في محاكمة مثيرة جرت تحت حماية أمنية عالية
سفاحو “موقعة الجمل” أمام عدالة الثورة
عرف مبنى المحكمة الجنائية بالتجمع الخامس بالقاهرة تشددا أمنيا كبيرا نظرا لبدء وقائع أول محاكمة لصفوت الشريف و22 من أتباعه، وقد قرر المستشار مصطفى حسن عبد الله تأجيل القضية وحظر بثها مرة ثانية على الفضائيات، كما هو الحال بالنسبة لمحاكمة مبارك، حرصا على السير الحسن لها وضمان الشفافية.
-
بدى المستشار مصطفى حسن رئيس محكمة جنايات القاهرة أكثر حزما من المستشار أحمد رفعت، وتبنى نبرة حادة في السماع لأقوال المتهمين 22 رفقة صفوت الشريف في أول محاكمة لهم في قضية واقعة الجمل الشهيرة التي قتل فيها أكثر من عشرة متظاهرين وأصيب 767 آخرون.
-
ويحاكم في القضية الأمين العام للحزب الوطني المحل ورئيس مجلس الشورى المحل صفوت الشريف، ورئيس مجلس الشعب المحل فتحي سرور، ووزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة عائشة عبد الهادي، وعدد من أعضاء المجلسين المحلين، وأعضاء في أحزاب معارضة ورجال أعمال.
-
وعدد المتهمين إجمالا 25، وقالت النيابة العامة أنهم “أداروا عصابات اجرامية” هاجمت متظاهرين سلميين في ميدان التحرير بقصد إيقاع قتلى وجرحى بينهم ترويعا لزملائهم من أجل أن يغادروا الميدان، وقد أنكر المتهمون جميعا الاتهامات التي وجهت إليهم بالتحريض على القتل، متفقين على قول “غير صحيح ولا صلة لي بهذه الأحداث”، بينما أصر مرتضى منصور على تبرئة نفسه وإلقاء خطاب على هيئة المحكمة، لقي فيه تعنيفا من رئيس المحكمة.
-
وتضم لائحة المتهمين في القضية كل من: صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق وأمين عام الحزب الوطني (المحل)، الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، إلى جانب كل من ماجد الشربيني، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني (المحل)، ومحمد الغمراوي وزير الإنتاج الحربي السابق وأمين عام الحزب الوطني السابق بالقاهرة، ورجل الأعمال وعضو مجلس الشعب السابق محمد أبو العينين.
-
كما تضم عبد الناصر الجابري، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الهرم والعمرانية، ويوسف خطاب، عضو مجلس الشورى السابق عن دائرة قسم الجيزة، وشريف والي، أمين عام الحزب الوطني بالجيزة سابقا، إلى جانب وليد ضياء الدين، أمين التنظيم بالحزب الوطني بالجيزة سابقا.
-
كما ضمت قائمة المتهمين المحامي مرتضى منصور ونجله أحمد مرتضى منصور المحامي، وحسين مجاور الرئيس السابق لاتحاد عمال مصر، وإبراهيم كامل، عضو الأمانة العامة للحزب الوطني، وأحمد شيحه عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الدرب الأحمر، وحسن تونسي عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الخليفة.
-
وتضمنت لائحة المتهمين أيضا رجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة عابدين، وطلعت القواس عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة عابدين، وإيهاب العمدة عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الزاوية والشرابية، وعلي رضوان عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الساحل، وسعيد عبد الخالق عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة باب الشعرية، ومحمد عودة عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة شبرا الخيمة، ووحيد صلاح جمعة المحامي ونجل شقيقة مرتضى منصور، وضابطي الشرطة حسام الدين مصطفى حنفي (رئيس مباحث قسم السلام ثان) وهاني عبد الرؤوف (رئيس مباحث المرج).
-
وخارج المحاكمة بدت الأجواء هادئة إلا من أعضاء فرع نادي الزمالك الرياضي الذي بموله مرتضى منصور، حيث كانوا يهتفون باسمه، مطالبين بتبرئته، ويذكر أن مرتضى من الشخصيات التي تنوي الترشح للرئاسيات القادمة، لذا فأنصاره حريصون على أن لا يكون له أي متابعات قضائية، وعدا هذا لم يحضر أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولا أي شخص من أنصار البقية بالقرب من المحكمة.
-
وقد شهدت المحكمة تطويقا أمنيا من رجال الشرطة الذين حرصوا على أمن المكان تخوفا من أي انزلاقات، رغم الفوضى التي أحدثها بعض المحامين بمطالبتهم حضور الجلسة، وكان احدا منهم قد أحيل إلى النيابة العامة من قبل رئيس الجلسة، نظرا لطرق باب المحاكمة بعنف.
-
وأثارت المحاكمة في وسط الشارع المصري جدلا بسبب تأخر موعدها مقارنة مع محاكمة الرئيس مبارك، فضلا عن بقاء بعض المتهمين هاربين مثل حسن سويلم، وفصل قضية زكرياء عزمي عن هذه القضايا أيضا، حيث سيحاكم الشهر القادم، ويتخوف الجميع من أن يتمكن المتهمون من الحصول على تخفيف الحكم. كما استاء المصريون من اعتذار كل من المشير طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان عن حضور المحكمة بسبب الظروف الأمنية، حيث قرر المستشار أحمد رفعت تأجيل شهادتيهما إلى 24 و25 من الشهر الجاري.