زهايمر المخزن!
وزراء المخزن يهددون ويتوعدون و”يخلعوا سعيد من بعيد”، ويصبّون البنزين على النار، يتحاملون ويتطاولون، يتهمون ويستفزون، وبعد كلّ ذلك، يعملون بالمثل القائل: “ضْربني وبكى وسبقني واشتكى!”
لن يُشفى المخزن من الفيروسات التي تنخر جسمه، فتجعله تارة مصابا بالفوبيا، وتارة أخرى بالحمى القلاعية، وفي كثير من المرات بانفصام الشخصية والزهايمر الذي يُخلط عليه الاستعمار و“الاستحمار“!
هذه المرّة، وفي حلقة كوميكية جديدة ومتجددة، حكومة جارنا الملك تتهم الجزائر بالوقوف وراء تسريبات وكيليكس المغرب، ويبدو أن هذا الاعتقاد والوهم تـُغذيه ضربة شمس تلقاها المخزن على رأسه في عزّ الشتاء والبرد والصقيع!
لا يُمكن تصوّر أي تصعيد آخر في 2015، حسب ما رقص على أنغامه وزير خارجية المغرب، لأن سلطات هذا الأخير، صعّدت وعفـّنت و“خلّطت” وأشعلت النيران، بما يكفي لإشعال حروب مع كلّ بلدان العالم!
لا فائدة مرجوة من منطق ضرب الريح بالعصا، ومحاولة تنشيف مضيق كطارق بـ“فناجل مريم“، فالذي يُنتجه المخزن، لا يمتّ بأيّ صلة لأصول حسن الجوار ولغة الحوار.. إنـّه استفزاز وعدوان منظم!
التسريبات التي فضحها وكيليكس تورط المغرب، الذي عليه أن يبحث عن الحلول والبدائل لمشاكله وغسيله، بدل أنه يُحاول نفض يديه ومسح الموس في جار لا لشيء سوى لأنه يقف مع قضايا التحرر والشعوب المستعمرة ظالمة أو مظلومة في الجهر قبل السر!
لا يُمكن لغير المخزن أن يتحمّل مسؤولية تعاونه المشبوه و“عشقه الممنوع” مع إسرائيل، في وقت يرأس فيه “أمير المؤمنين” لجنة القدس العالمية (..)، وهنا الوزر بطبيعة الحال هو وزر المخزن ولا داعي للبحث عن “كبش فداء” أو غربال لتغطية شمس الحقيقة!
بهذه العقلية المخزنية البائدة، فتح الحدود مع الجزائر لن يكون غدا، ولن تقوم قائمة لاتحاد المغرب العربي، إذا استمرّت تغريدات “يا سعد لطرش” عند إطلاقها، ويبدو أن المخزن مستفيد كثيرا من “غلق الحدود” حتى تستمرّ عمليات “أعوانه” ومجنـّديه في تهريب المخدرات وتسريب الممنوعات!
كان بإمكان الحكومة المغربية، أن تستغلّ “الكان” لترتيب أوراقها الإفريقية والالتزام بالروح الرياضية، مثلما كان مطلوبا منها استغلال منافسة نصف نهائي كأس العالم للأندية من أجل تنقية الأجواء.. لكن الظاهر أن الطبع يغلب التطبع وبعدها التطبيع مع تل أبيب أهم من المصالحة مع الأشقاء!