-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تدفق الجزائريين على تونس لايزال محتشما

دخول مئات السياح التونسيين والليبيين يوميا عبر معابر تبسة

ب. دريد
  • 2196
  • 0
دخول مئات السياح التونسيين والليبيين يوميا عبر معابر تبسة
أرشيف

تعرف المعابر الحدودية الشرقية بولاية تبسة، منذ الفاتح من شهر جويلية، حركية وصفت بـ”المحتشمة” لحركة التنقل، من الجزائر إلى تونس، خاصة عبر المعبر الحدودي البري الشهير “بوشبكة” ببلدية لحويجبات، وتكاد تنعدم الحركة عبر معبري “محمود قنز” بعين الزرقاء، و”المريج”، وبدرجة أقل بـ”بتيتة” ببئر العاتر بجنوب ولاية تبسة. وحسب مصدر “الشروق اليومي” من المراكز الحدودية الأربعة، فإن الحركة لحد الآن شملت سياحا من تونس وليبيا والجزائريين القادمين من بلاد أوروبية عبر تونس.
المصدر الذي تحدث لـ”الشروق”، الثلاثاء، قال بأن عدد الذين دخلوا من تونس إلى الجزائر خلال 24 ساعة الأخيرة أي يوم الاثنين، هو حوالي 1000 سائح من تونس وليبيا، موزعين على معبري “بوشبكة” التابع لبلدية لحويجبات و”محمود قنز” التابع لبلدية عين الزرقاء، والقليل منهم موزعين بين مركزي “المريج” و”بتيتة”، ولفت مصدرنا إلى أن أغلب الداخلين عبر هذه المنافذ هم من السياح بدليل أنهم عائلات من أزواج وأبناء، وحتى كبار السن، ومنهم من حجز في فنادق تقع في ولايات غير شرقية، في تيبازة وبومرداس ووهران وعين تموشنت.
أما عن الخروج من الجزائر إلى تونس، فإن العدد جد قليل خاصة من طرف الجزائريين، وهو أمر لافت للإنتباه، بحسب موظفي المعابر، الذين أرجع البعض منهم هذا النقص والتراجع إلى الحرارة المرتفعة، وانتظار إعلان نتائج البكالوريا التي تم الإعلان عن نتائجها في الدولتين الجارتين تونس وليبيا، يضاف لها الارتفاع الكبير لتكاليف الإقامة بالمناطق السياحية التونسية، خاصة بسوسة ونابل.
وعلى عكس حركية الجزائريين التي تكاد تنعدم، فإن التونسيين والليبيين ارتفع رقم وجودهم، مقارنة بصيف السنة الماضية، حيث وصل منذ بداية جويلية 2024، عدد التونسيين أسبوعيا بحوالي 3000 تونسي، يقابلها حوالي 800 ليبي، والكثيرون يأتون قصد السياحة، قاصدين ولايات قسنطينة، بجاية ووهران وتلمسان، ومستغانم، وقليل منهم من تجار ومتعاملين اقتصاديين ليبيين وناقلين خواص، وهو ما يؤكد أنه توجد فعلا حركية وإقبال كبير لسياح شمال إفريقا ومن المغرب العربي نحو الجزائر، بما فيها الإقبال الأوروبي حيث سجلت مصالح الحدود خلال الأشهر الماضية، دخول المئات من الأوروبيين ومن مختلف الجنسيات، والجديد الذي نبّه إليه مصدرنا هو أن الكثير من السياح صاروا يفضّلون قضاء بضعة أيام في الجزائر، مستفيدين من مرونة الدخول والخروج عبر المعابر الحدودية الشرقية، وأيضا سهولة الحصول على التأشيرة، بحسب محدثنا، ناهيك عن الجمال الطبيعي للجزائر المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد استفادت تبسة من هذا الوضع، حيث زارها المئات من الأوروبيين والأمريكيين والصينيين، وكانت لهم وقفات بالمعالم الأثرية التاريخية بولاية تبسة، خاصة “باب كركلا”، والسور البيزنطي والمسرح الروماني والكنيسة، وقد أجمع الكثير من السياح، ومنهم بالخصوص الليبيون، عن التغيّر الجذري لوجه السياحة بالجزائر، سواء من حيث المرافق أو حتى طبيعة الاستقبال، بدءا من المعابر الحدودية، أين يجد السائح الآن كل سبل وعوامل الراحة والترحاب، بحيث لا يشعر بأنه خارج بلده.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!