زوجي ليس إرهابيا ..صحته في خطر ومستعدة للذهاب بعيدا
رجحت السيدة صبرينة خثير زوجة رئيس بلدية زرالدة الموقوف بالمؤسسة العقابية بحجوط، من أن يكون توقيف زوجها على طريقة “المافيا” كان الهدف منه تصفيته جسديا، مشيرة لدى نزولها ضيفة على منتدى “الشروق” إلى تمكن ما وصفته بـ”شبكات مافيا المال والسياسة” من الإيقاع بزوجها بالنظر إلى أنه أصبح يشكل خطرا على عديد الأطراف…
-
إضافة إلى استقلاليته الحزبية، واصفة عملية التوقيف بالاختطاف، كما ناشدت القاضي الأول في البلاد بتعجيل فتح تحقيق لفك خيوط القضية، وفي حال استمرار ما وصفته بـ-سياسة الصمت- تقول السيدة خثير أنها ستلجأ إلى تدويل قضية رئيس بلدية زرالدة.
-
توقيف على الطريقة “الهوليودية” …وموكب زفاف حال دون اغتيال زوجي
![]()
-
عادت السيدة خثير إلى ملابسات توقيف زوجها مساء يوم بعد احتفال الجزائريين بعيد الاستقلال، بقولها إنها تمت بطريقة تعسفية وغير قانونية، وعلى طريقة “المافيا”، أين حاصرته مجموعة من السيارات غير بعيد عن مسكنه، وتقدم منه أشخاص بزي مدني مشهرين أسلحتهم، وانقضوا عليه أين تمكنوا من إسقاطه أرضا ونزعوا منه سلاحه، من دون الكشف عن هويتهم أو تقديم أمر بالتوقيف.
-
الحادثة كانت تهدف بحسبها إلى اغتيال زوجها، غير أن حضور شهود ومرور موكب زفاف، حال دون تمكنهم من ذلك، مضيفة أن زوجها نقل إلى مركز الشرطة بشاطوناف، ونقل في اليوم التالي إلى محكمة حجوط من طرف عناصر الشرطة التي سلمته بدورها إلى شرطة حجوط، وأضافت بقولها “زوجي ليس إرهابيا، ثم إن التوقيف تم على بعد 250 متر من فرقة الدرك الوطني المختصة إقليميا”.
-
عملية اختطاف رئيس بلدية زرالدة كما تصفها السيدة خثير تمت بمكالمة هاتفية من وكيل الجمهورية بحكمة الشراڤة مثلما تقول السيدة صبرينة خثير.
-
لمن تشكو إذا كان القاضي خصمك.. وأحمد الله أن زوجي في السجن ولم يقتل
-
من الصدف والمفارقات أن يتم اختطاف زوجي يوم بعد احتفال الشعب الجزائري بعيد استقلاله، وبعدها تضيف السيدة خثير، يتم نقل النائب العام من البليدة إلى قسنطينة، إنه”انتصار للفساد ولكل من يتستر عليه، كيف يتم له ذلك ونحو 30 شكوى رفعها زوجي منذ انتخابه عام 2007 تتعلق بشبهات الفساد وجرائم القتل بمركز الأعمال، تم التستر عليها إلى جانب ضلوع شقيق النائب العام المذكور في التزوير وحصوله على سكنات اجتماعية بإقليم البلدية، وكثير من التجاوزات
-
والممارسات”، وبرغم خطورة الجرائم، إلا أن النيابة العامة بحسب المتحدثة لم تجرأ على التحقيق ولو في واحدة منها، بسبب تورط “أسماء ثقيلة” قالت إنها نجحت في سجن زوجها، بعد فشل اغتياله، مضيفة “أحمد الله أن زوجي في السجن ولم يقتل”، وشدّدت المتحدثة على أن أطرافا كثيرة وفي مستويات عديدة شاركت في إخماد صوت “المير” الذي رفض كثير الإغراءات المادية والسياسية مقابل صمته عن الفساد وبالخصوص قضية مركز الأعمال، وهناك من ساهم بصمته في الجريمة، وتساءلت في نفس السياق، أين والي ولاية الجزائر؟- لم يحرك ساكنا برغم أنه طرف مدني- ، وقرر غلق الملهى لمدة 6 أشهر فقط، وهو غير بعيد عن إقامة رئيس الجمهورية على حد قول زوجة رئيس بلدية زرالدة.
