-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دورصاف آية لـ “الشروق العربي”: لو لم أكن مُمثلة لاخترت أن أكون مضيفة طيران

رابح علاوة
  • 142
  • 0
دورصاف آية لـ “الشروق العربي”: لو لم أكن مُمثلة لاخترت أن أكون مضيفة طيران

لا يختلف اثنان على موهبتها وأدائها، خاصة هذا العام، في سلسلة “الرباعة2″، في دور الصحفية  “وردة”، حيث أثبتت أنها مُمثلة كوميدية من طراز خاص. في هذا اللقاء الطويل، تفتح دورصاف آية خرفي قلبها لمجلة “الشروق العربي”، وستتحدث عن دور “وردة”، عن مشوارها، فلسفتها، وخطوطها الخاصة في الفن، عشقها لمدينة الصبا والشباب، سطيف، ماذا تعني لها الشهرة؟ وغيرها من الاعترافات، تتابعونها حصريا في هذا الحوار:

لا أحب حصر نفسي في نوع مُعيّن من الأدوار!!

++ بداية، دعينا نُؤكد أنك لعبت دور الصحفية الاستقصائية، التي تُتابع ملف رجل مُحتال، في مجال العقار، في سلسلة “الرباعة2 “، باقتدار كبير، سؤالنا الأول: كيف حضّرتِ لهذا الدور؟

– في البداية، كنت حريصة على الالتزام بما هو مكتوب في السيناريو، بمعنى، لم أرغب في إضافة أي شيء من عندي. قرأت النص بعناية، وجلست مع كاتب السيناريو والمخرج، لنفهم معًا أبعاد الشخصية واتجاهها. بعدها مباشرة، بنيتُ الشخصية، وركزتُ على أن تكون الصحافية شخصية صارمة ومصمّمة على تحقيق هدفها، كما عملتُ بشكل مستمر مع فريق العمل، وكنت أستشيرهم في كل التفاصيل، سواء في ما يتعلق برؤيتهم أم برؤيتي للشخصية. حاولنا أن نظهر مزيجًا واضحًا بين شخصية “وردة” كصحافية، وشخصية “وردة” الأخرى، وكان هناك اختلاف بيّن بين الجانبين، وهو ما حرصنا على تجسيده في الأداء.

++ هل توجد نقاط تشابه بينكِ وبين شخصية الصحفية “وردة”؟

– نعم، هناك تشابه واضح بيني وبين شخصية “وردة”، خاصة من حيث الإصرار على تحقيق الهدف. فكلتانا نسعى للوصول إلى ما نريده، دون استسلام، ولا نتخلى عن أهدافنا بسهولة.

++ كيف وجدت تفاعل الجمهور مع أدائكِ للهجة السطايفية؟

– ترد مبتسمة: الحمد لله، لقي أدائي للهجة السطايفية استحسانًا كبيرًا من طرف الجمهور، وهو أمر لم أكن أتوقعه بصراحة. كنت خائفة جدًا من هذه التجربة، خاصة وأنه لم تُتح لي الفرصة سابقًا، لأتحدث بلهجتي الأصلية في الأعمال الفنية، وهذا بحُكم أن العمل في العاصمة يفرض نوعًا من تهذيب اللغة، والابتعاد قليلًا عن اللهجة المحلية الصرفة.. لكن، في هذا الدور تحديدا، وجدت ضالتي، كما يقولون، إذ يكفي أنه منحني فرصة مهمة لأمثل لهجة ولايتي بكل فخر.. بالتالي، كنت حريصة على تقديمها بأفضل شكل ممكن.

++ في “الرباعة2” لبست عباءة المُمرضة، الصحفية وشخصيات أخرى كثيرة، لو لم تكوني مُمثلة، أي مهنة كنت ستختارين؟

– تُفكر قليلا، قبل أن ترد: ربما كنتُ سأختار أن أكون مضيفة طيران، فقد كان ذلك حلم طفولتي. وكنت على وشك دخول مجال الضيافة الجوية، لكن القدر كان له رأي آخر، والحمد لله، أنا اليوم أعمل في مجال التمثيل الذي أعشقه.

 ++ في مُسلسل “الرهان”، لعبت أيضا دور “صحفية”.. ألم يُثر هذا الأمر مخاوفك من أن تسقطي في تكرار نفس الشخصية مثلا؟

– في البداية، نعم، شعرت ببعض الخوف، لأنني لا أحب أن أحصر نفسي في نوع معين من الأدوار، لكن، بعد قراءة السيناريو وفهم الشخصية، قررت خوض هذه التجربة، لأنها تُمثل تحديًا حقيقيًا وامتحانا بالنسبة إلي. وفي النهاية، أعتقد بأنني تمكنت من تحقيق توازن جيد بين الشخصيتين، سواء في “الرهان” أم “الرباعة”، ونجحت في تقديمهما بشكل مختلف، دون أن يكون هناك تشابه كبير بينهما.

لهذا السبب، اعتذرت عن مُسلسل “دار السد”!!

