“سلال مجرّد منسق للحكومة والتعديل يثبت تسيير الجزائر بالابتزاز والولاء”
قرر المجلس الوطني للتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، بالأغلبية الساحقة، المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة يوم 29 نوفمبر المقبل. وأوضحت لائحة الأرسيدي أن قرار المشاركة اتخذ خلال اجتماع عادي للمجلس الوطني، خصص للمناقشة حول المسألة، مشيرا الى أن اعضاء المجلس الوطني صوتوا بالأغلبية الساحقة على القرار، حيث صوّت 229 عضو لصالح القرار مقابل معارضة 14 وامتناع 7 أعضاء عن التصويت.
وأكد رئيس الأرسيدي محسن بلعباس في كلمته الافتتاحية، على اهمية محليات 29 نوفمبر لكونها تهمّ تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية التي تكمن مهمتها في تسيير مؤسسات جوارية اساسية، قراراتها تُلزم الحياة اليومية للمواطنين.
واعتبر محسن بلعباس في موضوع آخر أن التعديل الحكومي الأخير تأكيد لسياسة تسيير شؤون البلاد عن طريق الابتزاز، والولاء والرشوة، من خلال تعيين “منسق الحكومة” كان يشغل منصب وزير بعد انتظار اربعة أشهر، والإبقاء على نفس الوزراء الذين شهدت قطاعاتهم ـ حسب المتحدث ـ أزمات حادة مع استدعاء وزراء تورطوا في قضايا الفساد في ملفات كثيرة.
وأوضح خليفة سعيد سعدي على ان التعديل الحكومي يطرح تساؤلات أكثر مما يحمل أجوبة، وأكد على انه “إصرار على تجديد الفشل”، من خلال تجديد الثقة واستدعاء وزراء أثبتوا فشلهم في تسيير الوضع الأمني مع تفشي الجرائم، فشلهم في التسيير المالي الذي أدى إلى تفاقم حدة التضخم مع انهيار قيمة الدينار، إخفاق في التكفل بالمشاكل الاجتماعية، موازاة مع تزايد الاحتجاجات والسخط لدى شرائح واسعة من المجتمع، وإخفاق الدبلوماسية بسبب ترددها في التعاطي مع الأزمات التونسية، والليبية والمصرية والتخبط الخطير والمأساوي الذي تعكسه قلة الاحترافية والارتجال في مواجهة أزمة الرهائن المحتجزين في مالي والذي يتجلى حسبه في عدم القدرة على تأكيد أو نفي نبأ إعدام أحدهم.
وأضاف بلعباس أن التركيبة الحكومية الحالية لا تعكس بتاتا ما أسفرت عنه تشريعيات ماي “المزوّرة”، كما كشفت عن مدى زيف تغني الادارة بترقية مكانة المرأة سياسيا من خلال اكتفائها بتعيين 3 نساء فقط، مشددا على ان ما وصفهم بأهل الحل والعقد وقعوا بالتعديل الحكومي الأخير على فشل الإصلاحات المعلن عنها عقب اندلاع الثورات التي شاهدها العالم العربي، معتبرا ما عاشه الجزائريون طيلة هذه الشهور الأربعة من انقطاعات متكررة للماء والكهرباء والحرائق المدمرة التي أُشعلت عمداً خلال هذا الموسم الحار لهيب الأسعار عشية وطيلة شهر رمضان بمثابة عقاب جماعي.