-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لأجل الانتقال إلى "لامركزية" العمليات.. مفتشون يرافعون:

رقمنة منح الأساتذة والاستخلاف والاستقصاء المدرسي

نشيدة قوادري
  • 4674
  • 0
رقمنة منح الأساتذة والاستخلاف والاستقصاء المدرسي
ح.م

دعا مفتشو التربية الوطنية القائمين على وزارة التربية الوطنية إلى ضرورة العمل بصفة تشاركية، لإزاحة جميع سلبيات “الرقمنة”، بدءا بالتحوّل التدريجي من “مركزية” العمليات إلى “اللامركزية”، لكي يسهل على المستخدمين حل أي إشكالية قد تعترضهم بشكل سريع وآني بدون التسبّب في عرقلة العمل الإداري، وكذا العمل على حماية بيانات الموظفين الشخصية من القرصنة، لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو وضع الأسس اللازمة لتحقيق “رقمنة متكاملة”، تسهم في تحسين جودة التعليم وتيسير العمليات الإدارية.
وفي هذا الصدد، رفع المتدخلون خلال الندوات التي برمجت يومي 19 و20 نوفمبر الجاري، على مستوى المقاطعات التفتيشية، مقترحات عن العمليات الجديدة الوارد رقمنتها في المستقبل، حيث دعوا إلى أهمية المرور نحو رقمنة الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل، إلى جانب إخضاع التوظيف المؤقت عن طريق “نظام الاستخلاف” للرقمنة والاكتفاء فقط بتحميل الملفات، وكذا رقمنة مختلف المنح، على غرار منحة المردودية ومنحة التمدرس الخاصة.
وتوّجت ذات الندوات المنظمة مؤخرا باقتراح إدراج عمليات جديدة، تحسبا لرقمنتها في المستقبل، شريطة الأخذ بعين الاعتبار عامل الأولوية، إذ تمت المرافعة لأجل رقمنة الاستقصاء الإحصائي المدرسي الشامل للسنة الدراسية الجارية 2024/2025، والذي أطلقته الوزارة الوصية مؤخرا، إلى جانب المطالبة برقمنة مختلف المنح على غرار منحة المردودية ومنحة التمدرس الخاصة الممنوحة للمعوزين مرة واحدة في السنة وقيمتها 5 آلاف دينار، علاوة على الدعوة لرقمنة العمليات المرتبطة بالتوظيف المؤقت عن طريق “نظام الاستخلاف” والاكتفاء بتحويل الملفات فقط، فضلا على اقتراح التفعيل الجدي لحسابات الأساتذة لصب كل التقويمات على النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية.

التحوّل إلى “لامركزية” صب العلامات حماية لحقوق التلاميذ
وإلى ذلك، فقد تم اقتراح التسريع في العمليات المرتبطة بانتقال وتحويل التلاميذ والأساتذة مع بداية دخول الإداريين، بالإضافة إلى اتخاذ قرار يقضي بالتحوّل إلى “لامركزية” صب معلومات التلاميذ والأساتذة وتصحيحها، بمعنى تمكين مدير المؤسسة التربوية من تصحيح وصب كل المعلومات على مستوى مؤسسته، بدل انتظار التصحيح من المديرية أو الوزارة الوصية، إلى جانب القيام بنشرات إعلامية حول الرقمنة وفوائدها.
وبخصوص المحور الخاص بـ”الأمن المعلوماتي” وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي تمت مناقشته بشكل عميق خلال الندوات الأخيرة، أكد مفتشو التربية الوطنية على أن تحقيق ما يصطلح عليه بـ”الأمن السيبراني”، يستلزم العمل الجاد والمتواصل، بالنظر إلى سرعة تطوّر الوسائل التكنولوجية ومنها أساليب القرصنة، عن طريق السعي المستمر لحماية المعطيات والبيانات التي تخص المؤسسات العمومية والخاصة والموظفين.
وهذا الأمر لا يتأتى، حسب المفتشين، إلا بإيجاد الحلول والأساليب الكفيلة بحمايتها وتأمينها من الهجمات الإلكترونية، ويتعلق الأمر بالتحيين الدائم للتجهيزات واليقظة في اقتناء المعدات والتجهيزات، إلى جانب الانخراط في مسعى تكوين الكفاءات المكلفة بالرقمنة، وتكوينها للاعتماد عليها في تقييم الأجهزة والمعدات المستوردة، علاوة على ضمان أمن المعلومات الرقمية بالمراقبة المستمرة وتحيين (الكود) على فترات قصيرة.

هذه إنجازات الرقمنة في نسختها الأولى
وفيما يتعلق بـ”الإنجازات”، فقد عرج المفتشون على المحور الخاص بالأهداف التي حققها النظام المعلوماتي في نسخته الأولى، إذ تم التأكيد على أن إدخاله قد ساهم في تحسين عمليات التسيير الإداري والتربوي، إلى جانب تحسين “الكفاءة التشغيلية”، من خلال تسهيل جمع وتحليل البيانات واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة، بالإضافة إلى توفير بعض الخدمات الرقمية مثل فضاء الأولياء، التسجيل الإلكتروني، وصب النقاط.
كما ساهم النظام المعلومات أيضا في رقمنة محاضر الدخول الجماعي، محاضر الخروج، شهادات العمل، الشهادات المدرسية، وبيان الخدمات وغيرها، إلى جانب رقمنة تسجيلات تلاميذ السنة أولى والتحضيري، تعيين وتحويل الأساتذة، وتحويل التلاميذ، فضلا على رقمنة الكتاب المدرسي المجاني، وبعض التجهيزات المدرسية، علاوة على رقمنة نتائج التلاميذ (كشوف النقاط)، التأخرات، الغيابات (تلاميذ ومعلمين) وحسابات الأساتذة.
وهي الإنجازات التي وجب تثمينها ودعمها من جهة، ومن جهة ثانية، العمل على تحسينها وتقويمها، لأجل الارتقاء بالرقمنة بالقطاع، لأنها تعد فرصة حقيقية لتطوير التعليم وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات التربوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!