حملات تفتيش للأسواق.. وقائمة سوداء لغرف التبريد “المشبوهة”
ستشرع فرق الرقابة “المختلطة” لوزارتي التجارة والفلاحة، تنفيذا لتعليمات أعطاها الوزير الأول عبد المالك سلال، في القيام بمداهمات وحملات تفتيش استثنائية مقارنة مع السنوات الماضية، لأن الأمر يتعلق بتجسيد مسعى الحكومة لتطهير التجارة الوطنية، ستمس مخازن التبريد، أسواق الخضر والفواكه وكذا فضاء ومحلات بيع المواد الغذائية، وكذا اللحوم بشكل خاص، لتفادي أي “فضائح” وأزمات تزامنا مع حلول شهر رمضان.
وستشرع الفرق المذكورة حسب ما علمته “الشروق“، بناء على تعليمات الوزير الأول عبد المالك سلال، الموجهة للوزارات المعنية قبل أيام، بضبط أسواق وفضاءات المواد الغذائية واللحوم، ومحاربة مافيا الغش والفساد والمضاربة بأسعار، خاصة المواد الأكثر استهلاكا وعرضة للتلف، وهذا من خلال القيام بحملات تفتيش ومراقبة واسعة، بعد ضبط خطة عمل بين القطاعين الوزاريين المعنيين، بالتنسيق مع عدة هيئات ذات صلة بهذا النوع من العمليات.
وستمس العملية حسب المصدر، معظم الأسواق الوطنية ومحلات بيع المواد الغذائية، على ان يتم وضع غرف التبريد الخاصة تحت المجهر، وهذا على أساس فحوى التقارير المرفوعة إلى وزارة التجارة سابقا، والتي أدرجت بعضها ضمن الأسباب الرئيسية للمضاربة بالأسعار، من خلال تعمد مافيا “التخزين” الإخلال بنظام العرض والطلب في السوق، بغية التحكم في أسعار الخضر والفواكه، على ان يتم تصنيف بعضها في الخانة “السوداء” ليتم غلقها بعد ذلك كليا، وتسليط عقوبات صارمة على أصحابها، وخاصة تلك المصرح بها على أساس أنها مخازن ومستودعات.
كما سيتم وضع اللحوم البيضاء والحمراء تحت مجهر الرقابة، تفاديا للفضائح التي شهدتها السنوات الماضية في شهر رمضان، أين سوقت لحوم “الحمير” ولحوم “جيفة” من جهة، وكذا للتحكم في أسعارها وتفادي الارتفاع الجنوني لأسعارها حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن.
هذه العملية حسب ما أوضحه ذات المصدر، استثنائية مقارنة مع عمليات الرقابة والتفتيش التي تقوم بها المصالح المعنية تزامنا مع حلول شهر رمضان كل سنة، لأن الأمر يتعلق هذه المرة، بسعي الحكومة في تطهير التجارة الوطنية من بعض الأنشطة والممارسات غير القانونية، التي باتت تؤثر سلبا على اقتصاد البلاد، خاصة ما تعلق بالتجارة الموازية، ومسألة الفوترة.
في ذات السياق، عقد المديرون المركزيون لوزارة التجارة رفقة رؤساء المديريات الولائية اجتماعا عاجلا، يدخل في إطار تحضيرات مسؤولي القطاع لشهر رمضان، حيث ستوجه وزارة التجارة تعليمات لكافة المديريات الولائية قصد التنسيق مع مختلف هيئاتها لضبط الأسواق، وتفادي أي أزمة متعلقة بالاسعار والوفرة خلال رمضان، والحرص على الرقابة وقمع الغش.