-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رحيل شيخ المؤرخين أبو القاسم سعد الله عن عمر ناهز 83 سنة

رفض الوزارة وإختار أن يكون متعبدا في محراب التاريخ

الشروق أونلاين
  • 11743
  • 65
رفض الوزارة وإختار أن يكون متعبدا في محراب التاريخ
الأرشيف
المرحوم العلامة أبو القاسم سعد الله

في جو مهيب مليء بالحزن والأسى ودعت الجزائر أمس، واحدا من علمائها وشيوخها الأفذاذ، وهو الدكتور العلامة أبو القاسم سعد الله، الملقب بشيخ المؤرخين الذي انتقل إلى جوار ربه بالمستشفى العسكري بعين النعجة بعد صراع مرير مع المرض.

ولتقديم واجب العزاء ونقل تلك المشاعر لملايين الجزائريين المحبّين للراحل، تنقلت جريدة “الشروق” أمس، إلى بيت الدكتور فور انتشار خبر وفاته بالمستشفى العسكري بعين النعجة، وهو العملاق الذي وهب حياته للوطن إلى آخر أيام عمره، رغم المرض الذي ألزمه الفراش منذ أشهر دون أن ينتبه لمرضه أحد من ساسة ونخبة هذا الوطن.

كانت الساعة تشير إلى الواحدة والنصف زوالا، عندما وصلنا إلى بيت الفقيد الواقع بحي البناء بدالي إبراهيم، أول ما لفت انتباهنا ونحن نهم بالدخول، التواجد الكبير للمثقفين من تلامذته ورفقائه وحتى من شيوخ العلم والمعرفة في بلادنا، والذين حرصوا على التواجد ببيته بالرغم من تأخر وصول جثمانه من المستشفى بسبب بعض الإجراءات الإدارية. ترددنا في دخول المنزل للوهلة الأولى من أجل لقاء زوجته ورفيقة عمره، إلا أن صهره وهو شقيق زوجته اقترب وطلب منا الدخول، كما طلب من ابنه مرافقتنا إلى داخل البيت الذي رحل إليه الدكتور أبو القاسم سعد الله، حديثا رفقة عائلته، ورغم ذلك إلا أننا لم نتمكن من مقابلة زوجته ورفيقة عمره التي مازالت تحت وقع صدمة رحيل رفيق دربها وزوجها وأخبرتنا أختها “أنها ليست في الحالة التي تسمح لها بالحديث عن رفيق دربها، وكما بقيت في الظل طيلة حياته كذلك قررت بعد موته”، تفهمنا الموقف بالنظر إلى حجم الفاجعة التي ألمّت بكل عائلة الفقيد، الذي كان الأب الحنون والجد والمعلم والمربي والعالم المتواضع، ولأن ابنه الوحيد كان غائبا حاولنا الحديث مع صهره، الذي أخبرنا أن زوج أخته أبو القاسم سعد الله، رحل إلى هذا البيت الذي سماه “بيت الأردن” بعد عودته من  المملكة الهاشمية سنة 2002، وأنه كلفه بتولي بناء البيت الوحيد الذي امتلكه حديثا، وكان يرسل له المال من أجل بناء بيت على القطعة الأرضية التي حصل عليها في إطار العقار الذي استفاد منه أساتذة التعليم العالي، وحاله تشبه حال ملايين الجزائريين الذين يعانون مشاكل متشابهة يوميا.

لم نتمكن من لقاء ابنه الوحيد بسبب تواجده بالمستشفى من أجل إجراءات نقل أبيه إلى البيت، وتجدر الإشارة إلى أن جثمان الدكتور أبو القاسم سعد الله، سيوارى يوم غد الأحد الثرى بمسقط رأسه بڤمار.

 

سعد الله.. صوفي في محراب التاريخ

بوفاة الدكتور أبو القاسم سعد الله، تُطوى صفحة من صفحات كتاب أعلام الجزائر، الذين تركوا بصماتهم على تاريخها الفكري والثقافي والأكاديمي. وُلد المرحوم بتاريخ 1930/07/01م بضواحي ڤمار (وادي سوف)، وقبل أن يصبح مؤرخا وباحثا ذائع الصيت، حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم من لغة وفقه ودين من رجالات الإصلاح الاجتماعي والديني، عايش جمعية العلماء المسلمين، وباشر الحركة التعليمية في مدارسها، هاجر إلى تونس سنة 1947م. حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة مينوسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1965، وقبلها كان قد درس في جامعة القاهرة ونال شهادة الماجستير فيها سنة 1962، ومن الألقاب التي ظلّت لصيقة بالدكتور أبو القاسم سعد الله، لقب “شيخ المؤرخين الجزائريين”، وبالفعل استحقّ هذا اللّقب بلا منازع.

للدكتور أبو القاسم سعد الله، كتب ودراسات ومقالات عديدة، وقد جمع بعضها في كتابه الشهير: “أبحاث وأراء في تاريخ الجزائر” ويقع في خمسة مجلدات، والأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله، ظل يمارس العمل الصحفي ويكتب المقالات للصحف والمجلات. ويٌعد من رجالات الفكر والثقافة والصحافة والإصلاح في الجزائر، وإضافة إلى إتقان الدكتور سعد الله اللغة العربية، فهو يتقن عددا من اللغات الأخرى على غرار اللغة الفرنسية، والإنجليزية، وهو دارس للفارسية والألمانية.

من أهم مؤلفات الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله، موسوعته الشهيرة تاريخ الجزائر الثقافي (9 مجلدات) الصادرة عن دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998، إضافة إلى “أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر” (5 أجزاء) دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1993-1996-2004، الحركة الوطنية الجزائرية (4 أجزاء)، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1969-1992-1997، بحوث في التاريخ العربي الإسلامي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2003 …، وغيرها كثير.

أما في مجال الأدب فقد أبدع سعد الله ديوانه “الزمن الأخضر” الصادر بالجزائر سنة 1985، إضافة إلى عدد من المؤلفات الأدبية على غرار “سعفة خضراء”، المؤسسة الوطنية، الجزائر 1986، دراسات في الأدب الجزائري الحديث، دار الآداب، بيروت 1966، تجارب في الأدب والرحلة، المؤسسة الوطنية الجزائر 1982، قضايا شائكة دار الغرب الإسلامي بيروت 1989، في الجدل الثقافي دار المعارف تونس 1993، هموم حضارية دار الأمة الجزائر 1993.

ومن تحقيقاته “حكاية العشّاق في الحب والاشتياق”، الأمير مصطفى بن إبراهيم باشا، الجزائر 1982، رحلة ابن حمادوش الجزائري الجزائر 1982.

ومن ترجماته “شعوب وقوميات” الجزائر 1958، الجزائر وأوروبا، جون ب. وولف، الجزائر 1986، حياة الأمير عبد القادر، شارل هنري تشرشل، الجزائر ــ تونس 1982.

وإضافة إلى هذا الإرث العلمي الزاخر الذي تركه الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله، وإلى مئات الطلبة وربما الآلاف الذين تتلمذوا على يديه سواء بجامعة الجزائر، أو عن طريق ما تركه من مؤلفات علمية، عاش المرحوم مدافعا عن القيم والثوابت الوطنية، وقد كان له حضور كبير على الساحتين العربية والدولية، اشتهر فيها بمواقفه العلمية والفكرية المعتدلة،رحم الله سعد الله، وأسكنه فسيح جنانه.

 

عالم يرفض الأضواء وشعاره “نكران الذات

 “إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء”، قول منسوب إلى سيد الخلق عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، تمثلته أمس، حينما بلغني نعي  شيخ المؤرخين الجزائريين الدكتور أبو القاسم سعد الله، الذي رحل عن عمر ناهز 83 عاما، قضاها دون كلل ولا ملل طالبا ومدرسا وباحثا ومؤلفا، يصطاد جواهر التاريخ الوطني في أرجاء المعمورة الفسيحة.. فما ترك عبر القارات الخمس، متحفا ولا مركزا علميّا ولا جامعة عالمية تحوي وثائق أو مخطوطات قديمة تتعلق بماضي الجزائر القريب والبعيد، إلا وحط بها رحاله، منقّبا عن مآثر وآثار هذه البلاد التي عشقها منذ صغره، فعاش صوفيا متبتلا في محراب تاريخها التليد، ينفض عنه غبار الطمس والنسيان والتنكر.