++ في حال تم إنتاج موسم ثالث من “الرباعة” وتم ترشيحك، هل ستُكملين المشوار معهم؟

– إن شاء الله، بكل سرور، سأكون سعيدة بمواصلة المشوار معهم، خاصة أن السلسلة حققت نجاحًا كبيرًا، ودخلت بيوت كل الجزائريين، وكذلك، الجمهور مازال يطالب بجزء ثالث، ويهتم بمعرفة تفاصيل أكثر عن الشخصيات والأحداث.

++ هنالك مُمثلون يُفّضلون الانتشار في عدة أعمال، خلال موسم واحد، بينما يختار آخرون التركيز على دور واحد يكون قويا، أنت، أي صنف من هؤلاء الممثلين؟

– تعتدل في جلستها، قبل أن ترد: شوف، أنا أحترم كل الفنانين واختياراتهم وظروفهم، ولا أستطيع أن أنتقد أحدًا. لكن بالنسبة إلي شخصيًا، أفضل أن أركز على عمل واحد فقط. لا أحب أن أخلط بين أكثر من مشروع، لأنني أشعر بأن العمل في أكثر من مشروع، في نفس الوقت، قد يسبب لي تشتتًا، وربما يؤثر على الأداء. لذلك، أرى أن مشروعًا واحدًا يكفيني، لأعطيه كل ما لديّ من طاقة وتركيز.

++ بحسب معلوماتنا، كنت من بين المرشحات لبطولة المسلسل الدرامي “دار السد”، لم اعتذرت عنه في آخر لحظة؟

– صحيح، كنت مرشحة لهذا العمل، لكن، حدثت بعض الظروف الإنتاجية، التي حالت دون التحاقي بطاقم العمل. أضف إلى ذلك، أنني كنت متعاقدة مع “الرباعة”، وكان لديّ التزامات كثيرة معهم، وأيام تصوير عديدة. لذلك، فضّلت التركيز على عمل واحد فقط، حتى أستطيع أن أقدّم أفضل ما لديّ.

++ ما سبب غيابك عن الدراما الرمضانية هذا الموسم؟

– ببساطة، أردت أن أركز على عمل مختلف عن تجاربي السابقة، وخوض تحدٍّ جديد، كنت أريد أن أكتشف نفسي في مجال لم أشتغل فيه من قبل، خاصة مع فريق احترافي ومُهم، مثل “الرباعة”، لأن مثل هذه الفرص لا تُرفض عادة.

++ كمُشاهدة، كيف تقيّمين مستوى الدراما في موسم رمضان 2026، خاصة لجهة المواضيع المطروحة، وأداء أي ممثلة لفت انتباهك أكثر؟

– أعتقد أنها تشهدت تطورًا كبيرًا وتغييرًا مهمًا، سواء من حيث المواضيع أم السيناريوهات أم حتى ظهور مخرجين وأسماء جديدة في الساحة. صراحة، رأيت أفكارًا مختلفة وتجارب جديدة أكثر تنوعًا وجرأة.

 ++ وماذا عن الكوميديا؟

– أيضا، هنالك تطور واضح، سواء من ناحية المواضيع أم السيناريو أم الإخراج، إذ رأينا اعتماد “كونسبت” جديد وتصميم بصري مميز، في سلسلة “الخزانة” مثلا، وذلك من خلال التوّجه نحو الخيال وبعض الأفكار المبتكرة، التي لم نكن نراها كثيرًا من قبل، كذلك، لاحظنا تنوعًا جميلًا في الأعمال، خاصة لجهة اختلاف اللهجات، ما ساهم في تقديم صورة وطنية شاملة، تعكس التنوع الثقافي في الجزائر، سواء عبر اللغة أم اللباس أم الأفكار.

++ برأيك، لم أصبح بعض الممثلين يفضلون العمل في التلفزيون على حساب المسرح؟

– أعتقد أن هناك عدة أسباب وراء ذلك. أولًا، المسرح يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، من حيث التحضير والعرض والتدريبات المستمرة. ثانيًا، هناك الجانب المادي، فالتمويل في بعض الأعمال المسرحية لا يكون كافيًا لتغطية مصاريف الفريق أو أجور الممثلين، لذلك، يتجه كثير من الممثلين إلى التلفزيون، باعتباره أكثر استقرارًا من هذه الناحية. ثالثًا، هناك أيضًا مشكلة التوزيع وقلة المسارح الجهوية، في بعض الولايات، ما يقلل من فرص انتشار العروض المسرحية.

لكن، رغم ذلك، أنا متفائلة، لأننا بدأنا نرى ممثلين من المسرح يبرزون في الشاشة التلفزيونية، وهذا شيء إيجابي جدًا.

