-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دلالة أسبوع إلكتروني في الجامعة

دلالة أسبوع إلكتروني في الجامعة

شاركت في اليومين الماضيين على مستوى جامعة الجزائر 03 مع مجموعة من الزملاء في تقييم مشاريع الأساتذة حديثي التوظيف المتعلقة بإدراج محاضراتهم ضمن أرضية إلكترونية تفاعلية أُعِدَّت خصيصا لذلك بغرض تمكين الطلبة، في مرحلة أولى، من متابعة هذه المحاضرات والتفاعل معها ومع أساتذتهم عبر شبكة الأنترنت، وفي مرحلة ثانية من الانتقال إلى التعليم الجامعي عن بُعد. وهي مبادرة وطنية شملت كافة جامعات الوطن، أُطلِق عليها اسم الأسبوع الإلكتروني لتقييم التكوين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال الخاص بالأستاذة.

وقد مَكَّنتني المعاينة الميدانية من تسجيل ملاحظتين رئيسيتين:

ـ الأولى هي ذلك الاهتمام الكبير لأساتذتنا الشباب بهذا النوع من التعليم والتفاعل الإيجابي معه، واستيعابه بدرجة عالية رغم ضيق الوقت الذي مُنح لهم لإتمام العملية ضمن الآجال المُحدَّدة.

ـ والثاني رغبة هؤلاء الأساتذة الشباب في التطوير الذاتي والتحسين المستمر ومواكبة العصر والانتقال إلى مستوى نوعي في التعليم على غرار مختلف جامعات العالم.

وقد خرجت من خلال الملاحظتين سالفتي الذكر بنتيجتين أساسيتين:

ـ الأولى أننا، رغم كل الظروف، مازلنا نملك موارد بشرية شابة ومؤهَّلة قابلة للتطوّر وقابلة لإحداث النقلة النوعية المرتقبة على مستوى التعليم العالي، فقط هي السياسات العامة التي ينبغي أن تكون في مستوى التحديات المعاصرة.

ـ الثانية أن الجيل الحالي من الأساتذة -ولعل الأمر ينطبق على كافة الأطوار- لا تنقصه الكفاءة أو الإرادة الحسنة، إنما هو في حاجة إلى مرافقة منهجية وبيداغوجية من أعلى مستوى ليتمكن من سدِّ الثغرات التي يعرفها ومن تقليص الهوة الفاصلة بين جامعاتنا وبقيَّة جامعات العالم.

وهذا معناه، أننا يمكن بكثير من الإرادة وبالحدِّ اللازم من الإمكانيات أن نحارب ظاهرة اليأس التي كادت تُطبق على جامعاتنا، ومختلف مؤسساتنا التعليمية، وأن نأخذ بأيدي الطاقات الشابة من خلال فرز حقيقي بينها، لتنتقل بنا إلى مرحلة تستطيع خلالها إنقاذ جامعاتنا مما هي فيه.

كل ما في الأمر أنه علينا اعتماد منهجية عمل قائمة على ركيزتين أساسيتين: الأولى  سياسة عامة بعيدة المدى في هذا المجال لا تقوم على الظرفية والاستعراض، والثانية تثمين الكفاءات الوطنية في الداخل والخارج لتعزيز مثل هذه التوجهات ومكافأة مَن يستحق خير مكافأة.

وفي هذا المجال لا يسعني إلا أن أنوِّه بجامعة قسنطينة التي مكَّنتنا من الأرضية الإلكترونية للقيام بهذه العملية، وبكفاءاتها المختلفة الذين رافقوا عن بُعد أساتذتنا ومكّنوهم من آليات العمل، وبكل من ساهم ومازال يساهم في هذا التحسين المستمر خاصة أساتذتنا المغتربين في جميع جامعات العالم المستعدين للمساهمة في تطوير بلدهم رغم كل الإجحاف الصادر في حقهم جراء قوانين جائرة تسعى لحرمانهم من حق تطوير بلدهم وحرمان بلدهم منهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • أ/ م.قويدر بن سماعيلي

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية طيبة دكتور ... أولا نحن نشكركم بدورنا على المحاضرات والنصائح السديدة والبرامج المهمة والمفيدة التي تكرمتم وأعطيتمونا إياها، إما بالنسبة لكلماتكم المعبرة هذه والتي زادت من همتنا وإرادتنا في صنع النجاح في الجامعة الجزائرية والرفع من مستواها بين الدول ، لما لا فالله القادر على كل شيء ونيتنا الصادقة في السير قدما نحن القمة بحول الله .... لكم منا أسمى عبارات الاحترام والتقدير دكتور.

