زيارة وفد الإتحاد العربي ستشمل كل البلدان وليس الجزائر فقط!!
كشف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن وفدا يضم ثلاثة مسؤولين بالاتحاد العربي لكرة القدم، سيحلّ بالجزائر يوم الثلاثاء القادم الموافق ليوم 13 من مارس الجاري، مشيرا إلى أن هذا الوفد سيناقش مع مسؤولي الفاف سبل تعزيز العلاقات بين الاتحادين الجزائري والعربي للعبة، وضبط اسمي الناديَين اللذين سيُمثّلان الكرة الجزائرية في البطولة العربية للأندية، وأمور أخرى. وأضافت الفاف أن الزيارة جاءت بِطلب من الاتحاد العربي لكرة القدم، وأن مسؤولي هذه الهيئة سينهون زيارتهم إلى الجزائر في اليوم التالي.
وحاولت الفاف من خلال البيان المنشور على موقعها الإلكتروني تصوير هذه الزيارة على أنها “إنجاز” و”انتصار” على الاتحاد العربي، يحسب لها في ضوء احتجاجها على الطريقة التي تم بها اختيار ممثلي الجزائر للمشاركة في المسابقة العربية، وبلغ الأمر إلى حد التهديد بمقاطعة البطولة، في حال تمسك الاتحاد العربي بمشاركة فريقي وفاق سطيف واتحاد العاصمة اللذين اختارتهما الهيئة العربية، دون فريق اتحاد بلعباس الذي اختارته الفاف.كما قامت وسائل إعلام بتأويل زيارة وفد الاتحاد العربي إلى الجزائر ولقائه بمسؤولي الفاف على أنه يدخل في إطار إذابة الجليد بين الطرفين عقب “الأزمة الافتراضية” التي نشبت بينهما، بينما قالت أخرى بأن ثمة محاولة صلح سيتم عقدها بين رئيس الفاف الحالي خير الدين زطشي وسلفه محمد روراوة (نائب رئيس الاتحاد العربي وعضو اللجنة التنفيذية)، الذي “وجهت إليه أصابع الاتهام” مرات عديدة بتسببه في المشاكل التي تعرقل سير القيادة الحالية للاتحادية، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، حيث أكدت مصادر عليمة لـ”الشروق” أن زيارة وفد الاتحاد العربي لكرة القدم “روتينية” وستشمل العديد من البلدان العربية، وقالت ذات المصادر إن الاتحاد العربي لكرة القدم سيقوم بإيفاد مسؤولين عنه إلى كافة البلدان العربية المعنية بالمشاركة في البطولة العربية للأندية المزمع إجراؤها في الفترة ما بين أوت القادم وشهر ماي من العام المقبل بمشاركة 32 فريقا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الاتحاد العربي راسل كل الاتحادات المنضوية تحت لوائه وليس الاتحاد الجزائري فقط، قصد إعلامها بزيارة وفد عنه إليها، مشيرا إلى أن الزيارة التي ستدوم يوما واحدا فقط سيعمد خلالها هذا الوفد المكوّن من إداريين في الاتحاد، إلى شرح الصيغة الجديدة “الاستثنائية” للبطولة العربية، التي تعتمد أساسا على توجيه الدعوة إلى أندية معيّنة على حساب أخرى، وليس وفق الترتيب مثلما جرت عليه العادة، كما سيستغل وفد الاتحاد الفرصة للحصول على وثيقة التزام مكتوبة وموقعة من الاتحادية المعنية بمشاركة نواديها في المسابقة قصد ضبط القائمة النهائية للأندية المشاركة، وضبط الأمور قبل إجراء عملية القرعة وكذا رزنامة البطولة.
والغريب في الأمر أن مشاركة اتحاد بلعباس في البطولة العربية، لم يتم الإعلان عنها بعد بشكل رسمي من طرف الفاف، التي قامت فقط بتسريب الخبر إلى وسائل الإعلام، ولم تقم الفاف بمراسلة الاتحاد العربي لإشعاره باختيار نادي الغرب الجزائري، والأغرب من كل ذاك أن الفاف اختارت الفريق الذي سيمثل الجزائر، قبل إعلان الاتحاد العربي عن الصيغة الجديدة للمنافسة.
وروّجت بعض الأطراف “مزاعم” بأن رئيس الفاف السابق يصفّي حساباته مع زطشي، من منطلق أنه يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، وشخصية نافذة في هذه الهيئة. كما تم الترويج أيضا بأن روراوة يسعى لإدخال زطشي والفاف في دوّامة من المشاكل، حتى يظهر للرأي العام فشل القيادة الحالية للاتحاد، إلا أن روراوة نفى كل ذلك وقال في تصريحات إلى “الشروق” الأسبوع الماضي بأن اختيار فريقَي وفاق سطيف واتحاد العاصمة بدلا من اتحاد سيدي بلعباس، قرار اتّخذه الاتحاد العربي لكرة القدم دون أن يشارك في صنعه. وأضاف أن الهيئة العربية تستهدف الأندية التي لها قاعدة جماهيرية عريضة وسبق لها المشاركة أو التتويج بالبطولة، بعد أن رصدت مبلغ 15 مليون 4دولار كجوائز إجمالية.