سعداني يرتب أوراقه استعدادا لتعديل الدستور
استدعى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، نواب حزبه بغرفتي البرلمان، لاجتماع سيعقده غدا الأربعاء، بفندق الأوراسي، يرمي من خلاله لتحديد ورقة طريق النواب في المرحلة القادمة، وهوامش تحركهم وتعاطيهم مع الوضع العام في البلاد بصفة عامة، ومع الوضع الداخلي للحزب العتيد المقبل على رهان تعديل الدستور وتنظيم مؤتمر يريده سعداني أن يكون مؤتمرا جامعا.
وحسب مصادر الشروق من المقر المركزي للحزب بحيدرة، فإن الأمين العام للأفلان عمار سعداني، وجه دعوات لكتلتي الأفلان بالمجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة، حتى يلتقي أعضاءها، ورغم أن الدعوات التي وصلت النواب لم تحمل جدول أعمال اللقاء، إلا أن مصادرنا أكدت أن موضوع تعديل الدستور سيكون في صلب النقاش المرتقب أن يكون مفتوحا على الصحافة، مثلما اعتاد على ذلك سعداني منذ تسلمه مقاليد تسيير شؤون الحزب.
وفي السياق، كشف عضو المكتب السياسي والمكلف بالإعلام السعيد بوحجة في تصريح لـ“الشروق“، “أن اللقاء سيحضره نواب الغرفتين السفلى والعليا من دون استثناء، وينتظر على – حد قوله – أن يقدم خلاله الأمين العام توجيهات سياسية وأخرى تنظيمية للنواب، في ظل التطورات التى تعرفها الساحة السياسية، كما سيؤكد سعداني على حد تعبير محدثنا على ضرورة التزام وحدة الصف. وأضاف بوحجة أن اللقاء سيكون فرصة أيضا لبحث التطورات التي تعرفها الكتلة البرلمانية والحراك الحاصل داخلها، من قبل البعض.
سعداني، الذي سجل حضورا سياسيا قويا في الفترة الأخيرة، من خلال التذكير بأحقية حزب الأغلبية بقيادة الجهاز التنفيذي، وشكواه من استهداف تشكيلته السياسية من قبل بعض الأطراف التي لم يسمها، شرع في ترتيب أوراق حقيبته استعدادا لتعديل الدستور والمؤتمر القادم، فبعد إعادة الهيكلة التي عرفها الحزب عموديا، تمكن من حشد الدعم وتحركت قواعده النضالية بالولايات وجهرت بدعمها له عبر سلسلة من الوقفات التضامنية.
كما لم يخف سعداني امتعاضه، لدى لقائه وفد الاتحاد الأوروبي الذي طلب لقاء بعض التشكيلات السياسية، وهو الذي شرع – أي سعداني – في تشكيل “جبهة مقاومة” للمعارضة، وأكد عزمه على توسيع حلف الموالاة وصد أي محاولة لضرب شرعية المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة.
وفي مقابل الدعم والسند الذي وجده الأمين العام للأفلان في القواعد النضالية، كشف نواب معارضون لسعداني لـ“الشروق” عزمهم تنظيم ندوة صحفية اليوم بمقر المجلس الشعبي الوطني للإعلان عن كتلة برلمانية، يزعم أنها ستكون موازية للكتلة الحالية. وإذا صحت مصادرنا فمن المرجح أن ينتهي لقاء نواب ولد خليفة “الغاضبين” على قيادة الأفلان ببيان سيوزع على الصحافة.
وأضاف هؤلاء أن هذا اللقاء سيكون فرصة للكشف عن فحوى الرسالة التي سيرفعونها إلى رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة لإخطارهما بالأمر، حيث ستتضمن الرسالة الموجهة إلى الرئيس، حسبما أكدته ذات المصادر مساندة النواب لبرنامج الرئيس وتعديل الدستور، والتنديد بالدخلاء على الحزب.
الأمين العام للحزب عمار سعداني، سبق وأن وجه رسالة واضحة المعالم والمضامين لنواب المجلس في آخر لقاء جمعه بهم على هامش انتخابات تجديد الهياكل، مفادها أن زمن التحالفات والولاءات قد ولى، ومن كان يعتمد على الأشخاص فهؤلاء غير باقين ومن كان ولاؤه للحزب فالحزب باق.