خبراء يفسرون طرح لوبان بوجود يد مخابراتية في حادث شارلي إيبدو
تباينت مواقف خبراء أمنيين، حول الطرح الذي قدمه الرئيس السابق للجبهة الوطنية الفرنسية، جون ماري لوبان، والذي تحدث عن وجود “يد مخابراتية” في الاعتداء على مجلة “شارلي إيبدو”، لكن المؤكد بحسب قراءات الخبراء أن العملية مازالت تثير الشكوك من علامات الاستفهام.
رفض المسؤول السابق في مصالح مكافحة الإرهاب بالأمن الوطني، خالد زياري، طرح ماري لوبان حول وجود يد لأجهزة استخباراتية في عملية “شارلي إيبدو“، اللهم إن كانت على علاقة سابقة بالفاعلين شريف وسعيد كواشي.
ويقول زياري، للشروق، تعقيبا على طرح لوبان “يستحيل أن تتورط المخابرات الفرنسية في العملية، قد تكون سهلت العلمية نعم، والأرجح أن علاقة سابقة جمعت الطرفين، حيث أرادت المخابرات استغلالهما“، ويجزم الإطار السابق في الأمن الوطني أن العملية نفذتها مجموعات خاصة دون تلقي أوامر من التنظيم الأم القاعدة ويشرح قائلا “وراء العملية مجموعات خاصة مستقلة، وهم لا ينتظرون الأوامر من التنظيم الأم بل ينفذون مخططات يتم في وقت لاحق تبنيها من القاعدة كونها لا تعتمد على المخطط الهرمي“.
ويطعن زياري في قدرة الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية، ويقول “المعروف عن الاستعلامات الفرنسية أنها ضعيفة وغير مؤهلة، وكل معلوماتها تأتي من الاستخبارات الأمريكية“، ويتابع “لا يمكن لفرنسا محاربة الإرهاب سواء في الداخل أو الخارج، بسبب ضعف أجهزتها الاسختباراتية“.
مدير المركز الفرنسي في البحث في الاستعلامات إيريك دينيسيي، يرفض طرح جون ماري لوبان، ويعتبره من الآراء الشاذة، ويقول للشروق “لا يتصور تورط المخابرات الفرنسية في قتل فرنسيين، هذا كلام عار من الصحة وغير منطقي“، ويرفض المعني تحميل الأجهزة الأمنية الفرنسية مسؤولية ما حدث، ويذكر “تنفيذ عمل إرهابي ممكن الوقوع في أي بلد“.
فيما يلمح العقيد السابق في المخابرات محمد خلفاوي، بوجود “يد مخابراتية في العملية“، ويقول للشروق “العملية تثير شكوكا أمنية كبيرة، وفي هكذا حالة نبحث عن الرابح والخاسر مما حصل سنجد أن الخاسر هم المسلمين، والرابح الأكبر إسرائيل“.
وتجنب خلفاوي الجزم أن الموساد الإسرائيلي يقف وراء العلمية، واكتفى يقول“نترك الاستنتاجات، وننتظر نتائج التحقيق الفرنسي، لكن نطرح الشكوك حيال العملية برمتها“، وقدم المعني مجموعات من التساؤلات حول القضية، مفادها أن ما حدث يجر إلى حرب عالمية جديدة مع الرغبة في عزل الساحل عن البلدان العربية.