-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

راك.. موقـّف!

جمال لعلامي
  • 4074
  • 5
راك.. موقـّف!

وزير الصحة الأسبق يحيى ڤيدوم، صاحب العبارة الشهيرة:”راك موقـّف” يُنتخب أو يُعيّن، منسقا وطنيا لما سمّي بـ”حركة تصحيح الأرندي”، أي أن قيدوم كـُلف أو انتدب من طرف زملائه الوزراء السابقين وبعض مؤسّسي التجمع الوطني الديمقراطي، بملاحقة الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، والتشويش عليه في عزّ الحملة الانتخابية!

تـُرى، هل سيوقف ڤيدوم أويحيى؟ أم أويحيى هو من سيوقف ڤيدوم؟ أم أن أويحيى سيتوقف بمحض إرادته؟ أم أن الاثنين سيتوقفان معا وكفى الأرندويين شرّ القتال، داخل حزب مازال يقول عنه خصومه ومنافسوه أنه “ولد بشلاغمو” في عزّ الأزمة؟

“الحركة التصحيحية” داخل الأرندي، بدأت نشاطها منذ فترة، وقد استغلت تراجع نتائج الحزب في التشريعيات الأخيرة لترفع وتيرة مطالبها، والآن عيّنت منسقها في اجتماع لم ترخـّص له وزارة الداخلية، بعد أسابيع من استقالة أو إقالة أويحيى من منصب الوزير الأول!

محاولات “تصحيح” الأرندي، تأتي موازاة مع عمليات “تجييح” الأفلان، فخصوم عبد العزيز بلخادم، الذي غادر “حكومة الرئيس” هو الآخر خلال التعديل الأخير، الذي أطاح بـ15 وزيرا، ضاعفوا هم أيضا من السرعة للإطاحة به من على رأس الجبهة، في وقت استأجر هو طائرة لاكتساح المجالس المحلية، التي يتهمه خصومه بتسريب مقربيه وحاشيته في إطار اقتسام ريع الأفلان!

من يصحّح من؟ من يوقـّف من؟ من يُحاسب من؟ من يُعاقب من؟.. من يُجيب على هذه الأسئلة المفتوحة؟ والحال أن ميلاد الأحزاب ثم تفريخ الحركات التصحيحية والتقويمية والتأصيلية، يعكس بؤس وإفلاس الممارسة الحزبية، وأيضا انتحار التعايش بين مؤسسي ونشطاء هذه الأحزاب التي لم تنج من الثأر وتصفية الحسابات!

عندما ينتقل النشاط داخل الأحزاب، من النضال السياسي إلى “الفعل المشين” باستخدام كلاب “الدوبرمان” وقنابل “الكليموجان”، فمن الضروري دقّ ناقوس الخطر، حتى يتم إنقاذ التعددية الحزبية من الضياع والهوان، بدل اختزال الهمة في “إنقاذ” الأرندي من خلال ڤيدوم وجماعته، أو “تأصيل” الأفلان بواسطة الخالدي ورفقائه!

المصيبة أن ما يجري من نزاع وصراع داخل أغلب الأحزاب المعتمدة، يتم دائما تصنيفه من طرف قيادات تلك الأحزاب، ضمن الظواهر الصحية، ولذلك لا غرابة في أن تزحف عدوى “التصحيح” إلى بيوت سلطاني وجاب الله وتواتي وآيت احمد، وإلى الأحزاب المجهرية والنملية وتلك التي لم تحتفل بعيد ميلادها الأول أيضا!

خروج أويحيى من الأرندي، أو الإطاحة ببلخادم من الأفلان، أو تنحية سلطاني من حمس، أو قلب الطاولة على تواتي داخل الأفانا، لا يعني بالضرورة نهاية هذه الأحزاب أو إجبارها على تسلـّم شهادة وفاتها، لكن هذا لا يعني، أن الأمور على ما يُرام!

نعم إن المنافسة الحزبية تقتضي التنافس داخل الأحزاب نفسها، قبل أن يبدأ التنافس مع بعضها البعض في المواعيد الانتخابية، لكن هذا لا يبرّر مبدأ تكريس “الخيانة” والانقلابات والمؤامرات العلمية وإطلاق النيران الصديقة والتمرد والعصيان، مثلما لا يبرّر الولاء والوفاء والشعور بالانتماء، ممارسة “الحڤرة” لإسكات الأصوات الداعية إلى التداول السلمي والديمقراطي على المناصب والمكاسب والمصائب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • كمال الدين

    يظهر لي يا السي جمال راك تكتب من أجل الكتابة فقط .يوميا تكتب الا تمل ؟ .لو تكتب مرة في الاسبوع و تتقن الكتابة خير من الكتابة يوميا بلا فائدة و أحيانا كثيرة بعبارات دارجة كررتها و مللناها . راجع نفسك و راجع كتاباتك. و أوقف نفسك . فأكثر الناس نرجسية في الوجود هم الصحفيون إلا مارحم ربي.أرجو أن تطبق النصيحة.

  • شرف الدين محي الدين

    هذه الحركات التي يتفنن أصحابها في تسميتها من تقويمية الى تصحيحية الى انقاذ الى غيها من التسميات هي في الحقيقة عملية فيزيائية يهدف منها اخراج الهواء المضغوط من داخل القدرة تفاديا للإنفجار وهي ايضا عملية لفت الإنتباه عن ما هو أهم بحيث يحدث ما يشبه المناورة العسكرية أو السياسية لشغل الرأي العام بقصص غريبة و عجيبة كما أنه ايضا عملية تنشيطية مثل ما يقوم به المدلك المختص في اعادة التأهيل البدني لجسم مصاب بالشلل هذا هو التشخيص العلمي لما يسمى ضلما بالطبقة السياسية في البلاد.

  • يوسف

    نعم يبدو للعيان ان المشاركة ستكون تحت المستوى وذالك لسبب بسيط
    الممثلون هم انفسهم والمراوغون هم انفسهم والمنافقون السياسيون هم كذالك انفسهم
    اذا الملاعب الانتخابية ليس فيها تغيير رغم التعب الجلي والتمريرات الخاطئة من قبل اللاعبين اما الاهداف فهي كثيرة كثرة اللاعبين
    فكيف يتمتع الناخب الكريم من الرداءة الكروية التي يقدمها اللاعبون الفاشلون
    اذا وتعتزل الملاعب وتغلق الشاشات وينطوي الناخب الكريم حول نفسه حتى تفوت الرداءة

  • البيريني

    راك.. موقـّف! بركة ما طيح ... كاين اللغة العربية : أنت موقوف ؟؟؟؟
    ==== لغة دارجة دليل على ضعف الملقن و المتلقي=====

  • البيريني

    يا أخي بدل الكوستيم .... كرهنا اللوك ديالك؟؟؟