ولأجل تلك المهمة الجليلة التي تفرغ لها بإخلاص، رفض كل المناصب السياسية والمسؤوليات الرسمية التي تصرفه عن همّه النبيل، فقدم للجزائر بمفرده وجهده الشخصي ما عجزت كافة المؤسسات العلمية عن إنجازه طيلة عقود. ويكفيه شرفا وفخرا أنه جمع بعد سنوات طويلة من البحث والتمحيص “تاريخ الجزائر الثقافي” في تسعة مجلدات.

وهو الحقل المعرفي السحيق الذي لم يطرقه سواه، لأنه خشي أن يجهل العالم إسهام الجزائر الثقافي في مجرى الحضارة الإنسانية عندما يُقرن تاريخها فقط بالبطولات الحربية والثورات العسكرية عبر القرون.

ونقل مقربون من المرحوم ان الجنرال الراحل العربي بلخير قد استجداه في الكثير من المرات ليتقلد منصب وزير الجامعات والتعليم العالي لكن سعد الله كان يردد دائما: “أنا لم أخلق إلا للبحث العلمي“.

لا أظنّ أن رحم الجزائر ستلد رجلا آخر في مقام هذا العالم الكبير. ففقدانه اليوم  هو ثلمة غائرة ستتهدم على أنقاضها عرى عديدة من تاريخ الجزائر، مع هذه الرفعة السامية والمشوار الحافل بالعطاء. فقد تميز الرجل بأخلاق العلماء الكبار الذين يتسمون بالتواضع ونبذ الشهرة والهروب من الأضواء التي لاحقته باستمرار، لكنه كان أسمى من الوقوع في درك الغرور وتقديس الذات.

زرته في شهر مارس من عام 2007 في مكتبه بالمركز الوطني للبحث في تاريخ الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، بأعالي الأبيار، وجدته عند مدخل الباب ينتظرني في الموعد المحدد بالدقيقة، لأنه لا يستقبل ضيوفه وهو جالس فوق أريكته على طريقة المسؤولين، بل ينهض من مكانه ويتقدم للترحيب بزوّاره احتراما لهم.

صافحته ثم هممت بتقبيل ناصيته كما يفعل الناس عندنا احتفاء بأهل العلم، فرجع قليلا إلى الخلف، وأبى عليّ ذلك، ثم خاطبني: “أعزّك الله يا بني“.

جلست إلى جنبه ثلاث ساعات كاملة، وتشعّب بنا الحديث الشيق عن أبحاثه ومؤلفاته ومسيرته العلمية، من مسقط الرأس بمدينة قمار إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مرورا بالزيتونة والأزهر وبغداد، لكني وجدت نفسي أمام عالم يتحفظ جدا في الحديث عن ذاته.

فكنت المتحدث وهو المستمع! وأقصى ما يهمس به، هو أن يؤكد معلومة أو يصوّب أخرى، ولم يتلفظ طيلة المجلس الذي جمعنا بكلمة واحدة، لا بالفرنسية ولا بالإنجليزية ولا بالفارسية ولا بالألمانية، وهي اللغات التي أتقنها جميعها بهدف التمكن من الغوص في أعماق التاريخ الوطني، بل كان حريصًا على الكلام العربي الفصيح، وإن شذّ عن ذلك، نطق بلهجة محليّة من وادي سوف، ما زال يرطّب بها لسانه الذي لم يتبدّل بعد 60 عاما من الغربة.

وفي غضون ذلك المجلس الطيب الذي سكب عليه من عطر روحه الزكية بنفحات العلم، أبلغتُ عالمنا الجليل أنه قد وقع عليه الاختيار من طرف اتحاد الطلبة لنيل “وسام الاستحقاق السنوي”، كأهم شخصية جزائرية خدمت الثقافة، وأن عليه حضور مراسيم الحفل البروتوكولي لاستلام الوسام الذي سيغطيه التلفزيون وتشارك فيه شخصيات حكومية.. لمحت التأثر الواضح في نظرات عيونه، شكرني على المبادرة، لكنه رفض أن يشاركنا الاحتفالية، مؤكدا لي أنه لا يستحق التكريم جزاء خدمته للثقافة! ثم اعتذر بلباقة، قائلا إن وقته لا يسمح بذلك، وحتى لا يحملني على العودة بخفيّ حنين، فأخرجَ من عنده منزعجا، أبدى لي عمدة المؤرخين الاستعداد لتقديم محاضرة مفيدة للطلبة في مناسبة أخرى، ما جعلني أفهم أن الرجل لا يحبّ الأضواء ويتحاشى مجالس المديح والثنايا. وقتها صدقت فعلا تلك الرواية المتداولة على نطاق واسع، والتي مفادها أن الدكتور أبا القاسم سعد الله رفض رفضا قاطعا أن يتولّى شؤون وزارة الثقافة بعد إلحاح شديد من المرحوم قاصدي مرباح.. إنها أخلاق العلماء الكبار الذين يتواضعون بسموّ منزلتهم، ولا تزيدهم شهرتهم إلا تقديرا وتشبّثا بمكانة ونزاهة وشفافية رجل العلم الخالص.

رحم الله الشيخ سعد الله، وعوض الجزائر في مصيبتها وتاريخها خيرا.

 

أهل سوف تحت الصدمة

أبو القاسم سعد الله يوصي بحبس مكتبته لدار الثقافة بالوادي

بدأ شيخ المؤرخين الجزائريين أبو القاسم سعد الله، تعليمه الأول بمسجد منطقة لبدوع قرب مدينة ڤمار بولاية الوادي، وسط غيطان النخيل أو ما كان يعرف بالمصائف، أين كانت العائلات تعود إلى وسط البلدة شتاءا وفي مزارع النخيل صيفا تناسبا مع الطبيعة والمناخ، وكان الطلبة يزاولون تدريسهم للناس ولحفظة القرآن في تلك المصائف.

وتتلمذ في المسجد على يد الطالب سي بلقاسم الزبيري، والطالب حسن لشلح وهما من معلمي القرآن وشيوخ البلدة القديمة، قبل أن يدخل مدرسة النجاح التابعة لجمعية العلماء وسط البلدة، وهي من أهم المدارس التعليمية آنذاك، وتعد من أولى المدارس أهمية على المستوى التاريخي والوطني، ليدرس بها على يد الشيوخ محمد الطاهر التليلي، والشيخ عبد العزيز سعداني، رحمهما الله والشيخ محمد سعداني، وبعد التفوق توجه لإكمال الدراسة بالزيتونة في تونس، والتي كانت حينها منارة علمية وثقافية ووجهة لكل طالبي العلم من أبناء الجزائر، خاصة من وادي سوف المتاخمة لمدينة توزر التونسية ثم القاهرة.

عرف عليه الوفاء إلى أساتذته، فكان لا يبرح في كل مرة زيارة أساتذته الأوائل والشيوخ الذين تتلمذ على أيديهم والأخذ من أفكارهم حتى آخر زيارة له قبل سنتين، أين كان يزور في السنوات الأخيرة الشيخ العلامة محمد الطاهر التليلي، ابن ڤمار أيضا وتأثر بوفاته بشكل كبير خاصة بعد العزلة التي فرضها الشيخ التليلي على نفسه في أواخر حياته، وهو الذي كان متزوجا بخالته، كما كان يحضر بعض الفعاليات الثقافية بالمدينة حينما يكون موجودا بها.