  • أ/ ســـــــــــالم

    والله يا أستاذي الكريم ، طيلة الستة أشهر الماضية التي خضعنا خلالها لتكوين في فن التدريس الجامعي ، وتطبيقات تكنولوجيات الاعلام والاتصال في التعليم وبعد تعب كبير ونقص في التأطير ، لم نجد سوى هذه الكلمات التشجيعية التي تثلج الصدر وتقوي العزيمة وتجدد الأمل بغد أفضل .

  • هيثم غانم

    لطالما وجدت كفاءات جزائرية، و الدليل نجاحهم في الخارج. الكفاءات موجودة، ينقصها التوجيه و نظام مسعاه تطوير المواهب لا قبرها و لكن للأسف تحقيق هذا الآخير صعب في ظل الظروف الراهنة.

  • قادة

    شهادتك عن كفاءةهذاالجيل الذي يرى فيه الديناصرات بانه غيرقادرعلى شقاه.انك تثبت انه قابل للتطور ان هو وجدالدعم المعنوي والمادي وتحميله المسؤوليةعلى اساس الكفاءات لاعلى اساس ولولاءللاشخاص اوالمطبقين لسياسات الرداءةعلى حساب الكفاءةالتي تحسن العمل لاالتظاهر ونقل المعلومات عن غيرهم لابعادهم من طريقهم لانهم ان وصلواسيكون مسيرهم الفضح وعدم القدرةعلى العمل في الميدان كمايتطلبه الواقع المهني والمسؤوليةفي كل المجالات وليس في الجامعات فقط.ان نظام تمكين الرداءةمن المسؤوليةفي االمؤسسات هوحتى يسيطر الديناصورات

  • المتولي_بير جنب_

    أكبر الكبائر: شهادة الزور؟
    [...كان متكئافجلس وقال : ألا وقول الزور وشهادة الزور ] فلا زال يكررها حتى قلنا ياليته "سكت". متفق عليه
    وقرن الله تعالى بين عبادة الاوثان وقول الزورفقال:{فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور} ونزه عباد الرحمان عن شهادة الزورفقال:{والذين لايشهدون الزور..}
    هل تعي ما تقول وإن كنت مجهول؟

  • بدون اسم

    ومازال يساهم في هذا التحسين المستمر خاصة أساتذتنا المغتربين في جميع جامعات العالم المستعدين للمساهمة في تطوير بلدهم
    الوهابية والسلفية واعراب الفيس والصهاينة من افرغ الجزائر من أطرها ومثقفيها
    وما مساندة بريطانيا والدول العربية لاعراب الفيس الا لهذا الغرض
    مثل ما يفعلوه بجميع الدول التي لاتقبل الذل مثل العرب كوبا فنزويلا و.ايران كوريا ش و..

  • صالح بوقدير

    ارحموا العقل...؟
    عندما يصير الشيء ونقيضه صحيحان كلاهما في آن واحدفإن الحكم على أحدهما ينطبق على الآخر تماما وبذلك تكون عملية التقيم عبثا تبعث اليأس والاحباط فلا أمل في معرفةإلى أين نحن نيسر؟
    إن احترام العقل هوأساس بداية كل نهظة لأنه مناط التكليف الذي استوجب خلافة الارض وعمارتها
    ولذلك يتعين دخول البيوت من أبوابها وأن القفزعلى السور أو التسرب من النوافذ يترتب عليه فساد عظيم وإن تم نقل الحقيقة كما هي لأن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحةكما يقرر الأصوليون.