خصوم بلعياط يهددون بـ”حرق الأفلان”..و بلخادم يتبرّأ من “الحريقة”
دعا عضو المكتب السياسي للأفلان محمد عليوي، منسق الحزب عبد الرحمان بلعياط للمشاركة في اجتماع مرتقب للمكتب السياسي لتناول الأزمة التي يتخبط فيها الحزب، غير مستبعد اللجوء إلى إجراءات أخرى في حال تصلب مواقف بلعياط، “لأنه لا يمكننا البقاء في الكتمان”، في حين اتهم عبد القادر مشبك وزراء الحزب باستغلال الوضع لأغراض شخصية.
تستمر الأوضاع داخل الحزب العتيد في الاتجاه نحو التصعيد بعد ظهور معارضة شديدة داخل المكتب السياسي لمنسق الحزب عبد الرحمان بلعياط، بعد أن وقع عليه الإجماع بصفته الشخصية الأنسب لإيصال الأفلان إلى بر الأمان، فقد اتهمه محمد عليوي بخوض مشاورات فردية مع أعضاء المكتب السياسي في تعيين ممثلي الحزب في هياكل البرلمان، “في حين أننا تعودنا على الاستشارة الجماعية”، متأسفا لكون الطمأنينة التي شعر بها قياديو الأفلان والتي كانت عاملا مساعدا على انعقاد اللجنة المركزية، تحولت إلى قلق وترقب، “حيث اصطدمنا بواقع لم نشارك فيه”، عكس ما كان يقوله بلعياط بأن الحزب خرج من النفق المظلم.
واعتبر عليوي بأن تماطل بلعياط في عقد اللجنة المركزية طيلة 6 أشهر كاملة إجراء غير مبرر، حمل معه مخاوف عدة، رافضا التحجج بمرض الرئيس، “وقد كنت من الداعين لعقدها”، مقترحا على المنسق الالتقاء في إطار المكتب السياسي لدراسة المستجدات، وقال بأن تصلب موقفه سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات أخرى، “لأن القانون هو الذي يفصل في اختيار هياكل البرلمان، ولا ينبغي نقل خلافات الحزب إلى هذه المؤسسة الدستورية، وعلى الأقلية الخضوع لرأي الأغلبية”، في حين رفض عيسي قاسا الإدلاء بأي تصريح قبل الاجتماع القادم لأعضاء المكتب السياسي.
وتزامنا مع تنامي غضب واستياء الغاضبين على بلعياط، وقع هذا الأخير بلاغا إعلاميا أمس، أعلن فيه انه منذ تنصيب امحمد لبيد رئيسا للمجموعة البرلمانية، لا يحق لأي كان التصريح والتصرف والالتزام باسم كتلة الحزب داخل وخارج المجلس الشعبي الوطني، مؤكدا بأن تنصيبه تم بحضور أعضاء من المكتب السياسي وعدد من رؤساء اللجان الدائمة.
ووجه من جانبه عبد القادر مشبك عضو المكتب السياسي وأحد المساندين لبلعياط انتقادا لاذعا لوزراء الحزب الذين اجتمعوا مؤخرا وطعنوا في قرارات المنسق، قائلا: “هم غابوا مدة خمسة أشهر، ولم يكلفوا أنفسهم الرد على المطالبين بإدخال الحزب المتحف، وكذا الحملة المغربية على الجزائر، ثم على المطالبين بتفعيل المادة 88″، معتقدا بأنهم يستغلون الأزمة لأغراض شخصية، بدليل “أنهم لم يسجلوا أي موقف وظلوا يترقبون في انتظار حدوث تغييرات”، في حين يرى عبد الحميد سي عفيف بأن سحب الثقة من بلعياط سيدخل الأفلان في أزمة خانقة، متهما وزراء الحزب بالطمع في تولي منصب الأمين العام للحزب، لأنهم لم يثيروا قضية التعيينات في البرلمان إلا بعد 15 يوما من صدور القرار، معتقدا بأن ما يحدث هو مخطط لتمكين عمار سعداني من استدعاء اللجنة المركزية بحضور نصف أعضائها، مصرا على أنه حان الوقت لاجتماع اللجنة المركزية وانتخاب أمين عام.
في حين كشف رئيس المجموعة البرلمانية للحزب امحمد لبيض الذي عينه بلعياط، بأنه أجرى اتصالا بالأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، بعد تداول معلومات بشأن ضلوعه في دفع نواب للتمرد على قرارات المنسق، مؤكدا له عدم صلته بالتطورات الأخيرة في أزمة الأفلان، نافيا تدخله لتحريض طرف ضد طرف آخر، بدليل وجوده حاليا خارج البلاد لأداء مناسك العمرة.