واشتهر في السنوات الأخيرة بشرائه عددا من المنازل القديمة وسط البلدة، في إطار محافظته على معالم التراث إضافة إلى الأبواب ذات الطابع التراثي القديم والتاريخية المصنوعة من الخشب والنحاس. وكان يؤمن حتى أخر أيامه أن الوادي ما يزال فيها مخزن كبير من التراث يجب أن يخرج إلى الواقع من خلال الكتابة والاهتمام بالمخطوطات، وكل ما هو تراثي بحت، فمدينة الألف قبّة غنية بتراثها، كما حقق في الكثير من الكتب والمؤلفات الوطنية والعربية، وحقق أيضا في مخطوطات محلية منها كتاب العدواني، ومنهجه دائما أن الجزائر تستحق أن نسخر لها كل جهودنا من خلال تخصيص الوقت والجهد الكافيين لخدمتها.

أمر بأن تكون مكتبته حبسا لدار الثقافة بالوادي، من أجل أن ينهل منها طلاب العلم بولاية الوادي، التي أصبحت بها جامعة، ومن المرشح أن يطلق على الجامعة اسم الرمز الدكتور أبو القاسم سعد الله شيخ المؤرخين الجزائريين.

 

ملك الأردن أهداه قصرا وعمادة شرفية ولم يكرّم أبدا في الجزائر

أغضب النظام في العشرية الحمراء فـ”احتضنته” أمريكا

قامة أخرى من قامات الجزائر، رحل في صمت مُطبق، وكأنه لم يُفن من عمره أكثر من ثمانين سنة، نقش فيها تاريخ الجزائر في كل البلدان، التي درس وعمل فيها وبلغات سبع كان يتقنها بطلاقة ويكتب بها في مختلف المجلات ويحاضر بها في مختلف الجامعات، من التركية إلى الفارسية إلى الإنجليزية والإيطالية والألمانية والفرنسية والعربية، ولكن زهده في المناصب وكفره بالمسؤوليات هو الذي جعله بعيدا عن العين وعن القلب أحيانا لدى صناع القرار.

أتقن سبع لغات واعتبر تواجد الأتراك في الجزائر إستعمارا

لم يكن يجد المؤرخ أبو القاسم سعد الله أي حرج في قول كلمة حقّ في وجه أي مسؤول، حتى ولو كان الرئيس الراحل هواري بومدين، فخلال إقامة المؤتمر التأسيسي لاتحاد الكتاب الجزائريين في نهاية الستينات، وكانت حينها جبهة التحرير الوطني هي المشرفة على كل الملتقيات والراحل محمد شريف مساعدية مسؤول الأمانة الدائمة للأفلان، هو المحرك لكل المبادرات، لم يهم الدكتور سعد الله المشاركة في هذا الاتحاد الحكومي، ولكنه عندما كان يتابع نشرة أخبار الثامنة التي كان يتلوها الراحل بلبحري، ذهل بوجود اسمه ضمن المكتب المسيّر للاتحاد، فرفع سماعة الهاتف وخاطب بحدّة الراحل مساعدية، طالبا منه حذف اسمه حالا من مكتب تابع لاتحاد لا يعنيه، وقال له بالحرف الواحد: إن لم تفعلوا ذلك حالا سيكون لي كلام آخر. ولم يجد مساعدية من حل سوى حذف اسم الرجل الزاهد، الذي نذر نفسه للعلم وليس لأمر آخر بدليل أنه رفض عمادة بعض الجامعات في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد. ويشهد رفاق الراحل أنه لم يحمل بطاقة أي حزب من الأحزاب، بما فيها الأفلان في حياته، رغم سلطان المادة مائة وعشرين التي كانت تجبر أي مسؤول على انضمامه إلى الحزب الوحيد.

كان طلبة وادي سوف في جامعة الجزائر يتقربون منه، فيردّ عليهم من أول لقاء بهم، انسوا أنني سوفي، إن كنتم تتصورون أن المكان يمكن أن يقرب بين الناس فأنتم واهمون. وللأسف، فقد بحثنا في أرشيف الرجل عن تكريمات فلم نجد إلا مبادرة من دار الثقافة بوادي سوف أواخر الثمانينات في ندوة فكرية عن الشيخ العمودي، ولم تمر أيضا بسلام لأن أهل الندوة قرروا إطلاق اسم سعد الله على المكتبة الكبرى، وهو ما أغضب أمين المجاهدين في ذلك الوقت الذي انتقد إطلاق اسم رجل على قيد الحياة على مكتبة، وقال إن الشهداء هم الأولى بالتكريم، وراحت دول كثيرة من باكستان إلى أندونيسيا إلى الأردن تراود المؤرخ وتقدم له التكريمات وتمنحه المناصب العليا ومنها العمادة الشرفية من الحسين ملك الأردن الذي جهز له قصرا فاخرا.

الأردن، التي قضى فيها ما يمكن اعتباره منفى اختياريا لمدة سبع سنوات في سنوات النار الجزائرية، من رجل طاله غضب النظام عندما صاح مرة في العشرية السوداء قائلا.. عيب على الجزائريين أن يتقاتلوا.. فهاجر إلى الولايات المتحدة وهي التي سبق له وأن حصل فيها على دكتوراه في التاريخ الحديث عام 1965 من جامعة مانيسوتا.

من حميميات الرجل أنه تعلم اللغة التركية لأجل أن يدرس التاريخ العثماني في الجزائر، وخلص إلى أنه استعمار تركي وليس خلافة، مما أثار غضب الكثير من رجالات التاريخ ومنهم المسرحي محي الدين باشتارزي وسفير تركيا في الجزائر. كما لم يضبط أبدا مرتديا بدلة وربطة عنق وكان يقول لباسي تاريخ أيضا.

 

الوزير الأسبق لمين بشيشي:

سعد الله أوصى ألا تقام له جنازة رسمية وألا يدفن في العالية

برحيل الدكتور سعد الله تكون ساحة التاريخ قد فقدت علما مهما من أعلامها، الشيء الإيجابي أنه ترك لنا ولمن بعدنا الكثير من المراجع المهمة جدا وسيظل “تاريخ الجزائر الثقافي” مرجعا مهمّا لكل الأجيال. كان صديقا قريبا جدا مني منذ كان أستاذا في الأردن ثم أستاذا هنا في الجزائر. عرفته في السبعينات وظل يحمل نفس الصفات والخصال الحميدة.. هادئ ومتواضع رغم ما لديه من رصيد ولكنه ظل دائما رجلا في مستوى كل المواطنين على اختلاف مستوياتهم“.

أعتبر ملاحظاته في “أناشيد للوطن” شهادة أعتز بها كثيرا، ولشدة تواضعه أوصى ألا تقام جنازة رسمية وأن يدفن في مسقط رأسه بقمار بدل مربع الشهداء بمقبرة العالية. رجل صادق صدوق إذا تكلم يفيد. هو درس في التواضع للجميع نعزي أنفسنا وأسرة المؤرخين الذين فقدوا أحد أعلامهم“.

 

الوزيرة السابقة والكاتبة زهور ونيسي:

أثمن وقفة وزير المجاهدين الذي كرمه وطبع كل كتبه

فقدت الجزائر أحد علمائها الكبار جدا، الذي لن تحصل على قامة مثله إلا بعد 100 سنة. إنسان مجاهد ومكافح ومناضل، كرس طيلة حياته للبحث، فرحل وهاجر من مكتبة باريس إلى مكتبة الكونغرس الأمريكية فقط ليجمع التراث الجزائري. رجل أمة تمكن من جمع تاريخ الجزائر كله الجغرافي والسياسي والثقافي فاستحق لقب “مدرسة”، وأتمنى أن يعتني تلاميذه المؤرخون المحدثون بهذه المرجعية المهمة. التقيت به عدة مرات وأعرفه جيدا، لأنه من العائلة أيضا، وكذلك أعرفه من الجامعة وألجا إليه كلما غابت عني معلومة عند كتابتي لمسلسل “العلامة عبد الحميد بن باديس” فيساعدني بتواضع العلماء. وكذلك كان معنا في المجلس العلمي بوزارة المجاهدين، فكان يراجع كل ما ينتج من أعمال تاريخية. وبالمناسبة أثمن وقفة وزير المجاهدين الذي كرمه وطبع كل كتبه“.