++ أي شخصية من أعمالك الفنية تشعرين بأنها أقرب ما تكون إلى شخصيتك الحقيقية؟

– أعتقد أن شخصية “وردة” هي الأقرب إلي، إلى حد ما. فيها بعض الجوانب التي تشبهني، خاصة الجانب العفوي أو “المجنون”، وهو جانب قد لا يعرفه الكثير من الناس، إلا العائلة والمقربون مني. لكن، في النهاية، هي ليست نسخة مطابقة لي، هي فقط تُشبهني في بعض الصفات البسيطة.

 أحمد الله على ما وصلت إليه..

++ لو خيّروك بين دور يُحقق لك قاعدة جماهيرية واسعة.. وبين دور يُرضيك أنت كمُمثلة، ماذا تختارين، ولم؟

– أعتقد أن النجاح يبدأ أولًا من رضاي كمُمثلة عن الدور الذي أقدّمه، وعندما أكون مقتنعة بأدائي وراضية عنه، يكون لديّ يقين بأن هذا الصدق في التمثيل سيصل إلى الجمهور. فالإحساس الحقيقي هو الذي يخلق التفاعل ويكوّن قاعدة جماهيرية، لأن المشاهد يشعر بالصدق ويتأثر به.

++ النجاح في ميدان التمثيل ليس موهبة فقط.. إنما صبر أيضا، ما أصعب لحظة أو لحظات مررت بها في مسيرتك؟

– ميدان التمثيل مجال عميق وصعب ومتعب، ويحتاج إلى قوة كبيرة وصبر، وثقة بالنفس، وعزيمة، وإصرار حتى يتمكن الممثل من النجاح فيه.

أما عن تجربتي الشخصية، فأصعب اللحظات التي مررت بها في مسيرتي كانت في البدايات، لأن البداية دائمًا تكون صعبة، إذ لم أجد من يوجّهني بشكل مباشر.. كنت أذهب إلى “الكاستينغ”، أجرب وأفشل، لكن رغم ذلك، لم أفقد ثقتي بنفسي، وكنت أؤمن بأن أهم شيء في هذا المجال هو الثقة بالنفس، وعدم الاستسلام للفشل، والصبر، وأهم من كل ذلك، أن يحافظ الإنسان على كرامته، مهما كانت الظروف، حتى لو كلفه ذلك خسارة أشياء كثيرة.

++ درصاف.. تُفضّل الدراما أم الفكاهة، ولم؟

– شخصيًا، أميل أكثر إلى الدراما، لكن، يمكن أن أقبل بالأعمال الكوميدية، إذا كان العمل محترمًا ومتكاملًا، من حيث الفريق، خاصة في وجود مخرج جيد وسيناريو قوي، أما إذا لم تتوفر عناصر الجودة، فأفضل الدراما. لأنني لا أحب الأعمال التي تعتمد على الاستسهال أو التكرار في الأداء.

++ مع أي من المخرجين تتمنين العمل في المستقبل؟

– في الحقيقة، هناك العديد من المخرجين الذين أتمنى العمل معهم في المستقبل، إن شاء الله. ومن بين الأسماء التي أكنّ لها تقديرًا، هناك المخرج جعفر قاسم، ويحي مزاحم، ووليد بوشباح، بالإضافة إلى العديد من المخرجين الآخرين، المتميزين في الساحة.

++ من هو الشخص الذي تلجأ إليه دورصاف عندما تواجه أي مشكلة مُستصعية؟

– من دون تفكير، ردت: أبي، هو أول شخص يخطر ببالي، ويظهر أمامي، لأنه أول من يخفف عني ويقف إلى جانبي، ويمنحني الدعم الذي أحتاجه.

++ كيف تقيّمين مسيرتك الفنية، وتطورك التمثيلي، حتى الآن؟

– أحمد الله على ما وصلت إليه، بدأتُ كهاوية في المسرح، بعد ذلك، دخلتُ عالم التلفزيون والسينما، وبنيتُ نفسي خطوةً بخطوة، ومع ذلك، ما زلتُ أرى نفسي في بداية الطريق، وإن كنت راضية عمّا حققته حتى الآن.

++ الشهرة أعطتك أكثر مما أخذت، أم العكس؟

– بصراحة شديدة، أنا لا أرى نفسي مختلفة أو متميزة عن الآخرين، بل أعتبر نفسي إنسانة عادية. لم أتعامل يومًا مع الآخرين على أنني شخصية مشهورة، ما زلت أتصرف بعفوية مع الجميع. أخرج إلى الشارع، وأتحدث مع الناس بشكل طبيعي، ولم أشعر يومًا بأنني أفضل من غيري أو مختلفة عنهم.. أنا ابنة حيّ شعبي، وأسعى لأن أبقى على طبيعتي، مهما تقدمت في مسيرتي.

++ كلمة أخيرة، نختم بها هذا الحوار؟

– أودّ أن أعبّر عن شكري وامتناني لكم، لاختياري أن أكون على غلاف مجلتكم، وهذا شرف كبير لي. كما أخصّ بالشكر والديّ، فلولا دعمهما لي لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم. فوالدي هو الداعم الأول لي، وأيضا والدتي التي أعيش اليوم حلمها الذي راودها منذ طفولتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!