زطشي يتجاهل بلومي ويعيد صراعات الثمانينات إلى الواجهة!
عبّر الدولي السابق لخضر بلومي، عن غضبه من رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي، بسبب تجاهل الأخير لتمثيل صاحب الكرة الذهبية 1981 الجزائر، خلال ورشات العمل وندوات للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم المقررة بمدينة الرباط بالمغرب المقررة الثلاثاء والأربعاء، لمناقشة مستقبل اللعبة في “القارة السمراء”، دون وجود لأي مؤشرات توحي بتغيير موعد كأس إفريقيا لتقام كل أربع سنوات وليس كل عامين.
وتلقى بلومي على غرار رابح ماجر دعوة من طرف “الكاف”، للحضور إلى مدينة الرباط والمشاركة في هذه الندوات، غير أن رئيس “الفاف” خير الدين زطشي، تعامل مع الوضع بسياسة الكيل بمكيالين، حيث لم يكلف نفسه عناء الاتصال ببلومي أو حتى تكليف الأمين العام للاتحاد للتنسيق مع ابن معسكر للتنقل سويا إلى المغرب، لتمثيل الجزائر، ما استدعى بلومي إلى التنقل بمفرده باسم “الفاف”، يوم الأحد إلى المغرب، بمقابل ذلك تنقل زطشي إلى المغرب مرفقا ماجر وعضو المكتب الفدرالي جهيد زفيفزف الإثنين، في مهزلة حقيقية من شأنها أن تشوه صورة الجزائر في الخارج، فضلا على أنها تؤكد بأن كلام زطشي السابق بـ”السعي إلى لم شمل الكرة الجزائرية” لم يكن سوى للاستهلاك، فالواقع غير ذلك.
وامتعض بلومي في حديث لمقربيه، من تصرفات رئيس “الفاف” التي – حسبه – لا تمت بأي صلة بالاحترافية، بعد أن أخلط بين بعض المشاكل الشخصية ومصلحة الجزائر، في وقت أشاد كثيرا بوزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي الذي اتصل به وشجعه بعد أن شرف الجزائر في وقت سابق كلاعب والآن كسفير للكرة الجزائرية في “القارة السمراء” في مؤتمرات وندوات “الكاف”.
وأوضح بلومي في رسالة وجهها إلى زطشي، أنه صديق مقرب من روراوة الذي منحه فرصة تدريب المنتخب الوطني في مناسبتين، ولكن هذا الأمر لا يعني أنه عدوا للرئيس الحالي، كما لا يجب في أي حال من الأحوال لأي مسؤول أن يخلط بين المشاكل الشخصية والمصلحة العامة للكرة الجزائرية، والتفرقة بين الأشخاص.
وبالإضافة إلى روراوة، فإن الصراع (القديم – الجديد)، والذي يعود إلى نهائية الثمانينات وبداية التسعينات بين بلومي وماجر، هو الآخر أثر على قرار زطشي، بتجاهل ابن معسكر، حيث لم يستبعد مصدر عليم تورط صاحب “الكعب الذهبية” في التأثير على رئيس “الفاف”، في سينماريو شبيه لما حدث في كأس إفريقيا 1990، حين وجه بلومي في تصريحات سابقة لـ”الشروق” أصابع الاتهام لماجر وقال أن “ماجر اشترط على المدرب عبد الحميد كرمالي في ذلك الوقت استبعاد بلومي من المشاركة في دورة الجزائر مقابل الموافقة على اللعب مع “الخضر” في “الكان”، وفضلا عن ذلك، فإن ورود اسم بلومي في قائمة المكتب الفدرالي للمرشح بن حمزة الذي رفض ملفه في ما بعد خلال انتخابات “الفاف”، ومعارضته لـ”تنصيب” زطشي رئيسا لـ”الفاف”، من بين أسباب إقدام الأخير على تهميش بلومي.
ويعتبر بلومي من بين اللاعبين القلائل في إفريقيا الذين تحصلوا على الكرة الذهبية الإفريقية وهم ينشطون في بطولة محلية بإفريقيا (كان يلعب وقتها في الجزائر وبالضبط في فريق مسقط رأسه غالي معسكر)، وهذا ما يعد شرفا له وللكرة الإفريقية بصفة عامة.