-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خديمة لوجه ربّي!

جمال لعلامي
  • 2242
  • 0
خديمة لوجه ربّي!

عندما يتهافت نحو 4 ملايين جزائري خلال 24 ساعة، للتسابق والتنافس حول 28 ألف منصب فقط، في قطاع التربية، فهذا مؤشر مثير يدفع إلى التساؤل بكلّ براءة: هل هؤلاء “شومارة”؟ هل هم موظفون يُريدون تغيير وظيفتهم الحالية؟ هل هم مجرّد فضوليين يتعاملون مع الأحداث بمنطق “تبّع الكذاب إلى باب الدار”؟ أم إنهم نوع آخر لا يقنع فلن يشبع؟

لعلّ فتح أبواب المسابقة، هذه المرّة، أمام عدّة تخصصات، بما فيها تلك التي كانت إلى وقت قريب “ممنوعة” ومحرومة من المشاركة في وظائف التعليم والتدريس، هي أحد الأسباب المباشرة التي حرّضت الآلاف من البطالين المتخرجين من الجامعات والكليات والمعاهد العليا، على تسجيل أنفسهم، علّ وعسى يقطفون ثمرة المحاولة!

4 ملايين مترشح مقابل 28 ألف منصب، أرقام غير مطابقة ولا متطابقة، ولا يُمكن لأيّ كان أن يوفّق بين العرض والطلب، وبالتالي يُنتظر أن تستيقظ الإشاعة والدعاية المغرضة، وتعود البلبلة والشكّ والفتنة، خاصة بعد فحص الملفات، وستكون أكثر خطورة بعد إعلان النتائج الرسمية، الصائفة القادمة، حيث سينتفض آلاف المتعثرين ويعتبرون أنفسهم مقصين وبفعل فاعل، وهذه هي الإشكالية!

مشكل البطالة الذي يُلاحق “الملايين”، ومشكل عدم اقتناع ملايين آخرين بمناصبهم الأصلية، والحقّ في الطموح والبحث عن الأفضل، أو على الأقلّ تجنب الأسوأ، هو الذي جعل 4 ملايين جزائري يتزاحمون على التسجيل الإلكتروني للمشاركة في مسابقة التربية!

يكاد قطاع التربية، يبقى الوحيد الذي يُحافظ على مسابقات التوظيف، فمن الطبيعي هذا التزاحم و”التطباع”، خاصة في ظلّ إجراءات التقشف وأزمة البترول وتآكل احتياطات الصرف وتراجع مداخيل الخزينة العمومية ونفاد “شحيحة” الجزائريين!

أغلب القطاعات الأخرى، وربّما كلها، شمّعت أبوابها وحتى نوافذها، ولم تعد مهتمة بالتوظيف أو قادرة عليه، ولذلك حدث “الزحف الأكبر” نحو “كمشة” المناصب التي تمّ فتحها والتشهير بها والإشهار لها، من طرف وزارة التربية، التي تبقى في نظر هؤلاء الملايين منفذ النجدة ومفتاح الأمل الذي سينتشلهم إمّا من البطالة أو وظيفة تأخذ منهم أكثر ممّا تعطيهم!

سينجح من وفقه الله، وكان كفءا بمهاراته وشهاداته وخبراته وتجاربه، كما سينجح دون شك أصحاب “التليفون” والوساطة، وسينجح المعتمدون على “الزمياطي” والغشّ وتشابه الأسماء والصدفة.. وسيسقط الآلاف ومنهم من دون شك مقتدرون وكفاءات تعاني الأمرّين و”ماعندهاش الزهر”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    ...و نحن نتجول في مدينة تيميمون لفتت انتباهي شجيرات خضراء تحمل أغصانها وريدات ناصعة البياض و كأنها كرات ثلجية ،هكذا بدت لي من بعيد.و لما اقتربت منها وجدتها قطنا ممتازا ذو تيلة طويلة ولم أستغرب ساعتها لأن المنطقةلا تبعد في دوائر عرضها الفلكية عن جنوب مصر و السودان.و عندها تأكدت أن سوء التسيير هو الطامة الكبرى بالجزائر.لماذا لا تحول كل هذه الأراضي لزراعة و استثمار القطن و تشغيل عدد كبير من أبناء الجنوب الطيبيين.و فتح مصنع لتحويل القطن؟؟ناهيك عن الزراعة المعيشية للسكان البسطاءمالفول و الطماطم إلخ..

  • الطيب

    تابع... مشروع القرن هو السياسة الرشيدة التي تهتم بشبابها و تشاركهم في البناء العملي للبلاد و تذلل لهم العقبات و تتركهم يفجرون طاقاتهم كل في تخصصه و ليس بالشعارات الجوفاء التي نخرت كل شيء جميل ......

  • الطيب

    و ستستلزم طاقة بشرية متخصصة أيضًا ثم تُلحق بها صناعات أخرى غير مباشرة ( الميكانيكية و الإلكترونية و الإتصلات و الكهربائية ....) . بتحرك عجلة الإنتاج هذه تبدأ الإشكالات الإجتماعية في التقلص و على رأسها البطالة . و الإنتاج المحلي هو الذي يصنع بعد ذلك مشاريع الطرقات العملاقة و إعادة التهيئة بنظرة علمية متطورة و غيرها من المشاريع التي تستهلك الأموال و لا تنتج الثروة ! " سياستنا ! " المتبعة رغم توفر الملايير عكست كل شيء بدأت بطريق سيار سمته مشروع القرن!! مشروع القرن الذي ضيعناه هو الإقتصاد القوي ..

  • الطيب

    السياسة الإقتصادية القوية المتنوعة هي الخلاص لهؤلاء الشباب، هؤلاء بمختلف تخصصاتهم هم في مرحلة النشاط و العطاء و تفجير طاقاتهم و لو وجدوا اليد الحانية المخلصة الموجهة المرشدة المكونة لصنعوا المعجزات في الجزائر .نملك ثروة اقتصادية تمنحنا أكثر مما يمنحه البترول و إلى الأبد و لكنها غير مستغلة! إنها الأرض و هي قاعدة كل الإقتصاد ،الفلاحة ( إنتاج نباتي و إنتاج حيواني ) بالتقنيات المتطورة بما فيها استغلال الطاقة الشمسية و الطاقة البشرية المؤهلة و المتمكنة ستتولد عنها الصناعات التحويلية المباشرة...يتبع

  • الطيب

    هذا مؤشر عملي واضح و نتيجة منتظرة لسياسة خاطئة ، هؤلاء الشباب هم رأسمال الجزائر و ثروتها الحقيقية . منذ ثمانينيات القرن الماضي و نحن نسمع أنّ 75% من الشعب هم شباب . ماذا قدمنا و ماذا حضرنا لهم خلال هذه المدة الطويلة و أي سياسة سُطرت لأجل هؤلاء !!؟ هذه الثروة الشبابية و ملايير الدولارات التي رزقنا بها الله في مدة وجيزة هي منحة عظيمة من الله عز وجل لبلد عظيم كل العالم يعتبره قارة . لو انطلقنا انطلاقة جادة و صحيحة بسياسة اقتصادية متينة و متنوعة ابتداءًا من 2010 فقط لكنا اليوم بصدد قطف الثمار ..يتبع