سعيداني: لن نسمح بتدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن الداخلي للجزائر
أبدى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني، تحفظات على زيارة وفد الاتحاد الأوروبي، وما يقوم به من لقاءات ومشاورات مع عدة أحزاب سياسية وممثلي المجتمع المدني، مشككا في نوايا الوفد، خصوصا وأنه التقى صبيحة أمس، أحد رموز المعارضة ممثلا في علي بن فليس منسق قطب قوى التغيير، وقال “الكثير من الأعمال التي قام بها الاتحاد الأوروبي لا تطمئننا”، وأضاف “الجزائر مستقلة ودفعت مليونا ونصف المليون شهيد، ولا يمكن أن تكون عرضة للتدخل الأجنبي”.
بدا أمس، الأمين العام للأفلان عمار سعيداني “غير مرتاح “، وهو يستقبل بمقر الحزب بحيدرة، وفدا عن الاتحاد الأوروبي يقوده بارنار سافاج رئيس قسم المغرب العربي للمصلحة الأوروبية للعمل الخارجي والأمن، حيث ناقشا قضايا سياسية واقتصادية وأمنية، حسب ما صرح به سعداني عقب نهاية اللقاء المغلق.
وقال سعيداني للصحفيين “الأعمال التي قام بها الاتحاد الأوروبي لا تطمئننا ولدينا تحفظات بشأنها، ومنها ما قام به في ليبيا، وكذا قائمة الأشخاص والأطراف الذين التقاهم في الجزائر، ونحن لم نطلع عليها ونريد أن نعرفها”، في إشارة إلى المشاورات التي أجراها الوفد الأوروبي صباح أمس، مع علي بن فليس منسق قطب قوى التغيير، بمقر مداومة هذا الأخير، وبحضور كل من جهيد يونسي رئيس حركة الإصلاح الوطني وجمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد.
وأضاف سعيداني “على الاتحاد الأوروبي أن يكشف أجندته في الجزائر”، معقبا “الجزائر لا تعيش أزمة سياسية حتى يتدخل الاتحاد الأوروبي”.
من جهته، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بارنار سافاج، الذي يشتغل رئيس قسم المغرب العربي للمصلحة الأوروبية للعمل الخارجي والأمن، نفى أن يكون ما يقوم به تدخلا في الشأن الداخلي للجزائر، أو “تحقيقات” مع الطبقة السياسية في الجزائر، و”إنما هي مجرد مشاورات ومحادثات، الهدف منها الاستماع والإنصات للأطراف الفاعلة في الجزائر في عدة مجالات سياسية واجتماعية وأمنية واقتصادية ونحن نتابع الحراك السياسي في الجزائر غير أننا ليس لدينا حلول نقدمها”، وقال “نحن سعداء بهذه الزيارة ولقاؤنا مع مختلف الأحزاب وممثلي المجتمع المدني، ضمن سلسلة اجتماعات تقنية في إطار التشاور”، مشيرا إلى أنه في هذه المرة “وفد الاتحاد الأوروبي أخذ وقتا معتبرا للحديث مع الأحزاب وممثلي المجتمع المدني ويبقى الهدف الرئيسي منه الاستماع والتواصل في إطار العلاقات التي تجمع الاتحاد الأوروبي مع جيرانه”.