زيادة تعداد المنتخبين في البلديات وتضييق الخناق على الإدارة لوقف التزوير
أكد مشروع القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، أن كل الاستشارات الإنتخابية تجرى تحت مسؤولية الإدارة مثلما جرت عليه العادة، في المواعيد الإنتخابية الماضية، على أن تلزم أعوانها إلتزاما صارما بالحياد إزاء الأحزاب السياسية والمترشحين، وفيما يحظر النص التشريعي الجديد على كل مترشح لأي انتخابات وطنية أو محلية ان يتلقى بصفة مباشرة أو غير مباشرة هبات نقدية أو عينية أو أية مساهمة أخرى مهما كان شكلها من أية دولة أجنبية أو أي شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أجنبية، سيقطع نص القانون الطريق أمام المزورين بإشراك “الموتى” والذين غيروا عناوينهم في المواعيد الإنتخابية، وذلك باعتماد مراجعة دورية للقوائم الإنتخابية مرتين في السنة نهاية كل سداسي عوض مراجعة القوائم الإنتخابية مرة واحدة.
- كما فصل النص الذي تضمن 223 مادة، أحكاما جزائية تباينت بين السجن والغرامات المالية للمخالفين للقانون، وذلك لتضييق الخناق على الإدارة وضمان حياد أعوانها لضمان نزاهة وشفافية العملية الإنتخابية، كما سيفضي مشروع القانون الى رفع عدد المنتخبين في المجالس البلدية لضمان تسيير أفضل للبلديات وتكريس مبدأ التزكية الإجبارية للمترشحين للعضوية في مجلس الأمة، وجاء بأحكام قانونية جديدة تؤطر عمليات استخلاف أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية في حالات الاستقالة والإقصاء، وإن أحال النص العديد من الأمور على التنظيم فقد كان واضحا في الجانب المتعلق بحق الطعن لدى الجهات القضائية والمحظورات في العملية الإنتخابية.
5 مراقبين على الأكثر بكل مكتب انتخابي
ويمنع مشروع القانون الذي ناقشته الحكومة، حضور أي شخص بجوار مراكز التصويت او محيطها باستثناءأفراد القوة العمومية المسخرين خصيصا لضمان أمن الاقتراع، كما ادرج النص الذي تعكف وزارة الداخلية، على تنقيحه، مواد تفرض على كل عون مكلف بالعمليات الإنتخابية أن يمتنع عن كل سلوك أو موقف عمل من شأنه الإساءة الى نزاهة ومصداقية الاقتراع، كما يمنع استعمال أملاك ووسائل الإدارة أو المجموعة لفائدة حزب سياسي أو مترشح أو قائمة مترشحين.
ويوضح مشروع القانون كيفيات مراقبة العمليات الإنتخابية، إذ يعتبر مشروع القانون أعضاء مكتب التصويت مسؤولين عن جميع العمليات المسندة لهم، ويمكن للمترشحين حضور عمليات التصويت والفرز أو تعيين ممثلين عنهم على أن لا يزيد التمثيل عن ممثل واحد في كل مركز ومكتب إنتخاب، وفي حالة وجود أكثر من 5 مترشحين أو قوائم انتخابية يتم تعيين الممثلين بالتوافق أو بالقرعة بين المترشحين أو ممثليهم، وإن تعذر ذلك فعن طريق القرعة في إطارات المشاورات.
كما يجب أن تدون التعيينات في محضر يوقع من قبل الوالي وممثله وممثلي المترشحين أو قوائم الحاضرين منهم، ويجب أن يبين المحضر طريقة التعيين المنتهجة والهوية الكاملة للممثلين في كل مكتب ومركز تصويت.
بالنسبة للرقابة في مكاتب التصويت المتنقلة، فتأخذ المصالح المعنية الإجراءات اللازمة التي تضمن للمترشحين أو قوائم المترشحين إمكانية تمثيلهم بممثل واحد على الأقل لحضور عملية التصويت والفرز بصفة ملاحظين.
20 يوما لإيداع قوائم المراقبين
ويلزم كل مترشح بإيداع قائمة الذين تم إنتقاءهم لمهمة الرقابة لدى المصالح المختصة في الولاية خلال 20 يوما كاملة قبل تاريخ الاقتراع عوض 8 أيام التي كان يقرها القانون القديم، والتي كانت محل شكاوى العديد من التشكيلات السياسية، كما يمكن تقديم قائمة إضافية بنفس الشروط وفي نفس الآجال للتعويض في حالة غياب المراقبين في مكتب أو مراكز التصويت.
وفي إطار الحملة الإنتخابية يمنع استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الإنتخابية، كما يمنع استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة للشخص المعنوي الخاص أو العمومي أو المؤسسات أو الهيئات العمومية إلا إذا نصت الأحكام التشريعية صراحة خلاف ذلك.