 

الدكتور احمد حمدي:

رائد الشعر الذي لقبه الإبراهيمي “بالناقد الصغير

كثير من القراء يعرفون الدكتور كمؤرخ ويجهلون أو يتجاهلون انه أديب وشاعر ورائد الشعر الجزائري الحديث “شاعر التفعيلة”. كان من الأوائل رفقة محمد الصالح باوية وأبو القاسم خمار ممن أرسوا قواعد الشعر الحر في الجزائر، من جيل نازك الملائكة والبياتي والقباني الذين أرسوا قواعد الشعر الحديث، حيث نشر في 2 نوفمبر 1954 قصيدة “طريقي” وفيها تصور الجزائر المستقلة وتعبير عن حلم التحرر من قبضة الاستعمار. وأصدر أول ديوان في الشعر الحديث “النصر للجزائر” سنة 1957، وكتب المقدمة أحمد توفيق المدني ومحمود أمين العالم. وكان أول من حضر دراسة جامعية معمقة “محمد العيد آل خليفة رائد الشعر الجزائري الحديث”، كانت أطروحة الماجستير بجامعة القاهرة سنة 1960 وظلت مرجعا مهما للطلاب.

أطلق عليه الشيخ الإبراهيمي “الناقد الصغير” وأعطته جبهة التحرير الوطني منحة للدراسة في أمريكا “مينوسوتا” وأعد أطروحة دكتوراه حول الحركة الوطنية الجزائرية. في عائلته كلهم دكاترة، خالد أحد أهم علماء الرياضيات في العالم العربي، عمر سليمان، أستاذ القانون الدولي وعلي في الفلسفة.

 

الكاتب مراد أوزناجي:

ظل مستنكرا لاتهام الأمير بالخيانة ووفيا لرموز الجزائر

عرفته سنة 2002 وبقيت قريبا منه ومرافقا له حتى آخر أيامه، وفقت في محاورته في كتاب “حديث صريح مع أبو القاسم سعد الله” الذي صدر في جزأين، الأول تناول مساره، والجزء الثاني سلط الضوء على مواقفه وآرائه في الواقع العربي والدولي وأسئلة الراهن، وكان الهدف التعريف به للأجيال الصاعدة التي هي بأمس الحاجة للتعرف على قامة في التاريخ لن تتكرر.

الناس تعرفه مؤرخا ولكنه بدأ شاعرا وقاصا وصحفيا، حيث كان مراسلا صحفيا لصحيفة البصائر من تونس، وكان ملازما للعربي التبسي والشيخ البشير الإبراهيمي الذي عرفه لعبد الكريم الخطابي الذي كان مسؤول حزب في تونس.

ظل وفيا للبحث و التاريخ حتى آخر أيامه، كان رجلا متواضعا لا يحب الأضواء والخرجات الإعلامية، وكان وفيا للتاريخ ولرموز الجزائر، كثيرا ما عبر عن استيائه من محاولات الإساءة لرموز تاريخ الجزائر وعلى رأسهم الأمير عبد القادر، حيث كان يعلق على اتهامات الخيانة قائلا “فقد الجيش والأرض والدعم، ماذا يمكن أن يقدم أكثر مما قدم للجزائر.. يريدون دولة بلا رموز“.

 

الروائي الدكتور أمين الزاوي:

متعفف .. لا يحب السلطة ولا السلطان

نعزي العائلة الصغيرة والعائلة الكبيرة من المثقفين والمؤرخين، ومن رافق الدكتور أبو القاسم سعد الله واحد من أواخر المثقفين الموسوعيين إبداعا وشعرا وبحثا، هذا التنوع الذي هو الأساس، فلا دولة وطنية بدون ثقافة كإسمنت حقيقي يجمع الجميع. مثقف الهامش الذي نجح في تحويله إلى قبلة للباحثين، فالكل يعود إلى مراجعه وكتاباته وبحوثه التحقيقية.

أبو القاسم سعد الله رحمه الله مثقف متعفف لا يحب السلطة ولا السلطان، ما يهمه هو العلم والمعرفة.

أنا أشبهه بثلاث شخصيات في التاريخ العربي هي الجاحظ الذي يقاسمه هاجس الكتب، وأبو حيان التوحيدي الذي هو أيضا مثقف الهامش، وأخيرا ابن خلدون الذي قدم حياته للبحث والعمران، ولو انه يختلف عنه ربما في العلاقة مع السلطة.

يبدو لي أن من لم يقرأ “التاريخ الثقافي للجزائر” لن يستطيع فهم تفاصيل الثقافة الجزائرية.. سيظل مرجعا أساسيا للجزائر والتاريخ والأجيال المتعاقبة.. رحمة الله عليه“.

 

الدكتورة خولة الإبراهيمي:

أبو القاسم سعد الله لم يمت لأن أعماله خالدة

للأسف لم أتعرف عليه معرفة شخصية. ولكن، أكيد أنني عرفت عنه الطيبة والأخلاق وعرفت من خلال أعماله مؤرخا متميزا ستشهد له أعماله طول الدهر. المثقف الحقيقي هو من يترك الأثر ويكون مرجعية فكرية للأجيال المتعاقبة وتبقى أعماله مصدرا للبحث العلمي والتاريخي والأدبي. اطلعت على “تاريخ الجزائر الثقافي” المكون من 9 أجزاء عن دار الغرب الإسلامي وأؤكد أن الجزائر فقدت قامة فكرية نادرة“.

 

مدير المركز الوطني للبحث في تاريخ الحركة الوطنية، جمال يحياوي:

كان يقول: أيامي معدودات ومشاريعي كبيرة

أتقدم أولا بالتعازي لكل المثقفين في الجزائر، بفقدان شيخ المؤرخين العالم أبو القاسم سعد الله، فقد كان موسوعة متنقلة حسب تعبير المثقفين والمؤسسات العلمية في العالم العربي. كرس حياته للبحث في تاريخ الجزائر وحضارتها، حتى تجاوز عمره العلمي 60 عاما. لم يتوقف لحظة عن التأليف والترجمة والتقديم والتحقيق. كان مثالا للعالم المفكر والمتواضع. كان يقول دوما، خاصة في الأشهر الأخيرة: أنا أيامي معدودات لكن مشاريعي كبيرة، وعليه لا يمكنني أن أضيع دقيقة واحدة من حياتي، حتى أكمل مشاريعي الثقافية. كان لا يبخل بالنصيحة على طلبة العلم، وأكثر من ذلك، كان هو من يعرض بعض أعماله عليهم لإبداء الرأي فيها. فقد أطلعنا أكثر من مرة على مقالة ينوي نشرها في جريدة “الشروق”، ويلحّ علي لإبداء الملاحظات إزاءها في تواضع كبير.

الرجل كان أيضا مهموما بالدفاع عن الثقافة الجزائرية واللغة العربية في مختلف المحافل الدولية. كان دائما يردد أنه مهما كتبنا عن التاريخ الثقافي والحضاري للجزائر فلن نوفيه حقه، لهذا كان كثير الاطلاع على كل ما يكتب عن الجزائر من دراسات وأبحاث بمختلف اللغات العالمية خاصة الإنجليزية، وكان حريصا على ترجمة هذه الأعمال إلى اللغة العربية.

أهم ما ميّز مسيرته أنه كان زاهدا في المناصب السياسية، فقد عرضت عليه وزارتا التعليم العالي والثقافة طيلة الثمانيات فرفضها رفضا قاطعا، وعندما سألته عن السبب كان يجيبني: أنا لم أخلق إلا للبحث العلمي.

