-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رهط الموتى – لاعبين!

جمال لعلامي
  • 2484
  • 5
رهط الموتى – لاعبين!

على الطبقة السياسية برمتها، أن “تحشم”، وهي ترى بأعينها التي سيأكلها الدود، إن فريقين لكرة القدم، نجحا في ملء مدرجات ملعب 5 جويلية، عن آخرها، بعشرات الآلاف من المناصرين، في الساعات المبكرة من يوم الفاتح ماي، المصادف لعيد العمال.

هل بوسع الأحزاب أن “تستدعي” مناضليها إلى أصغر ملعب بلدي في الجزائر العميقة، على الساعة السادسة صباحا، أو حتى السادسة مساء، فيُلبي هؤلاء “الدعوة” ويتزاحمون لمشاهدة استعراض حزبي أو انتخابي؟

لقد أثبتت التجارب، إن عدد قيادات أغلب الأحزاب يتجاوز بكثير عدد مناضليها، كما أثبتت الأيام أن هذا النوع من “الرهط” السياسي غير قادر على “حشر” غرفة انتظار في استعجالات أصغر عيادة للولادة!

هي رسالة سياسية وانتخابية بروح رياضية، ترسلها دوريا مدرجات الملاعب، إلى هؤلاء وأولئك من اللاعبين والمتلاعبين و”الموتى-لاعبين” الذين يرقدون أناء الليل وأطراف النهار، غير قادرين على الحشد والتجنيد والإقناع، ولعلّ نسب المشاركة في مختلف الانتخابات دليل آخر!

هي الرياضة تهزم السياسة، وهي “جلدة منفوخة” تـبهدل أحزابا تقول ما لا تفعل، وتفعل ما لا تقول، ولذلك يلتقي لاعبو الكرة ويتجمّع المناصرون هنا وهناك، فيما يعجز الساسة على لمّ شملهم، ويفشلون في الالتقاء واللقاء، ويتفقون حصريا وفقط على عدم الاتفاق!

مشاهد مؤثرة هي تلك التي يصنعها بسطاء و”زوالية” من مختلف الأعمار، في ملاعب كرة القدم، سواء تعلق الأمر بالمنتخب الوطني، أو الفرق المحلية، فهم يتعاطون معهم بكلّ وفاء وولاء، ويُرافقون محبيهم حيثما رحلوا وارتحلوا، عكس الفرق السياسية التي لم تعد قادرة على استقطاب “بقايا” أنصارها من الشتات الذي ملّ “الفستي” المتواصل!

الأكيد أن من بين السياسيين “الفاشلين”، تزاحم ويتزاحم في المدرجات أو على الأقلّ أمام شاشات التلفزيونات، لمتابعة منافسات كروية، في الداخل والخارج، والأكيد أن بعضهم “يغار” من أهلية الرياضيين على تعبئة الجماهير، ويتذكر هناك أن السياسيين أصبحوا “مكروهين” تنفر منهم حتى النطيحة والمتردية وما أكل السبع، خوفا من الإصابة بالجرب السياسي!

الانتخابات التشريعية والمحلية على الأبواب، وسيتأكد في الموعدين “الهفافين” بأن الكرة أكفأ منهم وأسرع عندما يتعلق الأمر بملء القاعات والمدرّجات والصناديق بأصوات المشجّعين.. أفلا يُواجه فريق السياسة فريق الرياضة، في مقابلة ودية، علها تلزم “الخاسر” على وضع أرجله في الماء؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبد العزيز

    لا اظن ان العيب فى العارض بل العيب كله فى المستهلك ورحم الله من قال =لا خير في شعب تجمعه كرة الجلد والمزمار وتفرقه عصى البوليس

  • عبد العزيز

    لا اظن ان العيب في العارض (البائع) انما العيب كله في المستهلك و رحم الله الذى قال= لا خير في شعب تجمعه الزرنه وكرة الجلد وتفرقه عصى البوليس

  • حمورابي بوسعادة

    شكرا ...كيف اهتديت لهذا التشبيه والمفارقات ؟ كمواطن عادي لحد اليوم لم أر أحدا يعرف معني السياسة ...السياسة في نظرالكثيرين هي مجرد قراءة أخبار الجرائد اليومية وفقط -أما الثقافة السياسية فحدث ولا حرج...وتجد الكل يدلي بدلوه في السياسة ويتطاول .تجد كل واحد له جمهورية في راسه ويتكبر وينفخ روحه حتي علي من علمه فك الحروف الهجائية -الله يحفظنا من ويلات وشرور السياسة ...
    قال المعري:
    يَسوسونَ الأمورَ بغَيرِ عَقلٍ فينفُذُ أمرُهم، ويقالُ:ساسَهْ
    فأُفَّ من الحياةِ، وأُفَّ مني،ومن زمَنٍ رئاستُهُ خَساسَهْ

  • حمة

    ان من مصيبة آخر هذه الأمة النفاق والشقاق والضحك على الذقون وترك المبادئ والقيم والصدق........
    اللهم اهد ولاة أمورنا

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    نحن نعيش أزمة ثقة،
    فلا يمكن قياس الشخص الذي نعطيه ثقتنا بدرجة قرابته لنا أو منا، ولكن معيار درجة علاقته بنا بتحمل لتلك المسؤولية والمحافظة عليها،
    أو لنعترف عن عدم ايجاد شخص"مؤهل"أو محل تقتنا،
    وشكرا