-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دون‭ ‬تسييس‭ ‬أو‭ ‬تدليس‭!‬

الشروق أونلاين
  • 4234
  • 0
دون‭ ‬تسييس‭ ‬أو‭ ‬تدليس‭!‬

المأزق السياسي الذي تتخبط فيه إسرائيل منذ قرارها بضرب أسطول الحرية، لا يمكن استخلاص نتائج ملموسة منه إلا إذا تم إلحاق الأسطول بقوافل بأخرى، من أجل فك الحصار نهائيا عن قطاع غزة، الأمر الذي يبدو أن الجزائريين فهموه جيدا، فانطلقوا بالقافلة الثانية عبر رفح المصرية،‭ ‬غير‭ ‬آبهين‭ ‬بالطريقة‭ ‬البيروقراطية‭ ‬والمثبطة‭ ‬للعزائم‭ ‬التي‭ ‬مارستها‭ ‬القاهرة‭ ‬طيلة‭ ‬أسبوع‭ ‬كامل‭ ‬وأزيد،‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬‮”‬حرب‭ ‬بالوكالة‮”‬‭ ‬أو‭ ‬التناوب‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الحصار؟‭!‬

  • التحرك الجزائري وإن أخذ طابعا إنسانيا فإنه لا يخلو من السياسة الموجهة، والدبلوماسية الهادئة التي ترسخ الجزائر باعتبارها محورا هاما ضمن دول الممانعة والمقاومة، من دون الاستناد على أي ضجيج إعلامي زائد، أو اللجوء للردح الدعائي، مثلما يمارس الإخوة في دمشق أو طهران‭ ‬في‭ ‬حروبهم‭ ‬المفتوحة‭ ‬و‮”‬المغلقة‮”‬‭.‬
  • لقد مثّلت المشاركة الجزائرية الأخيرة في أسطول الحرية عاملا مهما أعاد البلاد إلى الواجهة بعد طول غياب أو تغييب مقصود، كما أن الجغرافيا التي لعبت دورا كبيرا في تهميش الدور الجزائري وتحييده، سقطت مع وصول أول وفد للجزائريين على مشارف بحر غزة، ومع سقوط الضحية الأول‭ ‬منذ‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬73‭ ‬جريحا‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬اقتحام‭ ‬أسطول‭ ‬الحرية‭.‬
  • مثل هذه المبادرات تحتاج إلى إخلاص النية، وتحرير من كل تسييس أو تدليس، لأن كل عثرة من شأنها منح فرصة للمنقبين عن الأخطاء والمفتشين في النوايا، من أجل رمي مثل هذه المبادرات بما ليس فيها من العيوب والأخطاء، والخطايا؟!
  • يحتاج الجزائريون إلى مثل هذه المبادرات والقوافل الإغاثية أكثر من حاجة الفلسطينيين في غزة إليها، ذلك أن الحصار الذي نعيشه في الكثير من العواصم العربية وبينها الجزائر، لهو أشد من حصار العدو لإخواننا منذ أربع سنوات، فالعجز عن التواصل “بقرار داخلي وإرادة ذاتية‮”‬‭ ‬أشد‭ ‬وأمر‭ ‬وأبشع‭ ‬من‭ ‬الحصار‭ ‬المفروض‭ ‬علينا‭ ‬‮”‬بقرار‭ ‬العدو‮”‬،‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬متجبرا،‭ ‬متغرطسا‭ ‬ومتعاليا‭.‬‮  ‬‭ ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!