-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

داعش للتوظيف الفاحش!

جمال لعلامي
  • 1949
  • 0
داعش للتوظيف الفاحش!

الحكومة المغربية التي توسّل وتتسوّل الجزائر لفتح حدودها المغلقة منذ 1994، لا تتخذ إجراءات تمنع بعض رعاياها “المشبوهين” من دخول الجزائر كنقطة عبور نحو ليبيا، رغم أن الجانب الجزائر حذرها من خلال سفيرها، وأبلغها إن التحقيقات أثبتت أن “الموقوفين” بمطار هواري بومدين، كانوا في طريقهم إلى التنظيم الإرهابي المسمى “داعش” بليبيا!

الأرقام التي بحوزة السلطات الجزائرية، تفيد بأن ما لا يقل عن 600 مغربي مشبوه” دخلوا التراب الليبي خلال أسبوع فقط، بدون أن تثبت وثائقهم مبررات هذا الزحف والالتحاق نحو دولة جارة تعيش في حالة “حرب”، أو على الأقل تواجه حربا ضدّ تنظيم مسلح اسمه “داعش”  !

هل يُعقل أن يتنقل هذا العدد الكبير الذي تمّ اكتشافه، نحو بلد “غير آمن”، بحثا عن عمل؟ وأيّ عمل هذا الذي يُمكن أن يعثر عليه المغاربة في بلد عمر المختار؟ أم أن هذه الوظيفة مرتبطة مباشرة ولو بطريقة سرية بـ “الوظائف” التي يوفرها الإرهابيون للمجندين من مختلف البلدان؟

كان بإمكان المغرب ومخزنه، أن يوقف رعاياه على مستوى مطاراته، بدل أن يُغمض أعينه عليهم، ولا يسأل عن وجهتهم وأسباب هذه الطوابير المتنامية نحو بلد يعيش وضعا غير طبيعي منذ عدّة سنوات، ويبحث عمّن يقدّم له يد المساعدة من أجل استعادة الأمن والسكينة والطمأنينة !

لقد اكتشفت الجزائر “الخديعة” و”المؤامرة” بمطار هواري بومدين، ولم يحرّك المغرب ساكنا وكأنّ الأمر لا يتعلق بمواطنيه ولا بقضية “حياة أو موت”، ورغم التحرك السياسي والدبلوماسي والأمني لوقف “تدفق” عشرات المهاجرين غير الشرعيين المتوجّهين إلى التراب الليبي للالتحاق بـ “داعش” باسم البحث عن مناصب شغل!

نعم، “داعش” توفر دون شك “وظائف” في سوريا وليبيا، لكن وظائفها الشاغرة تشترط أن يكون “المجنـّد” بلا عقل ولا قلب، وأن يكون على أهبة واستعداد للبرمجة كآلة للقتل والتقتيل بلا رحمة ولا شفقة، وأن يذبح الأبرياء من المسلمين ويغتصب الأرض والعرض!

هذه هي الوظائف التي وفرتها للرعايا المغاربة الذين أرادوا الدخول عبر مطار الجزائر الدولي، ولذلك لا غرابة في قرار الجزائر بتجميد الرحلات الجوية نحو الجارة ليبيا، ولكم أن تتصوّروا كيف لا تفتح المغرب خطا مباشرا نحو “شقيقتها” ليبيا لمساعدة هذه الأخيرة على “تشغيل” رعاياها ضمن “شركات داعش” لإنتاج الإرهاب والعنف والرعب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الوهشام

    لماذا لا تفتح الخطوط الملكية المغربية خط مباشر يربط كازا بطرابلس وانهى المشكل.الجزاءر حرة في قراراتها في سبيل الحفاظ على أمنها خاصة والاحصائيات تشير بان عدد المغاربة المنخرطين في داهش مرتفع جدا .

  • داعش تفسير من لا تفسير له

    تكتب بخفة شديدة وتنساق وراء تفسيرمتهافت ،هذا العدد 600يمثل اقل من 0،5%من عدد المغاربة الذين اضطرتهم الحرب في ليبيا الى مغادرتها،مخلفين وراءهم ممتلكاتهم،الكثيرمنهم علقوا في مرمى نيران الميلشيات المتناحرة فنزحوا دون وثائقهم عبر طائرات اخلاء بعضها جزائري كما ذكرت الاخبار حينها،هم لا يسعون الى العمل عند داعش كما تزعم ،بل الالتحاق بمشاريعهم واعمالهم السابقة لتوفير لقمة ابنائهم التزاماتهم الاجتماعية تدعوهم الى المخاطرة مطار المرحوم بومدين كان الخيار الوحيد المتاح امامهم بعد تعليق معظم الرحلات الدولية

  • رشيد - Rachid

    لا أحب الخوض في أي موضوع يتحدث عن المغرب ولا أحب أن يخوض فيه أي صحفي جزائري.
    أنا أفضل أن يتم نقل الأخبار عن كل ماهو مغربي كأخبار وليس كآراء أوتحاليل أونقاشات، لأن كل هذه الأمور تؤدي فقط إلى زيادة المشاكل بين البلدين وتوسيع الهوة بين الشعبين الشقيقين، ولا تأتي بأي نتيجة إيجابية لأي من الطرفين...

    مجرد رأي

  • بدون اسم

    في احدى صفحات الشروق هذا الخبر
    (( إيران تجند آلاف اللاجئين الأفغان للقتال في سوريا ))
    هل كتبت يوما مقال عن ايران و جرائمها يا جمال ؟

  • داعش والتفسير الطائش

    بعد اندلاع الفوضى في ليبيا عاد الى المغرب حوالي 150الف من الجالية المغربية -وهي الجالية الرابعة بعد المصرية والتونسية والسودانية -نصفهم تقريبا عاد على عجل من دون اصطحاب مستنداته الرسمية بعد التدهر الكبير، هؤلاء استبشروا خيرا باتفاق السلام الاخير فارتأوا العودةالى اعمالهم ومتاجرهم وممتلكاتهم التي خلفوها وراءهم ،اسوة بنظرائهم المصريين والتوانسة، انها شريحة ملت العيش على الاعانات الاجتماعية فارتأت المخاطرة في سبيل تحمل نفقات ابنائها وعائلاتها اما مزاعم التوظيف عند داعش فهو من قبيل التجني الفاحش