-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حماس بين الدوحة وطهران

صالح عوض
  • 8371
  • 11
حماس بين الدوحة وطهران

رحلة متعددة الفصول تلك التي خاضتها حركة حماس بين محور الدوحة ومحور طهران لعل وساطة الدوحة بالافراج عن مجموعة قيادة حماس وعلى راسهم خالد مشعل من السجون الاردنية كانت بداية التدشين في علاقة حماس بمحور الدوحة حيث قام وزير خارجية قطر بزيارة الى الاردن التقي خلالها الراحل الملك حسين وطلب منه الافراج عن قيادة حماس وان يرافقوه الى الدوحة فاستغرب الملك فجاءه الجواب من وزير الخارجية الواقعي جدا: اننا نريد ان نفتح مكتب تجاري لاسرائيل في الدوحة ومكتب لقطر في اسرائيل ونريد ان نغطي ذلك بموقف واضح يظهر دورنا في مسالة قادة حماس ..فقال له الملك تفضل خذهم معك.

من ذلك اليوم وعلاقة حماس تاخذ اشكالا متعددة مع الدوحة اظهرت فيها الدوحة تعاطفا كبيرا وانحيازا لحماس في الساحة الفلسطينية الا انها لم تكن مناسبة لعمل سياسي لقيادة حماس التي بدأت تفكر بالنزول الى سوريا ولعل ايران سهلت لها ذلك كثيرا ..ووجدت حماس في سوريا مجالا رحبا وكان خالد مشعل يتمتع بضيافة عالية المستوى وببرستيج يكاد يتساوى مع الرئيس بشار الاسد وسمح هذا المناخ لحماس ان تكون الرقم الفلسطيني الابرز في لبنان وسوريا..

وظلت الامور هكذا حتى اخذت الدوحة على عاتقها تدمير البلدان العربية من خلال المال وخلال الجزيرة وبعض العلماء الذين اشعلوها حربا ضد الدول والبلدان..ووصلت المؤامرة حدود دمشق وكان الدفع عنيفا جدا ومن الواضح للجميع ان الورقة الفلسطينية مؤثرة وغالية جدا فكان لابد من سحبها من يد النظام السوري هذا في ظل هجوم واسع ميداني واعلامي ونفسي على النظام السوري فاعتقد قادة حماس ان ايام بشار الاسد قليلة وكان الضغط القطري يتزايد فانطلقت قيادة حماس في تصريحات متطورة شيئا فشيئا وصولا لموقف علني واضح ضد النظام السوري وكانت حماس في هذا الموقف تتناغم مع تركيا والدوحة والموقف الاخواني في مصر..الا ان الجولة لم تنته لصالح شيوخ قطر وصمدت الدولة السورية واصبحت مالات المجموعات المسلحة الانعزال والاضمحلال السياسي وتدخلت الادارة الامريكية فغيرت شروط اللعبة وطيرت شيوخ قطر وجاءت ببدائل جديدة لادوار جديدة..ومصر دخلت معاناة معقدة وتركيا تواجه ازمات داخلية حادة..هنا بدات اصوات تعلو داخل حماس لاسيما الدكتور الزهار الذي رفض ان يكون في محور الدوحة وذكر بمواقف ايران وسورية من القضية الفلسطينية ومن حماس..ولعل ايران واجهت الازمة بسعة صدر وصبر جميل فلم تبدي اجهزة اعلامها اي اشارة لمواقف حماس في حين انخرط النظام السوري بالتشهير والمعايرة على نطاق واسع..واثمر الصبر الايراني وتماسك الموقف السوري في معاودة قيادة حماس لموقفها ويبدوان الامور وصلت الان الى انسجام كبير واعادة ترتيب العلاقة وتتويجا لذلك كله جاءت تصريحات القيادي التاريخي في حركة حماس وحركة الاخوان المسلمين في فلسطين المهندس عيسى النشار: ” إيران ومنذ قيام الثورة الإسلامية فيها بقيادة الإمام الخميني أواخر عقد السبعينيات من القرن الماضي، أكدت دعمها للقضية الفلسطينية وتحرير القدس سياسيًا، وترجمت ذلك عمليًا على أرض الواقع، حيث سخّرت ولا تزال كل إمكاناتها من أجل هذا الهدف ونحن لاننسى موقف النظام السوري في دعم المقاومة”  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • الياس

    والدليل على كلامك هي الحروب الطويلة التي شنتها ايران ضد اسرائيل .. فقد دمرت معظم القدرات الاسرائيلية بقيادة (الإمام الخميني) .. فإيران زعيمة محور المقاومة والممانعة لها باع طويل في الشرف والمروءة حيث دمرت العراق بالكامل واعادته للقرون الوسطى وبدأت منذ 3 سنوات في تدمير سوريا واستولت على لبنان بعملائها هناك من خلال ما اطلق على تسميته حزب الله ودمرت اليمن بيد الحوثيين وبعلت الاحواز منذ قرن من الزمن واحتلت جزر الامارات
    يعني ماشاء الله على ايران "المسلمة"
    وان شاء الله تبقى بوق ايراني حتى تلقى ربك

