خليفة بإمكانه تقديم معارضة في الحكم والطعن غير ممكن لانقضاء الآجال القانونية
يعتقد الأستاذ قادري احمد حافظ، دكتور دولة في القانون، إنه ومن الناحية القانونية يمكن لعبد المؤمن خليفة صاحب الإمبراطورية المنهارة الذي تم ترحيله إلى الجزائر الثلاثاء المنصرم، تقديم معارضة في الحكم الصادر بحقه، القاضي بالسجن المؤبد، لتتسنى له المحاكمة من جديد.
وقال إن خليفة في حال تقديم معارضة في الحكم سيكون بريئا من التهم الموجهة إليه إلى أن يتم إثباتها من قبل هيئة المحكمة بالدلائل والقرائن المتوفرة، وسيكون في إمكانه بناء على القانون تقديم طلب بالإفراج المؤقت والمثول للمحاكمة يوم تحديد تاريخها وبرمجها، غير أن الأستاذ قادري استبعد قبول هيئة المحكمة طلب الإفراج، كون هذا الأخير لا يمكنه تقديم الضمانات الكافية، خصوصا وأنه كان فارا ولم يعد إلى ارض الوطن بمحض إرادته، بل تم جلبه بقوة القانون في إطار مذكرة التوقيف.
وأوضح الأستاذ بكلية الحقوق في اتصال مع “الشروق”، أنه وفي إطار القانون الجزائري يكون للمتهم الصادر في حقه حكم غيابي تقديم معارضة في الحكم للخضوع للمحاكمة من جديد على أساس أنه بريء، رفقة من عارضوا في الحكم، وأشار إلى أن الطعن في الحكم انقضت آجاله المحددة بثمانية أيام بعد صدوره، إذ مر على صدور الحكم النهائي في حقه أكثر من ست سنوات، وبالتالي فالطعن أمام المحكمة العليا لم يعد قانونيا.
ويبقى الإجراء القانوني يكمن في المعارضة أمام محكمة الجنايات بالبليدة التي أصدرت الحكم، وهو ما ذهب إليه الأستاذ مقران آيت العربي الذي قال إنه وبتسليم عبد المؤمن خليفة، أصبح الحكم الأول الصادر في حقه باطلا، وأصبح متهما من جديد، حيث ستعاد محاكمته، حيث ستعتمد المحاكمة الجديدة على التحقيق الأول وقرار الإحالة الخاص بمحاكمة سنة 2007.
من جانبه، استبعد فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، أن تمكين محكمة الجنايات لمجلس قضاء البليدة، عبد المؤمن خليفة من الإفراج المؤقت بعد المعارضة في الحكم الغيابي الصادر بحقه، من الإفراج المؤقت غير وارد تماما، على اعتبار أن هذا الأخير كان فارا، رغم أنه من الناحية القانونية بإمكانه تقديم طلب الإفراج، مشيرا إلى أن خليفة بإمكانه تقديم معارضة في الحكم الصادر ضده أمام هيئة محكمة البليدة، وتقديم طعن ضد قرار الإحالة أمام المحكمة العليا، هذا الأخير سيستغرق حسب الأستاذ سنتين على الأقل، واعتبر قسنطيني إمكانية التأسس في حق المليادير الفار أمرا غير مطروح، لأنه كان ضمن هيئة دفاع ضحاياه.
وبالنسبة للمحكوم عليهم في إطار محاكمة 2007، أوضح الأستاذ أن الذين قدموا طعنا بالنقض يصبحون متهمين، على غرار المتهم الرئيسي في القضية، وستعاد محاكمتهم من جديد، أما بالنسبة للذين تم الحكم عليهم نهائيا ولم يقدموا طعنا بالنقض لدى المحكمة العليا، فسيتم استدعاؤهم بصفتهم شهودا، والذين سجنوا منهم سيستفيدون من إجراء التعويض في حال ثبتت براءتهم.