-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قلب اللوز بـ 180 دج و"باتيسري" بـ 300 دج

حلويات “V.I.P” بأسعار خرافية!

نادية سليماني
  • 16867
  • 2
حلويات “V.I.P” بأسعار خرافية!
أرشيف

باتت حلويات “vip” تنافس نظيرتها العادية في رمضان فقلب اللّوز الأكثر طلبا في الشهر الفضيل وصل سعره إلى 180 دج للحبة، متفوّقا على سعر كيلوغرام من البطاطا. والغريب، أنّ الإقبال عليها كبير جدّا، في ظلّ شكاوى المواطنين من انهيار القدرة الشرائيّة، حيث إنّ أغلب الزبائن من الطبقة المتوسطة التي تتبع شهوات البطن.

تشهد محلات بيع الحلويات، إقبالا منقطع النظير خلال رمضان، إذ باتت الطوابير المتشكلة أمامها، تضاهي أو تتفوق على بقية طوابير المواد الغذائية.

“الشروق” تجوّلت بين بعض محلات بيع الحلويات في الجزائر العاصمة، للوقوف على أسعار الحلويات، بدأناها من بن عمر ببلدية القبة، ومن محل معروف بأسعاره المتوسطة، وكان يعرض “ليتارت” المزينة بقطع الموز والفراولة، إضافة إلى حلوى قلب اللوز بـ 60 دج للحبة، و”البريوش” بأنواعه 50 دج.

ورغم أسعاره المعقولة، كان الإقبال عليه متواضعا، ربما بسبب النوعية.. أما بوسط بلدية القبة، أين تتواجد محلات بيع حلويات معروفة، أسعارها كانت “نارا”، والفارق بينها وبين أول محل، ظاهرة للعيان.

حبة قلب اللوز و”ليتارت” بـ 100 دج، حلويات “باتيسري” ومن حجم صغير، تتراوح بين 150 و200 دج للحبة الواحدة، والغريب أن معظم حلوياته ذات أشكال صغيرة، وكما يقولون “تنتهي في عضة واحدة”. ومع ذلك كان التهافت كبيرا على المحل، فالبعض كان يشتري 5 حبات بـ 1000 دج.

حبة قلب اللوز أغلى من كيلو بطاطا.. !!
وفي محل آخر معروف بالمنظر الجميل بالقبة، وصل سعر حبة قلب اللوز إلى 180 دج، لأنها محشوة باللوز أو الفستق أو الجوز، وبقية الحلويات تبدأ من 300 دج فما فوق. وفي هذا المحل لا تجد موضع قدم لك، بسبب الإقبال الكبير، فالطوابير تمتد طويلا على الرصيف.
وما يتبادر إلى ذهنك ساعتها، هو حساب تكلفة الحلويات لعائلة مكونة من 5 أفراد، التي تصل إلى 900 دج يوميا. وهذا ما يجعلنا نستنتج أنّ حلويات “vip” باتت حكرا على طبقات معينة في المجتمع، أما العائلات الفقيرة والمتوسطة، فأقصى فرحتها شراء حلويات بـ 40 دج للحبة، أو “بريوش” يكفي لجميع أفراد الأسرة بمبلغ 50 دج.

حلويات غالية بمذاق عاديّ جدا..
ولأنّ عين الصائم تشتهي قبل بطنه، فبمجرد مرورك على محلات الحلويات الفاخرة، تجذبك أشكالها وديكوراتها، وتشتهي ولو حبة، وهو حال سيدة رأيناها اشترت حبة مرطبات “باتيسري” صغيرة بـ 200 دج، لتتناولها مع القهوة بعد الإفطار. في وقت سمعنا شابة تتحدث خارجا، تقول بأن حلويات هذا المحل ورغم غلائها، فمذاقها عادي جدل بل “مريع” حسب وصفها، مؤكدة أنها اشترت قبل يومين حبة حلويات بـ 300 دج بعدما جذبها شكلها الجميل، وكمية الشوكولاطة الموضوعة فوقها، “وصدقوني أكلت نصفها فقط ورميت البقية، لأن ذوقها لم يكن مستساغا عكس شكلها، والشوكولاطة لم تكن سوى بودرة الكاكاو المُرة” على حد تعبيرها.
وفي محلات أخرى، تعدّت الأسعار حدود المعقول، فسينية قطايف وصلت إلى 4000 دج.. !! وإذا أضفنا لها سعر التوصيل إلى المنزل، وهي الخدمة التي باتت توفرها غالبية محلات الحلويات، تجد نفسك تدفع نصف مليون سنتيم في دقيقة.

“اليوتيوب” لتحضير الحلويات الغالية بدل شرائها
وظاهرة غلاء الحلويات الرمضانية، واشتهائها، خاصة من الأطفال، جعلت ربّات المنازل يستنجدن بوصفات “اليوتيوب” لتحضير كميات منها، وكما ذكرت إحداهن: “كيلو فرينة وقليل من الزبدة والحليب والبيض، أحضر بها كمية كبيرة من حلوى “التارتولات” لأولادي.. وأزينها كما أريد!!”.
وكثيرون يشتكون من هذه الأسعار “المجنونة”، معتبرين أنها تفوقت حتى على أسعار مواد غذائية أساسية، ومنها البطاطا والطماطم، لكن حسب تصريح رئيس ديوان الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، عصام بدريسي، لـ “الشروق” تبقى الحلويات، مادة كمالية في رمضان، ويبقى للمستهلك حق الاختيار في شرائها من عدمه، حيث قال “المواطنون أحرار سواء في شراء حبّة قلب اللوز بـ 200 دج أو بـ 40 دج، وكل حسب قدرته الشرائية”.
وحسبه فإنّ، أسعار الحلويات “حرة”، ويحدّدها كل بائع، انطلاقا من المنتجات التي يستعملها في تحضيرها، وحسب سعر كراء المحل، وتعتمد أيضا على أجرة اليد العاملة لأن صناعة الحلوى تعتبر فنّا على حد تعبيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سراب

    ومع ذلك كان التهافت كبيرا على المحل، فالبعض كان يشتري 5 حبات بـ 1000 دج.

  • نبيل

    هادوك لي ديرو لاشان لاباس بيه ماشي متوسط يلي راكو تبينو بلي الشعب لاباس بيه نص الشعب مابقاش باش يشري حوائج العيد