مراجعة القوائم الإنتخابية نهاية كل سداسي
فيما يخص ضبط وتسيير القوائم الانتخابية، تضمن مشروع قانون الانتخابات إجراءات جديدة في هذا السياق كاعتماد مراجعة القوائم الانتخابية مرتين في السنة نهاية كل سداسي، عوض المراجعة مرة واحدة في السنة وذلك للتكفل بالتسجيلات الجديدة والتشطيبات بسبب الوفاة أو تغيير الإقامة، الى جانب توسيع تشكيلة اللجنة الإدارية الانتخابية لمشاركة المواطنين، وتقليص آجال تقديم الاحتجاجات والطعون من طرف المواطنين أو الأحزاب السياسية ودراستهم وتبليغ القرارات المتخذة بشأنهم.
ويهدف الإجراء الى تقليص وتجميع وضبط المعطيات الخاصة بالهيئة الانتخابية الوطنية في الآجال المحددة لوضع حد للتأويلات والمزايدات التي أصبحت تتكرر عشية كل اقتراع، وإدراج إمكانية تقديم طعن قضائي ضد القرارات المتخذة من قبل الوالي في إطار التعديلات المدرجة على القوائم الإنتخابية.
شروط جديدة تحكم الصناديق المتنقلة والتشميع لإحباط التزوير
اقترحت الحكومة تشميع صناديق الاقتراع عبر أحكام قانونية تحكم كذلك مسألة ترتيب أوراق التصويت داخل مكتب التصويت نظرا لتكرارها ومعاودتها، كما سيمنع منعا نهائيا حضور غير المرخص في مكاتب التصويت أو محيط المراكز، عدا أعوان القوة العمومية المسخرين لضمان أمن الاقتراع، كما سيتم وضع آلية للفصل في مسألة أوراق التصويت المتنازع في صحتها.
تحديد شروط إنشاء مكاتب التصويت المتنقلة وتحديد كيفيات إلحاقها بمراكز التصويت لتوضيح أكبر لمسألة تأمين وضمان حصانة صناديق الاقتراع والوثائق الانتخابية، وفيما يتعلق بالوثائق الانتخابية فتقرر توحيد عدد محاضر فرز الأصوات والإحصاء البلدي وصب النتائج بالنسبة لكل الاستشارات الانتخابية وإزالة كل التناقضات، وسيتم لاحقا الفصل عبر التنظيم في السلطات التي يجب أن ترسل لها نسخ المحاضر.
توحيد جهاز المراقبة لجميع الاستشارات الانتخابية
في الجانب المتعلق بعملية التصويت، فقد تم إدراج تعديلات تتعلق بشروط وكيفيات حضور ممثلي المترشحين على مستوى مراكز ومكاتب التصويت وكذا آجال إيداع قوائم الممثلين على مستوى الولاية، إلى جانب توحيد جهاز المراقبة بالنسبة لجميع الاستشارات الانتخابية، أي أن جهاز مراقبة الانتخابات سيكون موحدا مستقبلا في الانتخابات التشريعية والمحلية والرئاسية.
في الجانب المتعلق بالانتخابات الرئاسية، يمنع مشروع قانون الانتخابات الجديد استعمال الطريق العمومي وأماكن العبادة والمؤسسات التعليمية والتربوية والتكوينية لغرض جمع التوقيعات، فيما سيفوّض المجلس الدستوري مهمة إثبات حالات المانع القانوني التي قد يتعذر بها الترشح لرئاسة الجمهورية.
10 سنوات سجنا للمتلاعبين بأصوات الناخبين
لقطع الطريق أمام التلاعب بأصوات الناخبين وسرقة الأصوات، تضمن مشروع القانون المتضمن نظام الانتخابات، عقوبة الحبس بين 5 سنوات و10 سنوات لكل من كان مكلفا بتلقي الأوراق المتضمنة أصوات الناخبين أو حسابها وقام بإنقاص أو الزيادة في المحضر أو في الأوراق أو بتشويهها أو تعمد تلاوة اسم آخر.
ويعاقب بالحبس كل من دخل قاعة الاقتراع حاملا سلاحا، باستثناء أعوان الأمن، ويعاقب كل من حصل على الأصوات أو حولها أو حمل ناخبا على الامتناع عن التصويت مستعملا أخبارا خاطئة أو إشاعات إفتائية بالعقوبات المنصوص عليها في المادتين 102 و103 من قانون العقوبات.
ويعاقب بالسجن كذلك من 3 أشهر إلى 3 سنوات كل من يسجل نفسه في أكثر من قائمة انتخابية تحت أسماء أو صفات مزيفة أو أخفى عدم أهليته، كما يعاقب بالحبس بنفس المدة كل من سجل أو حاول تسجيل شخص أو شطب اسم شخص في قائمة انتخابية باستخدام تصريحات مزيفة أو شهادات مزورة ويعاقب بالحبس كل مواطن اغتنم فرصة تسجيل متعدد للتصويت أكثر من مرة.