“داعش” يحرض على اغتيال أشهر علماء ودعاة الإسلام
بث تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إصداراً تحريضياً، يستعرض قائمة لأبرز علماء ودعاة الإسلام دعا التنظيم المتشدد إلى اغتيالهم، حسب ما ذكر موقع “هافينغتون بوست عربي”، الأحد.
وحث التنظيم أنصاره على اغتيال هؤلاء العلماء الذين يتركز أغلبهم في مصر ودول الخليج العربي باعتبارهم شركاء فيما سماها “الحرب الصليبية” ضد التنظيم.
واتهم التنظيم في إصداره الذي تضمن مشاهد فيلمية وتصريحات ومواقف لأغلب هؤلاء العلماء بمناصرة من سماهم الطواغيت وبالتواطؤ مع الكفار.
وحرض التنظيم في الإصدار المرئي الذي جاء تحت عنوان “فقاتلوا أئمة الكفر” عناصره في جميع دول العالم إلى قتل العلماء، قائلاً إنهم “حمير آذوا المجاهدين”.
ودعا الإصدار المرئي من سماهم الأسود المنفردة في مصر والشام وخرسان وإفريقيا والقوقاز وجزيرة العرب ومغرب الإسلام وغرب إفريقيا وأوروبا وكل الأمكنة إلى تنفيذ تلك المهمة.
وأضاف: “شرهم لا ينتهي إلا بقتلهم”، موضحاً أن جنود الخلافة اليوم يواجهون حرباً صليبية، داعياً أتباعه قائلاً: “اجعلوا قتلهم على سلم أولوياتكم ولا تأخذكم بهم رحمة فهم خدم أوفياء لدى التحالف الصليبي”.
وكان من بين الأسماء التي تناولها الإصدار بالهجوم وعرضت صورهم في معرض الانتقاد والهجوم: “أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والشيخ علي جمعة مفتي مصر الأسبق، والداعية السلفي الشيخ محمد حسان، وعمر عبد الكافي، نبيل العوضي، محمد بديع، محمد راتب النابلسي، أمجد قورشة، عدنان العرعور، علي الجفري، محمد المنجد، إضافة إلى عبد العزيز آل الشيخ، محمد العريفي، عائض القرني، سعد البريك، صالح المغامسي، سعد الشثري، ناصر العمر، عبد العزيز الفوزان، علي المالكي”.
وسبق أن صدرت فتاوى عن عدد من علماء الدين في السعودية ومصر على اعتبار تنظيم “داعش” على أنهم من فرقة الخوارج، وهي فرقة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بالتكفير، كما صدرت نداءات من هيئات دينية تحذر من الانضمام لهذا التنظيم متهمين إياه بالغلو في الدين.
يذكر أن موقع يوتيوب قام في وقت لاحق بحذف الفيديو التحريضي من قناته على الإنترنت.
استنكار ورفض
على شبكات التواصل الاجتماعي استنكر العديد من المغردين على موقع تويتر ما قام به تنظيم “داعش” من التحريض على العلماء.
ورغم مرور يومين على التهديدات التي أطلقها التنظيم المتشدد، لم يعلق أي من الدعاة والعلماء المذكورين على الفيديو التحريضي، كما أورد موقع “عربي 21″، الاثنين.
وتجاهل العلماء والدعاة، التغريد حول التهديدات، وهو ما فسره مراقبون بأن “وجهة نظر الدعاة هي أن الطريقة الأمثل للتعامل مع التنظيم هو تجاهله بالكامل”.
ويرى مراقبون، أن “تجاهل الدعاة والعلماء الرد على إصدار داعش، يبقي دعاية التنظيم محصورة بين فئة محدودة من أنصاره، فيما لو رد عليهم الدعاة لانتشر إصدار التنظيم بين الملايين من المتابعين”.