-
ومن بين التجاوزات التي تلت توقيف زوجها تذكر السيدة صبرينة، أن عناصر أمنية حضرت إلى مسكنها بلباس مدني وقامت بتفتيشه بدون أمر من القضاء ما يعتبر بنظر القانون انتهاكا لحرمة المسكن، وأخذت مستلزمات -المير- منها حاسوبه الشخصي، إلا أنهم رفضوا التوقيع وثيقة استلام، وأخذوا كل مستلزماته إلى محافظة الشرطة بحجوط، أين أرغموا ابني(20 سنة)- تضيف المتحدثة- على توقيع وثيقة محررة بالعربية برغم أن ابني لا يتقن اللغة الوطنية لأنه يقيم بالمهجر، ومن دون تسليمه نسخة من الوثيقة، كما احتجزوه إلى غاية الواحدة صباحا، كما تساءلت السيدة صبرينة، عن حقيقة العلاقة التي تربط أطرافا لها علاقة مباشرة بقضية زوجها، ومنها أن زوجة مساعد النائب العام بالبليدة، قاضية بمحكمة حجوط، كما أن رئيس ذات المحكمة يحمل نفس الاسم العائلي لصاحبة فندق النور المسماة “اسعد ليليا”؟
-
-
صحة زوجي في خطر، وأنتظر تدخل الرئيس بوتفليقة.. ومستعدة للذهاب بعيدا
-
أما بشأن الوضع الصحي لرئيس بلدية زرالدة بسجن حجوط، فتقول زوجته، إنه بلغ درجة من الخطورة، بعد الإضراب الذي أعلنه عن الطعام منذ فترة، محملة الجهات التي تورطت بسجنه مسؤولية ما قد يحدث لزوجها، مشيرة إلى أنها ملاحقة حتى خلال لحظات زيارة زوجها بالسجن، الخميس الفائت وهي المرة الأولى التي تقف أمام زوجها منذ توقيفه وفق ما تقول السيدة خثير، مشيرة في ذات المنوال، إلى أنها تناشد رئيس الجمهورية، باعتباره القاضي الأول، التدخل وفتح تحقيق دقيق لكشف خلفيات وتحديد الأطراف المتورطة، مؤكدة استعداد زوجها لتحمل مسؤولياته في حال ثبوت إدانته بالفساد وبالتهم الملفقة، على حد قولها، كما أكدت في سياق متصل أنها مستعدة للذهاب بعيدا لأجل إطلاق سبيل زوجها، من خلال التعاون مع المخلصين لتدويل القضية على مستوى المنظمات والهيئات الدولية المختصة.
-
-
تلقيت دعما من الداخل والخارج وبعض الأحزاب أحرجتها مبادرات”مير زرالدة”
-
وترى ضيفة -الشروق- أن من بين أسباب سجن زوجها، رفضه التخندق الحزبي، برغم عروض كثيرة من الأحزاب التي توصف بالكبيرة، إلى جانب نشاطه السياسي من خلال إنشاء منتدى رؤساء بلديات الجزائر الذي كان من المطالبين بإعادة صياغة قانون جديد للبلدية يحفظ كرامة المير ويعزز من هيبة الدولة محليا، وكذا عدم التمييز بين بلديات الجمهورية، إلا أن ذلك لم يرض كثير من الجهات خصوصا منها بعض الأحزاب، باستثناء تشكيل واحد ندد بتوقيف زوجها، معربة ويرفضون الفساد..”لقد تلقيت دعما واسعا من -أميار- ومنتخبون محليون بكثير من بلديات الجزائر.” مثلهم تقول افي السياق ذاته عن أسفها وتنديدها لغياب مساندة ودعم ممن يقولون إنهم نواب الشعب، لأن محاربة الفساد تضيف زوجة -المير- قضية الجميع وفي مقدمتهم المنتخبون، وبرغم ذلك تقول هناك الكثير من النزهاء والمخلصين لبلدهملمتحدثة “بعض فعاليات المجتمع المدني ومواطنون بسطاء من داخل وخارج الجزائر”.
