حلول ترقيعية لقضية نقص أخصائيي أمراض النساء والتوليد في المسيلة
تعالت الأصوات من جديد، من أجل دعم قطاع الصحة بولاية المسيلة، بأطباء أخصائيين، لإنهاء العجز الذي تشهده العديد من المستشفيات، خاصة في مقرة وبن سرور، حيث دخلا حيز الخدمة بشكل جزئي نظرا لنقص التجهيزات وانعدام الكوادر البشرية، إضافة إلى المؤسسة العمومة الاستشفائية المختصة في أمراض النساء والتوليد سليمان عميرات.
هذه الأخيرة تشهد عجزا كبيرا في الأخصائيين منذ مدة، على الرغم من أنها تستقبل حسب إحصائيات شبه رسمية عشرات الحوامل، إضافة إلى إجراء ما لا يقل عن 20 عملية قيصرية يوميا على الرغم من أنه يتوفر على 7 أسرة فقط، وذلك بحكم موقعها الجغرافي، حيث تستقبل يوميا حوامل من عدة بلديات.
ولم تشفع الشكاوى والمراسلات من وضع حد لهذا النقص الفادح، وهو الأمر الذي ولد امتعاضا كبيرا لدى سكان الولاية، خاصة بعد تسجيل حالات وفيات منذ بداية العام الجاري، والتي لا تزال محل تحقيقات من قبل وزارة الصحة والسكان التي أوفدت لجان تفتيش وتحقيق للنظر في مثل هذه القضايا، دون الكشف عن نتائجها.
وعلى عكس ما كان يأمله المواطنون من تحرك الوصاية والسلطات الولائية لدعم القطاع، هذه الأخيرة حسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” لجأت إلى إعادة تكرار الخطأ الذي وقع قبل سنوات من خلال تسخير أطباء خواص لإجراء العمليات أو ضمان المناوبة، وهو الأمر الذي أعاد الحديث والجدل حول التجاوزات التي كان ضحيتها المواطنون الذين كانوا يدفعون أموالا مقابل إجراء الحوامل لعمليات على مستوى القطاع العمومي، مما دفع والي الولاية الأسبق إلى إيقاف هذه الاتفاقية بعد تزايد الشكاوى والتذمر من هذه الممارسات والابتزاز، والتي كانت محل مراسلات إلى الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال.
واعتبر محدثونا هذا القرار بالترقيعي الذي لا يساهم في تحسين الخدمات الصحية، بل يعيد تكرار تجاوزات وقعت قبل سنوات، عوضا عن دعم القطاع بأطباء جدد أو بعثات أجنبية مثلما تم ذلك مؤخرا في عدة ولايات، أو إعادة توزيع العاملين حاليا عبر مستشفيات سيدي عيسى، عين الملح، بوسعادة، المسيلة وفق الكثافة السكانية والاحتياجات وكذا الإحصائيات السنوية، والسعي إلى جلب أطباء إضافيين، على الرغم من توفير سكنات وظيفية وغيرها من المتطلبات.