رئيس نقابة القضاة الجديد: الضغط انتهى.. ولسان العدالة كان مقطوعا
توجت أشغال الجمعية العامة السابعة للقضاة التي انعقدت السبت بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، بانتخاب يسعد مبروك من مجلس قضاء بجاية، رئيسا جديدا للنقابة الوطنية خلفا لجمال العيدوني الذي ترأس هذا التنظيم لثلاث عهدات، حيث تحصل الرئيس الجديد، الذي التحق بسلك القضاء سنة 1996 على 35 صوتا من مجموع 78 صوتا متقدما بفارق كبير على بقية المترشحين الخمسة.
الرئيس الجديد يسعد مبروك البالغ من العمر 52 سنة، قال في كلمة ألقاها بعد فرز الأصوات “إن الضغط الذي عشناه لسنوات طويلة انتهى اليوم، وقطاع العدالة كان قطاعا مقطوع اللسان، ونرجو أن تكون هذه اللحظة بداية لنتحدث ككتلة واحدة موحدة، من أجل مطالب مشتركة تليق بالقاضي والقضاة، وتعبر عن طموحات الشعب الجزائري بعيدا عن الشعبوية والمزايدات”.
وتابع نقيب القضاة الجديد قائلا: “إننا نعيش لحظة فارقة وتاريخية، وإن الحراك الشعبي الذي طالب بتغيير جذري وشامل، سنواكبه بسلاسة من دون الإضرار بهياكل الدولة، ومن دون انتقام لأن العدالة ليست انتقامية ولا انتقائية ولا ارتجالية، ومبدأ الشرعية القانونية يحكمنا”.
كما أشار الرئيس الجديد لنقابة القضاة، أن الأولوية ستكون لترتيب البيت الداخلي عبر إعادة النظر في كل القوانين والمسائل المتعلقة بمهنة القاضي، ومساره المهني، وطريقة تسيير المجلس الأعلى للقضاء، والقانون الأساسي للقضاء، وكذا القانون الأساسي للنقابة، وقانون الانتخابات، ودور القاضي في ممارسة السلطة، و”وصاية سلطة على سلطة”، ليخلص إلى القول: “إننا أمام تغيير جذري يبدأ من العدالة ويستمر ليصل إلى الغير”.
كما أبرز يسعد مبروك أن القضاء “لن ينحاز لأية جهة في صراع العصب أو صراع المصالح، وهو يحتكم في الإجراءات والموضوع إلى القانون، ومبدأ الشرعية القانونية يحكمه، وعليه نطالب بأن تسود الشرعية الدستورية في الضفة الأخرى”، مشددا ضمن هذا السياق على أن القضاء “سيقف على مسافة واحدة بين الجزائريين”.
وبخصوص النقابة، قال مبروك: “إن العمل النقابي في قطاع حساس كالقضاء يتطلب قيادة واعية وراشدة، وتمتلك استراتيجية وقاعدة نضالية صلبة وموحدة ومتضامنة”.
من جهته، الرئيس المنتهية عهدته جمال العيدوني، ألقى كلمة، وهو يذرف الدموع، جاء فيها انعقاد الجمعية العادية في هذا اليوم “يتصادف مع ظرف صعب، لما تعرفه الساحة الوطنية من تطورات لا يمكن للقضاة تجاهله، فإنهم لا يدخرون جهدا للوقوف بثبات مع الحق، ويسهرون لإرساء دولة القانون”، داعيا القضاة إلى “الاستماع إلى صوت الشعب وهو يناديهم إلى تطبيق القانون وحماية استقلالية القضاء، فمن دون قضاء قوي ونزيه وقضاة أكفاء لا يمكن أن تكون هناك دولة قوية”.