سعيد مرسي يؤسّس حزبا إخوانيا جديدا تحت اسم “أنصار الجزائر”
كشف سعيد مرسي أحد مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي “حماس” رفقة الراحل محفوظ نحناح، عن تأسيس حزب جديد أطلق عليه اسم “أنصار الجزائر”، وأوضح أن الحزب ذو مرجعية إسلامية، رافده الأساسي نابع من فكر التنظيم العالمي لـ”الإخوان المسلمون”.
وأفاد سعيد مرسي في تصريح لـ”الشروق”، أن فكرة تأسيس الحزب تعود إلى مجموعة من إطارات حركة حماس “حمس حاليا”، الذين انفصلوا عنها في بداية تسعينيات القرن الماضي، ورفض أن يكون الحزب الجديد قد جاء ليزيد التيار الإسلامي “المفتت” تفتتا، وإنما إضافة جديدة يحمل فكرا ومشروعا، عكس الأحزاب الإسلامية الموجودة في الجزائر التي لا تحمل مشاريع ورؤى ـ على حد تعبيره ـ، موضحا أن مرحلة التجميد التي عرفتها الساحة السياسية في البلاد تركت فراغا كبيرا في الممارسات السياسية وجعلت جل الأحزاب، خاصة الإسلامية منها في إطار منظور ما يريده النظام، مشيرا إلى إيداع الملف التأسيسي لاعتماد الحزب لدى وزارة الداخلية يوم 19 مارس عيد النصر.
وقدم ضيف “الشروق” الخطوط العريضة لبرنامج “أنصار الجزائر” الذي يعتمد على نفس الآليات والوسائل التنظيمية المعتمدة لدى تنظيم الإخوان في مصر، أبرزها الدعوة والتربية وفق القيم ومبادئ الشريعة الإسلامية، وفي إطار الثوابت الوطنية، التكوين والتنشئة، وإعداد وتأهيل الكوادر في مختلف المجالات، الدعاية والإعلام والتوعية، الحوار كأسلوب حضاري للتفاهم وحل النزاعات، المؤتمرات والملتقيات، الندوات والمحاضرات، المشاركة في مختلف المواعيد والمحطات السياسية الوطنية والمحلية المفضية لمؤسسات السلطة وصنع القرار، كما ذكر آلية التعاون والتحالف مع مختلف الحساسيات والتيارات السياسية الوطنية.
أما في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فسجل “أنصار الجزائر” سياسة إقصاء وتهميش واستفزاز لجيلين من الشباب، مع كبح المبادرة الاستثمارية الإنتاجية بسبب القروض الربوية والفساد الإداري والمالي، معتبرا أن الشباب الجزائري أكثر تطبيقا لمبادئ الشريعة الإسلامية من النظام، مستدلا بعدم إقبال الشباب على القروض الربوية، محذرا من استفحال ظاهرة انتشار الشركات العائلية التي هيمنت على قطاعات اقتصادية حساسة واحتكرتها، فضلا عن وجود مشاريع اقتصادية بأغلفة مالية ضخمة في ظل غياب شركات وطنية عمومية تدير هذه المشاريع.
وانتقد مرسي اقتصار عمل البنوك على وظيفة الإيداع وتمويل المشاريع الاستيرادية الاستهلاكية بدل تمويل الاستثمارات والمشاريع المنتجة، مع عدم استقرار المنظومة التشريعية الخاصة بالقطاع الاقتصادي، وغياب الشفافية في إدارة المال العام ووضع البرامج والمشاريع الاقتصادية، وكذلك الحال لعوائد الاتفاقيات الاقتصادية الدولية (الشراكة الأوروبية، منظمة التجارة العالمية).
ويرى سعيد مرسي أن تنظيم جماعة “الإخوان المسلمون” أكبر من أن تمثله حركة مجتمع السلم أو جبهة التغيير، وحتى حزبه الجديد، حيث قال “الإخوان أوسع منا نحن الثلاثة وأشمل”، مشددا أنه لا أحد بإمكانه الإدعاء بتمثيل هذه المدرسة الفكرية والتنظيمية في الجزائر”، مذكرا بقرار التنظيم القاضي بتجميد مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين، فرعه في الجزائر، على أساس الصراع بين عبد المجيد مناصرة وأبو جرة سلطاني، معتبرا النزاع الحاصل داخل التيار الإخواني في الجزائر قضية وشأن داخلي لتشكيلة سياسية، وقال “..ولسنا طرفا فيه”.