 

رئيس جمعية العلماء الجزائريين، عبد الرزاق قسوم:

سعد الله في مقام مانديلا عندنا

ماذا عساني أقول عن الشيخ أبو القاسم سعد الله، وهو جبل شامخ من العلم والمعرفة يسقط اليوم، وجه من وجوه الثقافة يغيب عن الساحة الوطنية والإسلامية، إن سقوط مثل هذا الجبل يحدث بلا شك زلزالا عميقا على الصعيد المحلي والعربي والعالمي.

سعد الله مثقف تعددت جوانب العظمة في شخصيته، تلتقي به في الأدب والتاريخ والسياسة، ولكنك تجمع كل هذه في معادلة واحدة هي ثوابت الوطن، وبالتالي فإن سعد الله درع من الذائدين عن هوية الأمة، تميز بالوفاء للثوابت وبالعمل من أجل تعميقها وتقديم النموذج السلوكي للأجيال على اختلاف أنواعها، في كيفية التعلق بالوطن والدفاع عن انتمائه وتاريخه.

يصعب عليّ إيجاد الكلمات في حق هذا الرجل على سعة اللغة العربية، ولكن ما يمكن أن نتسلى به هو أنه يغيب عنّا بعد أن ملأ المكتبة الوطنية بالموسوعات الثقافية المختلفة، وملأ القلوب والعقول بالمبادئ وقيم الوطنية الصادقة.

ندعو الله له بالخلود في الجنة وأن يكون مع الصديقين والشهداء والصالحين لأنه بكلمة واحدة: هو في قامة مانديلا من حيث الثقافة والقيم والمبادئ.

 

الدكتور محمد الهادي الحسني:

لا أتصوّر فقدان سعد الله.. ولا أستطيع تصويره

نسأل الله أن ينزّل شآبيب الرحمة على روح شيخنا أبو القاسم سعد الله، وهذا قدر الله، فلكل واحد منا أجله، فلا نجزع من ذلك، فالفقيد سعد الله يلقى عند ربه إن شاء الله ما يفرحه، ولكن الخسارة في فقده لا أستطيع تصوّرها ولا أقدر على تصويرها، فهو كنز من العلم والأخلاق، صاحب العلم الواسع، ومع ذلك، لا تجده مصعّر الخد، ولا مرحا في سيره، ولا متطاولا في حديثه، بل يمشي كعباد الرحمان هونا، يوقر من يستحق التوقير، ولا أ_رف أن الشيخ سعد الله سبب أذى لأحد من الناس، عاش متواضعا هشّا بشّا في وجوه الخلق، يقول للجميع حسنا كما يوصي الإسلام، محسنا في عشرته بالمعروف، ونحن تلامذته ومن أعرف الناس به، استفدنا من علمه وتعلمنا من أخلاقه، وقد يسمه ما يؤذيه، بيد أنه يصفح ويعفو عن سفه السفهاء، فرحمه الله وأحسن مثوبته، وألهم أهله وشعبه وأمته جميل الصبر والسلوان.

 

علي بن حاج يتأسف تجاهل العلماء إلا بعد وفاتهم:

جهبذ نطّاس لا يعرف فضله إلا من اطّلع على مؤلفاته

تأسّف علي بن حاج، لعدم تذكّر الجزائر “علماءها” إلا بعد وفاتهم، واصفا المؤرّخ الكبير أبو القاسم سعد الله بأنّه “عالم من العلماء، ومؤرّخ فذّ قلّ نظيره في الشمال الإفريقي كلّه “لما عرف عنه ــ يكمل بن حاج ــ بدقّته التاريخية وثقافته الموسوعية وصرامته في مناقشة الرسائل العلمية المتخصصة”، منبّها إلا أنّه “لا يعرف هذا الجهبذ النطّاس إلا من اطّلع على مؤلفاته”، ليعود للتذكير بقول الشاعر “النّاس موتى وأهل العلم أحياء“.

علي بن حاج في منشور له على صفحته في الفيس بوك، أعاب على النّظام الجزائري ما قال أنّه “تضيق خناق” مورس ضدّ الفقيد بسبب “صرامته في عرض أحداث التاريخ وعدم المجاملة فيه”، مشيرا إلا أنّه تعرّض إلى “مساءلات أمنية في بحوث تاريخية” كما توفّي وفي نفسه غصّة ” من ضياع حقيبته في مطار لعلّه أمريكي تحمل أنفس الوثائق في ما يخصّ التاريخ الثقافي للجزائر”، داعيا الله عزّ وجل بأن يرحمه رحمة واسعة.

 

كان يقول: أخاف أن تنطفئ الشمعة قبل أن أكمل المشروع

كتاب جديد عن دخول الإسلام إلى الجزائر

علمت “الشروق” من الكاتب مراد أوزناجي، أن الدكتور أبو القاسم سعد الله، كان بصدد تحضير مشروع تاريخي جديد وهو كتاب يعود إلى فترة الدخول الإسلامي، من القرن السابع ميلادي إلى القرن الـ16 ميلادي، وأكد أنه خطا فيه خطوات كبيرة ولم تبق إلا روتوشات قليلة جدا ليدخل مرحلة الطبع عند رضا رحموني “عالم المعرفة” وهو ناشر الدكتور.

وكشف مرافقه أن شيخ المؤرخين كان يقول له في المدة الأخيرة “أخاف أن تنطفئ الشمعة ولا أكمل هذا المشروع”، وكان يريد أن يطبعه عند نفس الدار مباشرة بعد إضافة الروتوشات، ولكن تشاء الأقدار أن يرحل دون تحقيق ذلك. وأكد في معرض حديثه أن المرض في الفترة الأخيرة لم يثنه عن مشاركة الجزائريين مشاكلهم، وكان يعبّر عن المشاكل التاريخية للوطن في مقالات سبق وأن نشرتها الشروق.

 

عبد الرحمان عثامنية أحد المقرّبين للفقيد:

رفض عروض العلاج في الخارج وأصر على البقاء في الجزائر

قال الأستاذ عثامنية، وهو من الأصدقاء المقرّبين للراحل أبو القاسم سعد الله، “عرفت الفقيد في سبتمر 62 بمناسبة آخر مؤتمر لاتحاد الطلبة المسلمين الذي انعقد في بن عكنون، ورغم الصعوبات التي اعترضت طريقه بعد عودته من أمريكا، إلا انه تمكن من شق طريقه وبناء مكانة في الساحة العلمية في الجزائر والعالم العربي والإسلامي، وعاش الفقيد حزينا على وضع البلاد لأنه كان حزينا على وضع البلد، كان ينتظر أن الثورة الجزائرية تعطي استقلال أبهر من الثورة المسلحة، وكان يقول دائما استطعنا أن نسير ثورة من أجل الاستقلال، ولكن عندما جاء الاستقلال لم نستطع أن نسيره أحسن تسيير، رحمه الله كان مثال العالم الزاهد، كيف لا وهو لم يمتلك بيتا إلا حديثا وسمى بيته بـ”بيت الأردن” لأن الأموال التي بنى بها البيت كانت من الأموال التي تقاضاها من عمله كأستاذ جامعي بالأردن، ورغم المناصب السامية التي عرضت عليه إلا أنه رفضها لأنه كان يرى مكانه في الجامعة، كما أنه رفض عروض العلاج في الخارج وبقي في الجزائر“.

 

الدكتور محمد لحسن زغيدي:

الحكومة المؤقتة أرسلته للدراسة في أمريكا

أكد الدكتور محمد لحسن زغيدي، أن الجزائر فقدت عملاقا ومربيا وعالما من رجالاتها وأولادها، لقد أعطى الرجل الكثير لهذا البلد، ووهب حياته يكفيه أنه ألّف العديد من الكتب عن تاريخ الجزائر، والتي تعد اليوم من أمّهات المراجع عن تاريخ الجزائر.

