زيادة بـ 3 آلاف دينار والمجاهدون والإطارات العليا المستفيد الأكبر
قفزت منحة المجاهدين من 30 ألف دينار إلى 37 ألفا و500 دينار شهريا، في وقت ستسجل فيه أجور إطارات الدولة بداية من شهر جانفي القادم، زيادات معتبرة تتجاوز الـ20 ألف دينار، نتيجة مراجعة مقدار الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون الذي كان وليد قرار سياسي اتخذه الرئيس بوتفليقة في الـ 24 فبراير الماضي.
-
وأوضحت مصادر نقابية “للشروق” أن مقدار الـ3000 دينار، الذي يسجله الحد الوطني الأدنى للأجور، لن يشمل المليون والـ600 ألف عامل التابعين للوظيف العمومي، بصفة شاملة وإنما هذه الزيادة التي تشمل كذلك موظفي القطاع الاقتصادي ممن يتقاضون أجرا أقل من 15 ألف دينار كذلك، ستمس فئات معينة دون فئات أخرى، ولعل الفئة الأولى التي ستستفيد من هذه الزيادة التي ستكون سارية المفعول بداية من شهر جانفي القادم، فئة العمال ممن يتقاضون أجورا عند عتبة الـ 12 ألف دينار، وهي فئة صغيرة على اعتبار أن شبكة الأجور الجديدة التي اعتمدت بصفة رسمية سنة 2007 قلصت من حجم الفئة التي تتقاضى عند عتبة الـ12 ألف دينار، ومن الممكن أن ندرج الزيادة بالنسبة لهذه الفئة، ضمن مضمار الزيادة الهشة التي لن تنتج مساهمة فعلية في تحسين القدرة الشرائية للمواطن.
-
أما الفئة الثانية التي ستستفيد في حدود أزيد من 20 ألف دينار، كزيادة في أجورها، فهي فئة إطارات الدولة من أمناء عامين ومدراء مركزيين، وغيرهم من الإطارات التي تحتسب أجورهم على أساس الأجر الوطني المضمون، ومعلوم أن هناك من الإطارات من يتقاضون 12 مرة الأجر الوطني المضمون، وهو ما يعني أن زيادة بـ 3 ألاف دينار ستنتج زيادة بـ26 ألف دينار في أجور إطارات الدولة وهي زيادة معتبرة، يصح القول بإمكانية مساهمتها في تحسين القدرة الشرائية للمواطن.
-
كما تعد فئة المجاهدين ثالث فئة ستستفيد من الزيادة في الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، ذلك أن المنحة الشهرية للمجاهدين تحتسب على أساس 2.5 بالمائة من الأجر الوطني المضمون، وعلى اعتبار أنها عند 30 ألف دينار في الوقت الراهن كون مقدار الحد الأدنى للأجور يقدر بـ12 ألف دينار، فباعتماد مقدار 15 ألف دينار، تقفز منحة المجاهدين من 30 ألف دينار شهريا إلى 37 ألف و500 دينار وهي الزيادة المقدرة بـ 7500 دينار.
-
قرار مراجعة الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون الذي أقره رئيس الجمهورية، واختار له الثلاثية إطارا قانونيا لتطبيق القرار الذي جاء متحررا من أي مطالبات أو مفاوضات، خصصت له الحكومة غلافا ماليا يقدر بـ 100 مليار دينار، ضمن مشروع قانون المالية الأولي حتى يتسنى للخزينة العمومية اعتماد الزيادات وتطبيقها بصفة رسمية بداية من شهر جانفي القادم، فيما يرتقب أن تتأخر تطبيق الزيادات بالنسبة لإطارات الدولة وإن كانت ستحتسب بأثر رجعي بداية من السنة القادمة.