زطشي بين خيارين: التضحية باللاعبين أو المدرب ألكاراز
أضحى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي يملك خيارين لا ثالث لهما قصد مجابهة الأزمة التي تخيم على المنتخب الوطني الأول عقب الخروج من حسابات التأهل في تصفيات مونديال روسيا 2018، إما غربلة التعداد واستبعاد بعض اللاعبين، أو التضحية بمدربه الإسباني لوكاس ألكاراز الذي أضحى لا يلقى الإجماع سواء وسط اللاعبين أم داخل المكتب الفدرالي. ولو أن مصادر عليمة أكدت أن رئيس الفاف الشاب ينوي الإطاحة ببعض “النجوم” والاحتفاظ بمدربه لأسباب فنية وأخرى مالية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن زطشي يسعى لإحداث بعض التغييرات على المنتخب الوطني الأول بعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وإذا كان هناك سيناريوهان محتملان قد يستند إليهما رئيس الفاف لتمرير مشروع التغيير، الذي ينوي تطبيقه في محاولة لاستعادة ثقة الجزائريين في شخصه والمنتخب الوطني، بعد الخيبات المتوالية والمهازل المتكررة منذ توليه رئاسة الفاف، فإن رئيس بارادو يميل إلى كفة السيناريو الأقل ضررا، حسبه، على “الخضر”، المتمثل في تغيير بعض اللاعبين، بدل السيناريو الثاني المتضمن تغيير المدرب كما حدث في التجارب السابقة، خاصة مع المدرب الصربي ميلوفان رايفاتس الذي غادر الخضر بعد ثورة اللاعبين ضده عقب لقاء الكاميرون في افتتاح التصفيات المونديالية في أكتوبر الماضي.
وقالت مصادر “الشروق” المقربة من الفاف بأن زطشي يريد تفادي تكرار خطإ تغيير المدرب في كل مرة يفشل فيها “الخضر” في تسجيل نتائج جيدة، كما حدث خلال السنتين الأخيرتين، اللتين عرفتا مرور أربعة مدربين على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، ما تسبب حسب الكثير من المتابعين في تدهور النتائج بسبب غياب عامل الاستقرار، ومن هذا المنطلق يميل رئيس الفاف إلى الإبقاء على ألكاراز، خاصة أنه كان وراء جلبه إلى “الخضر” ووقف في وجه كل منتقدي هذا الخيار، وبالتالي فإنه غير مستعد للتفريط فيه بهذه السهولة، لا سيما أن زطشي يدرك جيدا أن المدرب الإسباني لا يتحمل مسؤولية خروج “الخضر” من المونديال، وهم الذين سجلوا نقطة واحدة فقط في الجولتين الأولى والثانية، في حين يتحمل ألكاراز المسؤولية فقط في لقاء زامبيا.
مجاني ومبولحي وقديورة في عين الإعصار
وأضافت مصادرنا أن رئيس الفاف يريد إحداث ثورة في تشكيلة المنتخب الوطني، من خلال إبعاد بعض اللاعبين وعلى وجه التحديد بعض الركائز الذين تراجع مستواهم في الآونة الأخيرة، وحظوا بثقة مختلف الطواقم الفنية بحكم الأقدمية وتأثيرهم على المجموعة، من خلال التكتلات الموجودة داخل المنتخب الوطني، خاصة أن “الخضر” سيكون لهم الوقت لبناء منتخب شاب وضخ دماء جديدة على الأقل قبل “كان 2019″، من خلال استغلال الطاقم الفني للمباراتين المتبقيتين في تصفيات كأس العالم الفاقدتين للمعنى الفني والحسابات الرياضية، وباقي مباريات تصفيات كأس إفريقيا 2019، لإشراك لاعبين جدد وإيجاد التوليفة المناسبة قبل التأهل والمشاركة في “كان 2019″، التي تشكل الأولوية المستقبلية لرئيس الفاف والمدرب ألكاراز (إن لم تنجح الأطراف المعارضة له في إقالته)، وأكدت مصادرنا أن الإبعاد سيطال بعض ركائز “الخضر” في صورة مجاني ومبولحي، فضلا عن أسماء أخرى تراجع مستواها كثيرا مؤخرا، على غرار قديورة، في وقت يرى فيه متابعون بأن إبعاد الركائز قد يكسر المنتخب، ولو أن المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش نجح بهذه السياسة، عندما أبعد كلا من زياني وعنتر يحيى وبلحاج وجبور ومطمور وبنى منتخبا جديدا.
إلى ذلك، أكدت مصادر “الشروق” أن زطشي يميل إلى الخيار المذكور، في ظل صعوبة تنحية المدرب لوكاس ألكاراز، الذي سيكلف قرار إقالته خزينة الفاف نحو مليون يورو تبعا إلى العقد المبرم بين الطرفين، لا سيما في ظل صعوبة إيجاد اتفاق لفسخ العقد بالتراضي بين الجانبين.