وأضاف الدكتور محمد لحسن الزغيدي، وهو من المقرّبين لشيخ المؤرخين الراحل أبو القاسم سعد الله، متحدثا عن إصداراته قائلا: “يكفيه أنه كتب تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر، وترك أكثر من 40 عنوانا في المكتبات الجزائرية وثلاثين مجلدا”. مضيفا أن الحكومة الجزائرية المؤقتة، هي التي أرسلت الدكتور أبو القاسم سعد الله، للدراسة في أمريكا الثورةّ، كما أرسلت جزائريين آخرين إلى مختلف الدول، وذلك في إطار تأطيرها وتكوينها للكوادر التي ستتولى تسيير الجزائر بعد الاستقلال.

قبل أن يضيف: “واصل جهاده بالقلم فكان أستاذا وباحثا ومحاضرا في معظم جامعات العالم، وفي معظم جامعات الجزائر وترك تراثا يبقى إلى الأبد منهلا ومشربا للأجيال والباحثين“.                                                                             

 

نويصع صالح:

رفض نصيحة الأطباء بالتوقف عن الكتابة

قال الدكتور صالح نويصع، وهو من تلامذة العالم الراحل أبو القاسم سعد الله: “زرت أستاذي الدكتور أبو القاسم سعد الله، وهو على الفراش المرض بمستشفى عين النعجة العسكري، وأخبرني أن الأطباء منعوه من الكتابة ولكنه رفض ذلك، وبقي يكتب إلى آخر لحظات حياته“.

 

تأبينية المرحوم سعد الله

تنظم جريدة “الشروق” تأبينية للمرحوم الراحل الدكتور أبو القاسم سعد الله، يوم الثلاثاء على الساعة 11 صباحا، بمقر الجريدة. وذلك بحضور تلاميذه ورفاقه وأصدقائه وبعض أفراد عائلته.

الدعوة موجهة إلى كل الذين عرفوه عن قرب ولديهم شهادات حية عن حياته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
65
  • السعيد السوفي

    وهو الذي كان متزوجا بخالته
    يرجى تصويب الخطأ بارك الله فيكم

  • med

    والله ان اتسائل فقط ماذا تقصد بالخونة الذين حاربوه ان كانت لديك معلومات على هؤولاء الخونة فلابأس ان تفيدنا بذالك حتى لا يكون الكلام مجرد كلام لاننا اصبحنا نتكلم بدون ادلة وبدون حجج

  • med

    الله وما ارحمه واسكنه جنات الفردوس
    هناك ملاحظة مهمة وهي : لماذا ولا احد لم يزوره في المستشفى ولماذا يا شروق وغيركي من المنابر الصحفية لم تلاحقون مرضه وتكتبون عنه حتى فقدناه لأن الكثير من شباب الجزائر لايعرفون عنه الا اسمه رغم علمه الغزير
    رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ان لله وانا اليه راجعون وربي يصبر اهله وكل محبيه كما نرجو ان نعرف عنه الكثير من خلال جريدة الشروق
    انا شخصيا عندي اقتراح وهو ان يكون الحداد عليه بالشكل التالي "ان تخصص له جريدة الشروق صفحتين كاملتين يوميا لمدة 7ايام للتعريف به

  • عبد الحكيم س

    اتمنى على كاتب المقال ان يتحرى الدقة في تاريخ دراسة الدكتور وطلبه العلم و حسب معلوماتي التاريخية البسيطة فلم يرقى الى علمي انه درس عند الشخ عبد العزيز سعداني و هو ا بي رحمهما الله وكذا ابن عمي الشيخ محمود سعداني اطال الله عمره بكل خير

  • بدون اسم

    تعلقون على سفاسف الأمور، لو كنتَ تعرف قيمة الرّجل لما قلت ما قلته، هذا عالم من زمرة الكبار، موت العالم يعني موت أمّة بأكملها، لو قيل لنا مات صاحب هذا التعليق (فريد (أطال الله عمرك)) لترحّمنا عليك و كفى، و لما أحدث فينا موتك هذا الأثر الكبير و الحزن العميق، ماذا قدّمت أنت للدّين أو للوطن أو للأمّة الإسلاميّة و العربيّة، على الأقل الدّكتور سعد الله أفنى حياته من أجل أهدافه و خلّف ما لم يخلّفه الآخرون كمّا و نوعا، و ترك وراءه العديد من الطلبة و الباحثين الّذين درسوا عنده، و أفتخر أنّي كنت من بينهم.

  • algerien

    الله يرحمه و يغفر له واحد من اهم واشهر المؤرخين والمثقفين الجزائريين ونفع الله بعلمه

  • هند

    رحمه الله واسكنه فسيح جنانه خسرنا مؤرخا فحلا نقل الوقائع كما هي واثرى مكتبتنا التاريخية بكتاباته الموضوعية عسى لو تنجب امهات الجزائر مليار من امثاله ممن رفضو ا الولوج الى السياسة المتعفنة وفضلوا جمع تاريخ بلادهم وتدوينه وتقديمه فيحلة نقية من الشوائب التي فبركها المسثعمر عن ابناء ثورتنا المجيدة درست التاريخ كطالبة جامعية وكنت اعتمد بكثرة على كتبه في بحوثي وخاصة تاريخ الجزائر العام بكل اجزائه ولم اخذل في اختياري لكتبه رحمه الله لأنها تحتوي على كل ما يحتاجه الطالب لتنمية معرفته التاريخية لكل العصور

  • حسان حسان

    اللهم ارحمه وارحم موتى المسلمين تعازينا الحارة لعائلة سعدالله واهل قمار مدينة العلم والعلماء في الجزائر وفي كل ربوع العالم من كندا الى الولايت المتحدة الامريكية الى قطر السعودية اليابان...................

  • محمد بوبكر

    انا لله وانا اليه راجعون لله ما اعطى ولله ماخذ تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح الجنان مع النبئيين والشهداء والصالحين وحسن اوليك رفيقا والحمد لله رب العالمين اللهم ارزق اهله الصبر والسلوان وجعلنا ممن ينتفع بما خلفه من علوم ومعارف .

  • نايلي

    انا لله و انا اليه راجعون , والله لقد دمعت عيناي لفراقه

  • قريشي عبد الرزاق/علي

    ان شاء الله مع الانبياء و الرسل في جنة النعيم

  • مزوز زيتوني

    إنا لله و إنا إليه راجعون - اللهم أجعله من أهل الجنـــــــــــــــــة

  • بدون اسم

    إنا لله و إنا إليه راجعون، رحم الله الشيخ أبو القاسم و غفر له.
    و يا شروق، ليتكم تصححون معلومة كررتموها هنا كثيرا و هي أن موسوعة تاريخ الجزائر الثقافي هي في 9 أجزاء و الصواب أنها في 10 أجزاء : 9 أجزاء صدرت مجتمعة ثم أضيف لها جزء عاشر بعد ذلك و كان من المقرر أن يضاف لها أجزاء أخرى عن الفترة الممتدة من الفتح الإسلامي إلى بداية الحكم العثماني و هو ما أشرتم إليه عند كلامكم عن آخر مشاريعه

  • قريسي عبدالرزاق/غلي

    ان شاء الله مع الانبياء و الرسل في جنة النعيم

  • مروان

    إنا لله و إنا إليه راجعون - الله هم أجعله من سكان الجنـــــــــــــــــة

  • السعيد بن أحمد

    " إنا لله وإنا إليه راجعون "
    في صمت وهدوء بعيداً عن أي ضجيج إعلامي يصم الأذان ، يرحل أستاذنا أبو القاسم سعد الله وهو الذي عهدناه منكباً على تدوين التاريخ الوطني وإعادة كتابته بأقلام وطنية جزائرية تسعى إلى الموضوعية ..
    رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه وجعل كل حرف وكلمة كتبها أو قالها في ميزان حسناته

  • nadia

    طيب الله ثراة .. لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو الباقي
    اللهم اغفر له ... اللهم اغفر له وارحمه..
    وعافيه واعف عنه..واكرم نزله ..ووسع مدخله..
    واغسله بالماء والثلج والبرد..ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض..
    و نقه من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
    وابدله بدار خير من داره و اهلا خيرا من اهل وادخله الجنة وأعذه من عذاب القبر و من عذاب النار...
    اللـهـم عامله بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله .
    اللـهـم اجزه عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً.