-
من جهة أخرى، أكدت زوجة رئيس بلدية زرالدة، أن بعض الأطراف السياسية تعتبر تحركات زوجها الرامية لتوحيد رؤساء البلديات من أجل المطالبة بتعديل قانون البلدية، تهديدا واضحا لمصالحها الحزبية الضيقة، ومن الخطوات التي كان يعتزم زوجها الموقوف تجسيدها خلال شهر سبتمبر المقبل تنظيم مسيرة نحو رئاسة الجمهورية لرؤساء بلديات الجزائر للمطالبة بتعديل القانون. غير أن ذلك لم يرق لكثير من الأطراف التي ظلت تعمل على حصر الفساد المالي والإداري في -المير-مشددة على أن هذه الأحكام خاطئة.
-
-
رئيس المنتدى الجزائري لمكافحة الفساد
-
توقيف رئيس بلدية زرالدة تعسفي وخرقا للمعاهدة الدولية لمحاربة الفساد
![]()
-
أما رئيس المنتدى الجزائري لمكافحة الفساد فتي سفيان، فقد أكد أن هيئته المتواجدة باسبانيا، تندد بتوقيف رئيس بلدية زرالدة وتعتبره خرقا واضحا من الجهات المعنية للمعاهدة الدولية لمحاربة الفساد التي وقعت عليها الجزائر، مضيفا أن تواجده بالجزائر خصيصا للدفاع عن واحد من الجزائريين ممن أعلنوا رفضهم ومحاربتهم للفساد، وتسأل عن الغرض من إنشاء هيئة محاربة الفساد بالجزائر، مبرزا في ذات الإطار أن توقيف رئيس بلدية زرالدة تم على طريقة -المافيا -، ما يشير بحسبه إلى وجود نيات أخرى، معتبرا أن ذلك لا يشجع مشاركة المواطنين في محاربة الظاهرة التي نحن كلنا معنيون بها. كما دعا إلى عدم التماطل وضرورة تحرك أجهزة الدولة من أمن وقضاء لمحاربة الظاهرة، والقضاء على شكوك أخرى مازالت تحوم حول مؤسسات الدولة على المستوى العالمي، والتي من المفروض أنها تتصدى لمكافحة الظاهرة.
-
وأضاف المتحدث أن المنتدى الجزائري لمحاربة الفساد يعمل على جمع 1مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية زرالدة، ترفق بملفات تحمل قرائن ثابتة لبرأة -المير- وتسلم إلى المنظمات الدولية المعنية منها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، كما سنعمل على تنظيم وقفات أمام الممثليات الدبلوماسية للجزائر بالخارج.
-
بشير بورلحة عضو في مبادرة أطلقوا سراح محيب خثير
-
“انتخبناه عن قناعة وسنناضل لإطلاق سراحه”
-
من جهته قال السيد بشير بورحلة عضو في مبادرة -أطلقوا سراح محيب خثير- أنه من سكان البلدية، وقف مع الكثير من المخلصين للمطالبة بفك أسر رئيس بلديتهم، لأن سجنه ضربة قاسية لكل بوادر العمل على فضح شبكات الفساد، مضيفا “لقد انتخبنا محيب خثير عن قناعة راسخة، لكونه لم يتحزب لغير خدمة السكان، إضافة إلى أنه معروف بنزاهته، مؤكدا في ذات السياق، أن ما أقدم عليه -المير- يعتبر فخرا وشرفا للمواطنين، لأنه ببساطة يقول المواطن بورحلة، رئيس البلدية الوحيد الذي أعلنها حربا ضد الفساد، خاصة لما يجري بفندق وملهى مركز الأعمال، الذي يعتبر نشاطه وصمة عار، وجب على الجميع القضاء عليها، مؤكدا تنديد المواطنين وفعاليات المجتمع المدني برفض السلطات المعنية غلق أوكار الفساد المالي والأخلاقي بالبلدية، مشيرا إلى أن المبادرة لن تتوقف إلى غاية إطلاق سراح المير وغلق منافذ الفساد.