  • نبيل

    موقع حماس بين مطرقة الطغاة وسندان الخونة،يجعلها مجبرة على التشبث بمواقف ظرفية لإنقاذ وجودها في الحياة، فهي مثل الغريق الذي يتشبث بالقشة بحثا عن النجاة. ماذا تفعل حماس وهي محاصرة من كل جانب من طرف الأعداء بل وابناء جلدتها من إنقلابيين وخونة وإستبداديين، ممن يريدون التقرب من إسرائيل بتقديمها تارة كقربان وتارة كأدات ضعط وتارة كأدات تجارة؟حماس محاصرة في بيئة معادية وابنائها يتعرضون للتجويع والمرض والإنقراض.فهل بقى لحماس من الحرية لإتخاذ مواقف عدا تلك التي عساها تطعم أبناءها من جوع وتؤمنهم من خوف.

  • Dr Mohna3li

    المسئولون الحمساويون ليسوا أغبياء. انّهم يتعاملون بذكاء مع كلّ المستجدات. هم يدركون أكثر منّا جميعا أن المساندة الحقيقية تأتي من الله ثمّ محور ايران-سوريا-لبنان و أنّ معاملتهم مع الدول العربية الأخرى لا يتعدّى حدّ المجاملة السياسية لأنّهم يعلمون يقينا أنّ معظم قادة العرب يتاجرون بقضيتهم ليس الاّ.

  • بدون اسم

    اراك تثق في الشيعة الانجاس يا حسرتاه
    متى نصر الشيعة الاسلام يبدوا انك تجهل عقيدتهم الفاسدة

  • أحمد

    بصراحة لم أرتح لما جاء في هذا المقال خصوصا أنه يقوم علي معلومات أغلبها غير صحيحة أو علي ألاقل غير متاكد منها ,كما أن خلفيته سياسية وواضح أن الكاتب يناصر النظام الأسدي رغم ما يرتكبه من مجازر في حق شعبه ,فهل كان مطلوب من حماس أن تقف مع هذا النظام البائس ,ثم أنها صرحت أي جماس انها مع الشعب السوري ,ولم تنكر فضل النظام رغم دمويته المؤكدة في القوة التي وصلت اليها الحركة

  • أمازيغي حر

    شكرا على هذه الحقائق والتحليلات الواقعية.لولا إيران وسوريا لما تحررت غزة ولما استمرت حماس في الوجود عندما يزور أحد أعضاء حماس إيران يستقبل من طرف الشعب والرئيس والمرشد ووزير الدفاع, والمجاهدون يتدربون في إيران وسوريا بينما قطر وأخواتها الخليجية يستقبلن كل سفاحي أمريكاوإسرائيل ويوفرون لهم كل ما يحتاجون في حربهم على الإسلام ومأساة العراق خير دليل على ذلك . وسوف تجمع قطر كل أعضاء حماس في الدوحة ويأتي كومندوس قاعدة السيلية الأمريكية في قطر و يعتقلونهم اللهم احفظ محور المقاومة سورياإيران لبنان غزة

  • زكرياء

    حقا حماس غرقت في البحر الذي يفصل بين الدوحة و طهران.غرقت حماس فلا تنقضها سوى ميم حماس:المقاومة الشريفة

  • شمشوم

    يسلم فمك اخي اصبت كبد الحقيقة كلام فقط لا غير فلتحرر سوريا جولانها ثم تتعداه الى فلسطين يعطيك الصحة

  • محمد

    النظام السوي أكثر من تاجر بحماس لأنه يدرك مدى التعاطف العربي والإسلامي والدولي معها لذلك فإن المكاسب السياسية والاقتصادية والثقافية التي كان يجنيها كلا النظامين السوري والإيراني أضعاف ماكانت حماس تجنيه منهما .
    ثم إن موقف إيران من فلسطين لم يكن يوما مناصرا لها إلا خطابات إعلامية جوفاء تتمحور حول المقاومة والممانعة وإلقاء إسرائيل في البحر وغيرها مما سئمنا سماعه دون أن يكون لها أثر عملي وخلاف ذلك يتجلى في سوريا، فحين يقتل بشار شعبه فإن إيران تدفع المال و السلاح والرجال لإنجاز جريمة المقاومة تلك.

  • سفيان مسعودي

    الله أكبر
    ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا...

  • مراقب جزائري

    والله يا اخي صالح نتمنى ان تعود حماس الى محور الصناديد من كل القلب .
    فوالله عندما ننتقد حماس بكل اسف و الم كاننا نخرب و نقطع في لحمنا الحي و لكن الحق يقال و لو على النفس و الاحبة .
    الذي جاء متاخرا خير من الذي لا يا اتي
    نتمنى من حماس المجاهدة ان تعود الى الحق و رصيدها في التضحية بحر بنسبة لقطرة من السلبيات .
    اليوم مصر الدولة تتارجح و فلسطين من مصر و مصر من فلسطين لا نخلي الاديولوجية تخرب اوطان و المجتمعات
    مصر كنانة الله ومن مسها بسوء قسمه الله
    نتوسم في حماس ومن دماء شهدائها الحفاظ على مصر