سرقة حلال!
.. معليش يا سيدي، ناس بكري قالوا: “عاند وما تحسدش”، تمنيت لو قمنا بـ: “كوبيي كولي” على اليابان أو ألمانيا، لكنا الآن في حالة جيدة، لكن للأسف “كوبينا” الأسوأ فقط، لذاك يجب أن نحلل ونحرم حسب الطبيعة، يعني ممكن أن نبتدع بدعة حسنة نؤجر عليها..
وزد على هذه، فإن “المعريفة” هي سبب “كوبيي كولي”.. سلاح الزوالي الوحيد المتبقي له على وعسى يطلق الميزيرية.. نعم أنا مع “كوبيي كولي”، مادمنا تحت الماء ولا يمكن للشعوب الطائرة أن ترانا و”ياما كوبيت وكوليت” زمان الجامعة والكذب حرام لكن “كوبيت” بالحلال برك!
.. المشكل حتى “كوبيي كولي”، ليس الطالب أو الأستاذ هو من يقوم به، بل يكلف مسير نادي الانترنت بمهمة البحث و”الكوبيي كولي”.. وبالتالي حتى كيفية البحث و”كوبيي كولي” لا يحسنها هؤلاء.. مفلسون في جميع النواحي.. !
.. هذان تعليقان على عمود “كوبيي كولي”، والحقيقة أن القارئ الأول، أصاب كبد الموضوع، عندما تمنى ونتمنى نحن معه، لو “سرقنا” من اليابان أو ألمانيا أو الصين أو اندونيسيا أو ماليزيا أو الإمارات، وغيرهم كثير، فتكون “السرقة حلالا” لأن هدفها استنساخ التجارب الناجحة في البناء والتنمية!
للأسف، فإن “السرقة” عن أغلبية السارقين المتيّمين بتقنية “كوبيي كولي”، لا تكون إلاّ في السلبيات والإساءة والتكسير والتخريب، ولذلك تتوقف التنمية في البلديات والولايات، وهناك تنام المشاريع والبرامج التي بوسعها نظريا أن تحوّل صحراء الجزائر إلى كاليفورنيا!
“الشناوة” وغيرهم، يبنون لنا المساكن منذ سنوات، لكننا فشلنا، وعلينا أن نعترف، في “سرقة” طريقة العمل، والسرعة في الإنجاز، وقوة التفاوض، ونظام المناولة والمناوبة، الذي به تنتهي المشاريع في آجالها، ويتمّ استلام و”سرقة” مشاريع أخرى من فم المقاولات الجزائرية النائمة والمنوّمة!
خروجنا إلى بلدان تطوّرت فجأة، ووقوفنا كمواطنين أو مسؤولين على الإبهار والابتكار الذي وصلت إليه تلك البلدان النماذج، لم يعلمنا “السرقة الحلال”، بل علمنا التكاسل والاتكال والإهمال، وبمجرّد عودتنا، يُصيبنا اليأس والخمول والاستسلام، بمجرّد إطلاق مقارنة بسيطة بين ما شاهدناه هناك، وما نشاهده هنا من حركية اقتصادية واستثمارية وسياحية وتجارية!
الأمور لا تتغيّر وحدها، وليست بحاجة إلى “وحي منزل” ولا إلى خاتم سليمان أو عصا موسى، إنها بحاجة إلى نزاهة وعرق وتكافؤ للفرص وإرادة وتوزيع عادل للمهام والأعباء، ولا حرج لو تم استعمال “كوبيي كولي” لنقل التجارب الناجحة حتى لا يصدق صاحبنا الذي قال إننا فاشلون حتى في “النقل والغش”!