سفيان فيغولي قطعة ضرورية في مواجهة السد المونديالية
يبلغ عمر سفيان فيغولي مع المنتخب الجزائري قرابة عشر سنوات، قضاها بحلوها ومرّها ولكن بنفس العزيمة من أجل تحقيق الانتصارات، وهو حاليا اللاعب المحبوب الأول لدى الجماهير التي ثمّنت روحه القتالية وسعيه لإسعاد المناصرين، كما أنه شارك في الكثير من الأفراح، كلاعب حاسم، ومنها على وجه الخصوص بلوغ الثمن النهائي من مونديال البرازيل 2014، والتتويج باللقب الإفريقي في مصر 2019.
في لقاء أول أمس الذي خاض فيه فريق غلاتاساراي مواجهة في الدوري التركي خارج الديار أمام فريق غوزتيبي، بقي سفيان فيغولي على مقاعد الاحتياط، وفاز فريقه بثلاثية مقابل هدفين، ليرتقي إلى المركز 13 الذي لا يليق بفريق تركي هو الوحيد الفائز بلقب أوربا ليغ ضمن الفرق التركية، وكانت المؤشرات منذ رحيل المدرب المخضرم تيريم عن غلاتا ساراي، توحي بأن يكون سفيان فيغولي أساسيا على الدوام، لأن المدرب الجديد الإسباني دومينيك تورينت يعرف جيدا فيغولي الذي لعب كثيرا في إسبانيا بين ألميريا وفالونس، إلى درجة أن منحه في اللقاء السابق شارة القيادة كأول جزائري يحملها في تركيا، ولم يفز غلاتا ساراي منذ قرابة شهرين في الدور التركي في وجود سفيان فيغولي، وتدهور ترتيبه إلى المؤخرة، وفي أول لقاء يبقى فيه الدولي الجزائري على مقاعد الاحتياط يتحقق الفوز، على أمل أن لا يطول تواجد سفيان فيغولي على مقاعد الاحتياط، لأن فورمة سفيان في كل النواحي سيقاس عليها معنويات أشبال بلماضي في مباراتي السد أمام الكامرون.
لم يزد توقيت لعب سفيان فيغولي في الدوري التركي عن 933 دقيقة، وهو الذي قدم لأعرق فرق تركيا سنة 2017 من ويست هام الإنجليزي، وفضل البقاء في تركيا لأسباب اجتماعية ورياضية، ولم يسجل هذا الموسم سوى هدفين في الدوري ومثلهما في أوربا ليغ، ويعتبر صاحب الـ 32 سنة من أهم البيادق في رقعة الخضر، وهناك من يعتبر سبب الإفلاس في اللعب ووسط الميدان أمام كوت ديفوار في الكان الأخير، يعود بالأساس إلى الخطأ المرتكب من جمال بلماضي الذي ترك فيغولي على مقاعد الاحتياط، وفي لقاء الكامرون القادم لا يمكن تصور وضع لاعب آخر في مكانه، لأن المباراة في حاجة إلى خبرة السنين، وكلنا نتذكر في تأهل الخضر إلى مونديال البرازيل، كيف أعاد سفيان فيغولي بهدفه الجميل في واغادوغو الخضر إلى المباراة أمام بوركينا فاسو التي كانت فائزة ومسيطرة، كما قدم دائما مباريات محترمة في قلب القارة السمراء.
مازالت الفرق الإسبانية تحنّ لسنوات سفيان في الليغا، ولكن يبدو أن ابن تيارت، يريد الاستقرار في عاصمة الخلافة العثمانية مع فريق فاز بالدوري التركي 22 مرة وبكأس تركيا 19 مرة، وهو الوحيد الذي أبهج تركيا بحصوله على كأس الاتحاد الأوربي، ولكنه هذا الموسم بعيد جدا عن أي لقب ممكن، إذ يتفوق عليه صاحب المقدمة ترابزون سبورت بـ 31 نقطة، ما يعني أن لا هدف لسفيان فيغولي أمام عينيه سوى التأهل مع الخضر إلى مونديال قطر 2022 ولن يتحقق ذلك إلا بقتال شرس أمام أسود الكامرون بقيادة فيغولي.