دربال: الجهوية وغياب البرامج و”الشكارة” أفسدوا الإنتخابات
سجلت الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، في تقريرها المتعلق بالانتخابات المحلية “البلدية والولائية” لـ 23 نوفمبر الفارط، أن معايير مثل الجهوية والفئوية وحتى السيطرة المالية لا تزال تتحكم في العملية الانتخابية في الجزائر، كما وقفت عند تحفظ كل التشكيلات السياسية “موالاة ومعارضة” على النتائج واللجوء إلى الطعن، وهنا لاحظت الهيئة “غياب المعرفة بالإجراءات والطعون أمام الجهات المختصة لدى كثير من الشركاء السياسيين”.
وقال رئيس الهيئة عبد الوهاب دربال، الإثنين، في كلمة بمناسبة المصادقة على التقرير المتعلق بالانتخابات المحلية، إن التجربة الانتخابية في الجزائر تتحسن تدريجيا، لكنه بالمقابل أقر بوجود نقائص تشوب العملية الانتخابية، وأن عملا كبيرا مازال ينتظر الشركاء جميعا من أجل دفع المسار الانتخابي في البلاد نحو الأفضل. مشددا على مراجعة وتأكيد صلاحيات الهيئة التي يرأسها، مشيرا إلى أن هيئته اصطدمت في الواقع بعدة عمليات لم تتمكن من معالجتها بالقانون، بل احتاج الأمر إلى تفاهم فردي وعلاقات ودية، داعيا إلى تدقيق قانوني في المصطلحات التي تحدد عمل الهيئة، على غرار مصطلحات “التدخل والتأكد…”.
واعتبر دربال نتائج المحليات الأخيرة التي لم يتحصل فيها أي حزب سياسي، على الأغلبية، أمر إيجابي وفرصة لفتح باب الحوار بين السياسيين لإيجاد أرضية مشتركة لخدمة الصالح العام..
وقال دربال إن هيأته سجلت تحفظ كل التشكيلات السياسية عقب الإعلان الأولى للنتائج، ولجوء الجميع إلى القانون للطعن فيها، ولاحظت الهيئة “غياب المعرفة بدقة الإجراءات والطعون أمام الجهات المختصة.
وشدد رئيس الهيئة، على ضرورة تنظيف المسار الانتخابي، وإسقاط معايير الجهوية والفئوية والسطوة المالية، وأعلن عن الشروع في تنظيم دورات تكوينية لفائدة أعضاء الهيئة وكافة الشركاء السياسيين ابتداء من 2018. وقال دربال إن كل الشركاء في العملية الانتخابية ملزمون بالتكوين حول إجراءات الانتخابات وكيفية التعاطي معها.
ورفض دربال،الدخول في سجال سياسي والرد على الانتقادات التي وجهتها بعض الأحزاب السياسية لأداء الهيئة خلال الانتخابات المحلية قائلا: “العملية الانتخابية سياسية بامتياز، وكل عمل سياسي تقع عليه تحفظات”. ولفت إلى أنه ليس من حقه تقييم المواقف بين غاضب ومرتاح أو التعليق على ما يصدر من هنا وهناك.