  • said

    لآول مرة في حياتي تفيض عيني دموعاً على إنسان لم أعرفه ولم أسمع عنة حتى هذا اليوم،نعم الرجال أنت ياأب القاسم
    وقبل أن أترحم عليك نرجو منك أن تسامحنا على تقصيرناو تجاهلنا لشحصية عظيمة مثلك و عدم ألآستفادة من كنوزك
    اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك احتاج إلى رحمتك ،وأنت غني عن عذابه،إن كان مُحسناً فزده في حسناته، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عنه اللهم هذا ولجميع موتى لالمسلمين أمين أمين أمين.

  • oussama

    المصاب جلل لا يعلمه الا مقدر للعلم وأهله ان لله وان اليه راجعون رحم الله الفيد واسكنه فسيح جنانه

  • محمد بن شاعة

    رحم الله الشيخ ابوالقاسم سعد الله وتقبل منه صالح عمله واسكنه فسيح الجنان والهم ذويه الصبر والسلوان، انا لله وانا اليه راجعون.

  • mourad

    انا لله وانا اليه راجعون . رحمه الله.

  • بدون اسم

    ننكس الاعلام على الملاحدة و لا نعزي فيمن كتب تاريخ الجزائر. عظَم الله اجركم في جزائركم.

  • عبد الرحيم

    نريد أن تمتلأ هذه الصفحة بالترحم على روح عالمنا , أم أن المواضيع الرياضية و الفنية هي الأهم على العموم هو لا ينتظر من لا جزاءا و لا شكورا

  • بدون اسم

    افعل ربع ربع ما فعلة و ارتدي ما شئت

  • عبد الكريم

    إلى مغنيي الراي الجابوني و توفيق و خالد وووو كل هؤلاء يعرفهم شبابنا , لماذا لأن زوم الإعلام مسلطة دائما عليهم حتى أنتم يالشروق تبثون حصصا عن المغنين مثل حصة هذه حياتي الخاصة بالمغنين و لا يستطيع أي صحفي أن يبرز لنا في سلسلة من الحلقات علمائنا و شخصياتنا كل همكم هو الغناء حسبي الله و نعم الوكيل فيكم ,( و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبأكم بما كنتم تعملون) إنشروا إذا كان لديكم شوية حيادية

  • حميد

    في الحقيقة أن هذه الامة يجب أن ترجع إلى أصول جمعية العلماء المسلمين لكي تجد نفسها لانه بعد الإستقلال شتت طاقات الجمعية بدعوى انهم كانوا يريدون مساعدة هذه الطاقات في إدارة شؤون البلاد وهم في الحقيقة ما كانوا يريدون غلا القضاء على النخب الفكرية والعلمية في ذالك الزمان لكي لا يحاربوا الافكار القادمة من الغرب ..والشيخ سعد الله تفطن لذلك ولم يغادر محراب البحث والعلم ...فنقول رحمه الله وتجاوز عنه وهل سنعود نحن غلى السكة ونحمي الأثر.....؟؟؟

  • رياض

    قامة من فامات الجزائر يرحل في صمت و هذا هو قدر العلماء المحبين للاسلم و لغة الضاد في الجزائر ـانا لله و انا اليه راجعون

  • سيدعلي

    إنا لله و إنا إليه راحعون
    رحيل عالم من علماء الجزائر و جهبذ كبير

  • بدون اسم

    رحمة الله الله عليم يا ابن سوف

  • علي

    الله يرحمه ويسكنه فسيح جنانه . كانت بلدتنا تعده دائما من سكانها وهو الذي لم يبخل بزياره اهلها كل ما سمحت له الظروف وهو الابن البار العاشق لمكارم الاخلاق التي كانت تنير دربه طوال حياته النابعة من ادغال وطن ملؤه المحبة والسكينة والاحترام ونكران الذات وها هو اليوم يعود الي قريته التي احبها واحبته للم الشمل وتحتضنه بشغف الى الابد .

  • بدون اسم

    رحمك الله ياسعد الله وأسكنك فسيح جنناه جوار النبيين والصدقيين وأدخلك مدخل صدق عند مليك مقتدر و ألهم ذويك الصبر والسلوان إن لله و إن إليه راجعوان

  • بلالي العيد

    إنا لله و إنا إليه راجعون , رحم الله الفقيدو ألحقه بالنبيين و الصديقين و الصالحين و أفرغ الصبر على أهله و ذويه ونفعنا الله بعلمه و فكره ,
    و ألهمنا رشدنا و نصرنا على أنفسناو حررنا من غفلتناو لهونا فليفرح
    العاملون و المجدون و المجتهدون من أمثال الفقيد المرحوم بإذن الله
    و ليبك المقصرون و المفرطون على حياتهم قبل الممات , ستنتهي لذات الدنيا و شهواتها و لاينفع الإنسان إلا العمل الصالح و الأثر الطيب و الذكر الجميل فهلموا إلى الإجتهاد قبل الرحيل إلى الله

  • عبد الحكيم س

    رحم الله الفقيد الدكتور المؤرخ ابو القاسم سعدالله انا لله وانا اليه راجعون

  • نادية

    راجعون تغمد الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه انا لله وانا اليه راجعون

  • بدون اسم

    ........................ إنا لله و إنا إليه راحعون ..............................
    اللهم اغفر له وارحمه و عافه و اعف عنه و أكرم نزله ووسع مدخله و اغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دار خير من داره وأهلا خير من أهل و زوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة و أعذه من عذاب القبر و من عذاب النار اللهم أنت الكريم و لا كريم غيرك وهو الضعيف الراجي كرمك وعفوك نزل بجوارك فأكرمه بمقعد صدق عندك يا جبار السماوات والأرض... أمبن

  • SALIM

    je demande a mes frères amazighs de lire ses ouvrages pour voir ce que les musulmans et arabes on apporter vraiment a ce pays et comment ils on trouver la situation ici ,pas comme la raconte les faux historiens français avec leurs mensonges.

  • فرج بلول

    نشكر الشروق على هذا التقديم المفصل لدكتور ابو لقاسم سعدلله رحمه لله.ونتمنا ان تخصص ربع صفحة في الجريدة لمدة سنة كاملة تنشر فيها من مؤالفاته الاجل الافادة والاشادة.

  • محمد كاتب

    رحم الله الفقيد واسكنه جنات الخلد وجزاه الله عن الامة الجزائرية خير جزاء واعظم ثواب..ابو القاسم سعد الله سيظل حيا باقيا في الجزائر والجنة هكذا رجال الجزائر يعيشون ويرحلون الامير عبد القادر بن مهيدي سعد الله..والجزائر ليست عقيم المجد والخلود للعلماء والشهداء..

  • tissa

    اللهم ارحم كل شهيد قاتل بسيفه أو بقلمه لتكون كلمة الله هي العليا, اللهم جميع موتى المسلمين.

  • بدون اسم

    اللهم ارحمه وأسكنه الفردوس الاعلى والهم ذويه صبرا جميلا

  • حسان حسان

    رحمة عليك يا دكتور.
    "إنا لله وإنا إليه راجعون"
    لم يتلفظ طيلة المجلس الذي جمعنا بكلمة واحدة،لا بالفرنسية ولا بالإنجليزية ولا بالفارسية ولا بالألمانية، وهي اللغات التي أتقنها جميعها بهدف التمكن من الغوص في أعماق التاريخ الوطني، بل كان حريصًا على الكلام العربي الفصيح، وإن شذّ عن ذلك،نطق بلهجة محليّة من وادي سوف،ما زال يرطّب بها لسانه الذي لم يتبدّل بعد 60 عاما من الغربة. هكذا يفعل المعربون يتقنون عدة لغات ويتكلمون لغتهم العربية ولهجتهم المحلية اما المفرنسون عندنا لا يتقنون الا الفرنسية ويعبدونها

  • محمد

    رحم الله شيخ المؤرخين الجزائريين، و هكذا يموت المثقفون الكبار في صمت، رغم ما أحدثوه من إنتاج فكري و ثقافي،لم يكن همه المنصب، و لا السلطة،رغم العروض الكثيرة التي عرضت عليه، فهو قدوة المثقفين.

