خبير يحذّر: إن كنت تستيقظ قبل رنين المنبّه فالأمر أخطر مما تتصور!
حذّر خبير في مجال الصحة من خطورة الاستيقاظ قبل المنبّه، الأمر الذي قد يعتبره بعض الناس عاديا لكنه في الحقيقة أخطر من أي تصور.
والاستيقاظ المبكر قبل المنبه يعتبر جرس إنذار لا يجب إهماله، فما قد يبدو كمجرد إزعاج بسيط قد يكون في الواقع صرخة استغاثة من غدة درقية تعمل فوق طاقتها، تحذرنا من عاصفة هرمونية قد تعصف بصحتنا إذا لم ننتبه لها في الوقت المناسب.
وبحسب الدكتور غوراف أغاروال، الاختصاصي في اضطرابات الهرمونات فإنّ “الاستيقاظ المفاجئ قبل رنين المنبه قد يكون علامة على الإصابة بحالة مرضية تؤثر على الهرمونات وتزيد من مخاطر مشاكل القلب المميتة”.
وأضاف أن “ذلك قد يكون أكثر من مجرد إزعاج عابر، بل قد يكون إشارة إلى حالة خطيرة من فرط نشاط الغدة الدرقية”.
وأشار إلى أن “هذه الحالة التي تصيب نحو 1% من السكان، تدفع الجسم لإفراز كميات مفرطة من الهرمونات المنبهة، ما يخلق حالة من اليقظة المزعجة في ساعات الفجر الأولى”.
من جانبها، قالت نائبة رئيس جمعية النوم الخيرية والمستشارة في شؤون النوم ليزا آرتيس: “عندما تخرج الغدة الدرقية عن السيطرة، يختل توازن الاستجابة للتوتر في الجسم، ما يدفعك للاستيقاظ مبكرا مع شعور بعدم الراحة”.
وأوضحت أن “هذه ليست سوى بداية المشكلة، فالأعراض قد تتطور لتشمل تساقط الشعر، وجفاف العينين، وتورما في الرقبة، وقلقا غير مبرر، وفقدانا مفاجئا للوزن”.
وبحسب آرتيس، تكمن وراء هذه الأعراض الظاهرة “مخاطر أكبر تهدد الحياة ذاتها، خصوصا أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى هشاشة العظام، وعدم انتظام ضربات القلب الذي قد يتطور إلى فشل قلبي قاتل”.
ولفتت إلى أن “الخطورة تزداد عند النساء الحوامل، حيث يرتفع خطر الإجهاض والولادة المبكرة بشكل ملحوظ”.
يذكر أن فرط نشاط الغدة الدرقية يرتبط في العديد من الحالات بمرض غريفز، وهو اضطراب مناعي ذاتي نادر يهاجم فيه الجسم الغدة الدرقية وتشمل مضاعفاته مشكلات في الرؤية، مثل جحوظ العينين وازدواج النظر، إلى جانب عوامل خطر أخرى مثل التدخين والوراثة، خاصة بين النساء فوق سن الثلاثين.
ودعا خبراء إلى التعامل الجدي مع ظاهرة الاستيقاظ قبل المنبه، وضرورة استشارة طبيب مختص في حال تكرارها، خصوصاً إذا رافقتها أعراض جسدية أو نفسية أخرى.