-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ستهزمكم جلدة منفوخة !

جمال لعلامي
  • 2552
  • 1
ستهزمكم جلدة منفوخة !

ربـّما من حسن حظ الطبقة السياسية أن المونديال اقترب، وأن الفريق الوطني تأهّل إلى هذه المنافسة الدولية، حيث سيتنفس السياسيون الصعداء، لأن أغلبية الرأي العام سينشغل بهذه المباريات ويتمتـّع بنشوة المناصرة والمؤازرة، لنحو 30 يوما، ستكون للمتعة والفرجة بعيدا عن وجع دماغ السياسة وتكسار رأس السياسيين!

من مصائب الجزائريين أن منطق “كلّ عطلة فيها خير” و”الشغل المليح يطوّل”، عطلت السير العادي والطبيعي للمشاريع وتنفيذ القوانين، وأدخل البلاد والعباد في عطلة أبدية، لا تنتهي إلا بانطلاق عطلة جديدة، فبين العطلة والعطلة عطلة!

لكن، تزامن المونديال هذا الموسم مع مرور الانتخابات الرئاسية بأيام قليلة، وتزامنها أيضا مع “الهوشة” بين السياسيين كهزات ارتدادية، سيجعل من مباريات كأس العالم، خاصة وأن المنتخب الجزائري سيشارك فيه، متنفـّسا للرابحين والخاسرين وللمواطنين أيضا!

سينشغل هؤلاء وأولئك بفنيات كرة القدم، وإبداع فنانين، فشل السّاسة في منافستهم، أو على الأقلّ تقليدهم في أبجديات التجنيد والحشد والتعبئة، والحال، أنه عندما تنجح جلدة منفوخة في”تفجير” مدرجات الملاعب والبيوت ومناصب العمل والساحات العمومية، بينما تفشل بالمقابل السلطة والمعارضة، في إقناع كلّ الجزائريين بجدوى الانتخاب، فهذا يستدعي التوقّف!

الـ 49 بالمئة التي لم تصوّت في رئاسيات 17 أفريل 2014، ستشارك بقوّة وبالأغلبية المطلقة، في متابعة “اقتراع” المونديال، الذي يُنتظر أن يحطم الرقم القياسي في نسب المشاركة -عفوا- المشاهدة، وقد تقارب المائة بالمائة، وحتى الذي لن يُشاهد أو يُشارك، بالصيغة الفورية، فإنه سيشارك ويُشاهد بأثر رجعي، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون!

عندما تهزم الكرة السياسة، وتـُبهدل أرقام المباريات والتأهل والإقصاء، أرقام الفائزين والمنهزمين في الانتخابات، فعلى أطياف الطبقة السياسية، أن تتوقف، تراجع حساباتها، تصحّح خطتها، تغيّر لاعبيها، وبعدها تفكر في إمكانية تسجيل أهداف سياسية، وكسب مناصرين جُدد!

المناصرون لا يتمّ كسبهم بالهفّ والنصب والاحتيال، فالأرجل المكسورة لا يُمكنها أن تسجّل الأهداف، حتى وإن غادر حارس المرمى شباكه، وأغمض حكم المباراة عينيه، وكذلك حال الساسّة الذين لا يعرفون ماذا يقولون، أو يقولون ما لا يفعلون، حتى وإن كانت السياسة فنّ الممكن والكذب!

عندما يحفظ طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، أسماء ميسي ورونالدو ومارادونا وماجر وبلومي وعنتر يحيى وشاوشي ومبولحي وسعدان وحاليلوزيتش وروراوة، وغيرهم من صنّاع “لعبة” كرة القدم، يصبح من الأخلاق على السياسيين الذين تجاوز عمرهم السياسي أكثر من عشر سنوات، ولا يعرفهم لا كبير ولا صغير، ويتحصلون في الانتخابات على الأصفار المكعبة، أن يستقيلوا وينسحبوا بشرف وكفاهم شرّ القتال! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • قرواو

    من لا يصوت للإنتخابات ؟هل تصدقني سي لعلامي إن قلت لك أنني لم أصوت لأنني لم ألتحق و لظروف صحية ببلدتي للإنتخاب ،و هل تصدق إذا قلت لك أننا أربعة من العائلة لم نصوت فبالإضافة إلى عذري فالبقية التحقوا أكثر من مرة للبلدية لاستخراج بطاقة الإنتخاب و لم يتمكنوا و هل تصدقني أننا جميعا صوتنا بالقلب لصالح بوتفليقة و دون ورقة .كلامي صادق و الله العظيم.فليس كل من لم يصوت كان من المقاطعين فلنكن موضوعيين إما أن نقوم بدراسة احصائية دقيقةو هذا غير ممكن طبعا أو لانعلق هكذا فقط من أجل الكلام.