  • بدون اسم

    علم من اعلام الجزائر في زمن الرداءة و النفاق و المداهنة.
    لي شرف كبير انني من نفس المنطقة.

  • بدون اسم

    اللهم انه عبدك و ابن عبدك و ابن امتك كان يشهد ان لا اله الا الله و ان محمد رسول الله اللهم ان كان محسنا فزد في اخسانه و ان كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده.

  • توفيق

    أرجو من صاحب المقال بارك الله فيه أن يضيف أسم الدكتور أستاذ الفيزياء إبرهيم سعد الله أخ الراحل ابو القاسم سعد الله لقائمة الدكاترة فالعائلة 5 دكاترة... (أطلق عليه الشيخ الإبراهيمي "الناقد الصغير" وأعطته جبهة التحرير الوطني منحة للدراسة في أمريكا "مينوسوتا" وأعد أطروحة دكتوراه حول الحركة الوطنية الجزائرية. في عائلته كلهم دكاترة، خالد أحد أهم علماء الرياضيات في العالم العربي، عمر سليمان، أستاذ القانون الدولي وعلي في الفلسفة.)

  • sniper

    رحمة الله عليك يا شيخنا يا ابن الوادي البار ...جازاك الله على كل ما قدمت لدينك و لوطنك.

  • توفيق

    وداعا أستاذنا لن نحزن أبدا لأنك حي في نظرنا و ستبقى في قلوبنا ......سنحملك على أكتافنا الى مثواك الأخير بجانب والديك و أهلك وجيرانك و أساتذتك و أصدقاءك ...........و سنسير على خطاك إن شاء الله ............ان لله و ان اليه راجعون

  • salah-batna

    رحمه الله ورحم جميع المسلمين....هو على الاقل ترك علما ينتفع به جعله الله في ميزان حسناته انشاء الله.

  • mohammed el h dz

    رحمه الله عليك واسكنك فسيح جناتة .

  • عين العفريت

    ببالغ الحزن و الاسي تلقت اسرة الجالية الجزائرية بفرنسا نباء وفاة الفقيد ابو القاسم سعد الله و ذلك بتقديم اعز التعازي للاسرته وذويه ان يلهمهم الله الصبر والسلوان و يسكن روح الفقيد فسيح جنانه امين يا رب العالمين.

  • كشيدة ط

    فرحم الله روح الفقيد إنه قمة التواظع و إصيل النسب والوطن

  • احمد

    لقد حاربوه الخونة في عز الإستقلال لمذا لم يتكلم عن ذلك هؤلاء المعزين متى تكون لدى مفكرين الشجاعة وقول الحقيقة صراحة

  • moumou

    و عند وفاة بعض الحكام العرب لعلمانين تقوم اذاعتنا بلحداد 3 ايام كاملة المستعجب في الامر للجزائر علامة من الطينة كل هذه الشهادات في عصر كنا نفتقد كل شيء في الستينات من مثله في العالم العربي يحسبو على الاصلبع وكن نقاد باءراذل القوم الله ما عوضنا خيرا منه

  • moumou

    ينقطع عمل ابن ادم بعد موته الا من ثلاث صدقة جارية و علم نافع و ذرية صالحة تدعوا له كما قال خير الخلق (صلى عليه وسلم) الحمد لله فهوا منهم نحسبه كذالك رحمه الله وعوضه دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله صحبت النبين والصدقين و الصلحين و رزق ذاويه الصبر والسلوان ورحمنا اذ سرناالى ما سارو اليه ياارحم الراحمين امين العجب من وسائل اعلامنا في حياتي لن اسمع بهذا المقام العلامة دكتور في 1965 في امريكا و لن نعرف عنه شيء حتى فارقنا كي مات علقلو عرجون سبحان الله

  • طالب علم

    لقد جلد اليوم وكل يوم ابوالقاسم سعد الله كل الطامعين في المناصب والمتكالبين على المسؤولية لانه كان يعلم رحمه الله ان المسؤولية تكليف وليست تشريف اولا وثانيا لانه سمى بيته بدار الاردن وهذه جلدة اخرى فرسم بذلك طريقا له الى الجنة بعلمه واخلاصه
    فاعتبروا يا اولي الالباب

  • فارس

    يجـل الصبـر إن جـل البــلاء ...... وما يجدي العويل ولا البكاء
    فصبرا يا بني وطني جميعا ...... فما دنياكم إلا ابتلاء
    مضى الشيخ المبجل في البرايا ... له في الأسخيا عقد اللواء

  • ياسين

    رحم الله العلامة والمؤرخ أبو القاسم سعد الله وأسكنه فسيح جناته فلقد فقدت الجزائر كاتبا نحريرا فنسأله سبحانه أن يجرنا في مصيبتنا فعلى مثل هذا فلتبكي البواكي واللذي يحزّ في النفس أنّ شبابنا اليوم لا يعرفونه وهذا بسبب التغييب وإشغالهم بكل ما هو ساقط والله المستعان فمثل هؤلاء العلماء يعيشون في صمت ويموتون في صمت رجل في حد ذاته تاريخ وموسوعة لا يعرفه إلا النخبة والمتخصصين أما اللذين ينشرون الفساد والخنا فيكرمون ويسوقون للأمة كأبطال ونما ج

  • فريد

    كما لم يضبط أبدا مرتديا بدلة وربطة عنق وكان يقول لباسي تاريخ أيضا.

    كيفاش هاهو امامنا داير بدلة وربطة

  • ;EHQ;ED

    إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله الفقيد واشكنه الفردوس الأعلي وعوظنا الله خيرا في مصيبتنا

  • هحمد علي خشانه

    الدوام والبقاء لله إنا لله وإنا إليه راجعون .... لقد فقدت الجزائر وابناء قمار خاصة الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله واحدا من علمائها وشيوخها الكبار.

  • said(Eloued

    المصاب جلل ولا نقول الا ما يرضي الله، لقد رحل سعدالله ورحلت معه حقائق تاريخية عن الثورة والمجاهدين. رحمك الله واسنك فسيح جنانه وشد الله لنا في اخواتك الباقيين.انهم والله رجالا كرسوا حياتهم للعلم وكل ما هو مفيد لهذا الوطن.عزائنا يا ابو القاسم انك تركت ارثا ثمينا لا يعرف قيمته الا منيعرف العلم حقيقة.
    رحمة الله على فقيد الجزائر وجزاك الله كل خير عن كل سطرا كتبثه لتنوير عامة الشعب.

  • mouaten djazairi

    اللهم انه عبدك و ابن عبدك و ابن امتك كان يشهد ان لا اله الا الله و ان محمد رسول الله اللهم ان كان محسنا فزد في اخسانه و ان كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده.

  • نجيب عبد الرؤوف

    ........................ إنا لله و إنا إليه راحعون ..............................
    اللهم اغفر له وارحمه و عافه و اعف عنه و أكرم نزله ووسع مدخله و اغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دار خير من داره وأهلا خير من أهل و زوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة و أعذه من عذاب القبر و من عذاب النار اللهم أنت الكريم و لا كريم غيرك وهو الضعيف الراجي كرمك وعفوك نزل بجوارك فأكرمه بمقعد صدق عندك يا جبار السماوات والأرض... أميببن

  • عقبة

    "إنا لله وإنا إليه راجعون"
    خسارتنا كبيرة ولكن الموت قدر كل حي.

  • anti-khouanjisme

    رحمك الله