجلها ولا يقضيه.

 

السؤال: توفي والدي رحمه الله في منتصف رمضان، فهل يجب علينا إخراج زكاة الفطر عنه؟

الجواب: لا يجب عليكم إخراج الزكاة عنه لأنه مات قبل حلول وقت وجوبها، لحديث ابن عمر رضي الله عنه في الصحيحين: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ»، أي أن الزكاة تجب بالفطر من رمضان وذلك يحصل بغروب الشمس من آخر يوم منه، فمن مات قبل غروب آخر يوم فلا زكاة عليه، ومن مات بعد الغروب لزمت الزكاة عنه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • تكملة

    يطعم العاجز عن كل يوم مسكيناً من قوت البلد، ولا يجزئ إخراج القيمة نقداً عند الجمهور. وقوت البلد قديماً كان البُرّ (القمح) والتمر والشعير، أما في زماننا قوت البلد الطحين (الدقيق) والأرز وغيرهما.
    واختلف العلماء في مقدار ما يطعمه العاجز عن الصيام للمسكين عن كل يوم، فذهب المالكية والشافعية أن مقدار الفدية (مُدّ من طعام) أي ربع صاع وهو ما يعادل (750) غراماً تقريباً.