الاختطافات والحواجز المزيفة تثير احتجاج المواطنين
رسائل الكترونية تصف جماعة درودكال باللصوص وقطاع الطرق
عبد المالك درودكال
وجهت أوساط قريبة من عائلات ضحايا الاختطافات مقابل طلب فدية رسائل الكترونية في المواقع القريبة من تنظيم “القاعدة” الى قيادة التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود).
-
-
تطالبه فيها بالكشف عن المستندات الشرعية لعمليات الاختطافات مقابل طلب فدية، وتساءل هؤلاء الذين نشرت رسائلهم على عدة مواقع تابعة لتنظيم “القاعدة” عن خلفية تستر التنظيم الإرهابي عن هذه الاعتداءات في بياناته.
-
حيث أثارت مواقع قريبة من تنظيم “القاعدة” موضوع الاختطافات التي استهدفت رجال الأعمال والأثرياء وأبنائهم، خاصة في منطقة القبائل والمطالبة بـ”فدية” مقابل الإفراج عنهم نقاشا واسعا في المنتديات وحملت عدة تساؤلات واستفسارات عن خلفية التستر على هذا الموضوع من طرف قيادة التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالقول “لماذا لا تشهر القاعدة في الجزائر لعملياتها في اختطاف الموطنيين على النات، لماذا لا تنشر حقيقتها في اختطاف المواطنين العزل في الجزائر ومطالبة أهاليهم بفديات طائلة من الأموال”، وتساءلت رسالة الكترونية أخرى “لماذا لا يذكر هذا درودكال في بياناته” قبل أن يصل الى نتيجة أنه يتعمد التستر على الاختطافات لعدم الكشف عن حقيقة جرائمه بالقول “لكي لا تنكشف حقيقته اللصوصية وأنهم من قطاع الطرق وهو يتبنى أعمالا وتنسبها الى الجهاد كذبا وبهتانا”.
-
وأجمع جميع المشاركين على أن الاختطافات لا تستند الى أي مبرر شرعي، وأثار هؤلاء أيضا مسألة السلب والنهب في الحواجز المزيفة التي يتعرض لها المواطنون، وكتب أحدهم “أستغرب بأي حق يسلبون الناس الأبرياء العزل الجزائريين في قرى بومرداس وتيزي وزو والبويرة”.
-
وأضاف قريب رجل أعمال تم اختطافه “يسرقون وينهبون أموال القرويين عنوة بالسلاح ويهددونهم إن أبلغوا مصالح الأمن، والله… لقد اختطفوا نهاية العام الماضي أحد أقاربي في قرية شعبة العامر ببومرداس وهددوا زوجته وأهله مقابل فدية من المال وطالبوهم بعدم إبلاغ مصالح الأمن وإلا مصيره القتل، فجمع له الأهل مبلغا من الأموال المدخرة في السر وفدوه بها”.
-
وأكد هؤلاء في رسائلهم هذه الحقيقة مقابل تحدي قيادة درودكال إنكارها “إنها اللصوصية.. إنها حقيقة الذين لا يريدون كشف أمرهم ويكذبون في المنتديات وعلى الناس الذين يعرفون ما يجري في الجزائر… أتحدي درودكال والقاعدة أن تكذب هذا؟ سطوها على أموال المسلمين الأبرياء المسالمين؟ أتحدى من ينكر هذا؟”، ولم يغفل هؤلاء الإشارة الى أن انحراف التنظيم الإرهابي متوقع في سلب الأموال في ظل استباحة أعراض المسلمين بالقول “بعد ما أحلوا الدم الحرام والمال الحرام يحلون الكذب.. لا حول ولا قوة إلا بالله”.
-
و تأتي هذه التطورات على خلفية تفاقم الاختطافات مما دفع سكان منطقة القبائل مؤخرا الى الخروج الى الشارع للمطالبة بتحقيق الأمن في مواجهة مفتوحة مع الإرهابيين.
-
ويؤكد متتبعون للشأن الأمني، أن قيادة دروكال تخشى المواجهة مع المواطنين وانعدام الدعم نهائيا بالترويج لاستهداف المدنيين، خاصة وأنها فقدت العديد من الدعم في الاعتداءات الانتحارية التي كان أغلب ضحاياها من المدنيين، حيث ختم البيان الأخير للتنظيم الإرهابي بدعوة الشباب للتجنيد والدعم المادي “بالمال والنفس”، لأنهم “في أمس الحاجة إليكم”.