ربيعي يدعو الحكومة للاستقالة في حال فشلها في تنظيم انتخابات نزيهة
وصف الأمين العالم لحركة النهضة فاتح ربيعي، أمس، مناقشة مخطط عمل الحكومة من قبل نواب الشعب، بالمشهد ديكوري الذي ظل يتكرر منذ أكثر من 15 عاما، أي منذ إقرار البرلمان التعددي، متسائلا عما إذا كانت الحكومة قادرة على تقديم استقالتها في حال فشلها في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.
وجدد ربيعي لدى ترأسه للقاء الذي جمعه بإطارات الحركة تحضيرا للانتخابات المحلية انتقاده لمضمون مخطط الحكومة، الذي غلب عليه الطابع الإنشائي بدعوى أنه جاء خاليا من الأرقام، وأن أهدافه غير محددة بما يجعل من المستحيل ضبطها وقياسها وتحديد زمنها، وكذا مراقبة ومتابعة هذا المخطط، وقال بأن الحكومة ليست حكومة شعب وأنها لا تعبر عن واقع الساحة السياسية، وأن البرلمان الذي سيحاسبها ويراقبها ليس برلمان الشعب، منتقدا مخطط الحكومة، متسائلا عما إذا كانت تمتلك هذه الأخيرة الجرأة والشجاعة لتقديم استقالتها في حال فشلها في تنظيم انتخابات حرة وذات مصداقية، وكيف يكون تصرفها إذا تكرر تقرير اللجنة الوطنية لتحضير الانتخابات، وهل تيسر في هذه الحالة خروج الأحزاب ومناضليها إلى الشارع للتعبير عن احتجاجهم.
وعقب الأمين العام لحركة النهضة، على بعض الإجراءات التي تضمنها مخطط الحكومة من بينها تحسين الخدمة العمومية، مشككا في قدرة حكومة سلال على تشكيل لجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق في التعاملات الإدارية وكذا تعاملات المسؤولين المحليين، مع الإعلان عن قائمة المتلاعبين بمصالح الشعب، فتحيلهم إلى القضاء وتقصيهم من الخدمة العمومية، داعيا إلى تخليص الترقية في الوظيفة والخدمة العمومية من الولاء الحزبي والعشائري.
وبرر ربيعي مشاركة حركة النهضة في الانتخابات المحلية بكونها تكرس استمرارية النضال السياسي لمواجهة ثقافة تيئيس الشعب من التغيير، ودفعه للاستقالة من الحياة السياسية، وذلك لدفع الشعب لاسترداد حقوقه وتسيير شؤونه من خلال ممثليه المنتخبين، وكذا مواجهة مخطط تمييع الحياة السياسية بأحزاب “لا لون لها ولا طعم ولا رائحة بل لا قيمة للنضال السياسي عندها”، وتساءل عما إذا كان الشعب سيعيش انتخابات أخرى شبيهة بالاستحقاقات التشريعية، وعن المسؤول الفعلي عن تنظيم انتخابات محلية ذات مصداقية، هل الحكومة التي يقودها عبد المالك سلال، أم من عين هذه الحكومة وتقوم اليوم بتطبيق برنامجه.