سلال: نحن نحبك أيتها المعارضة
نبه مدير الحملة الانتخابية، للمرشح الحر عبد العزيز بوتفليقة، عبد الملك سلال، أن مرشحهم ذو “وعد صادق”، وأكد بشأنه “أنه لن يتراجع عما وعد”، ووجه رسالتين الأولى للشباب مفادها أنه بحاجة إلى أن “يعيش”، والثانية للمعارضة “لسنا هنا لننتقدكم نحن نحبكم”.
حافظ عبد الملك سلال، الذي ينوب على “المرشح الغائب” عبد العزيز بوتفليقة في تنشيط الحملة الانتخابية، على نفس الخطاب تقريبا لليوم العاشر من عمر الانتخابية، بالتأكيد على مشروع بوتفليقة المتعلق بتعديل الدستور الذي يضمن الحقوق الاساسية والحريات الفردية والجماعية للجزائريين، وإنهاء “الحقرة” على حد تعبيره، والتذكير بـ”فضائل” الرئيس بوتفليقة على الجزائر منذ وصوله إلى الحكم عام 1999، واختار سلال في تجمعه الشعبي أمس بالشلف -الأكبر من حيث الحضور- أن يخاطب فئة الشباب، وأبلغهم الآتي “لقد تم توفير كل شيئ لكم، ويبقى أمر واحد هي السعادة.. سنترككم تعيشون”، وحدد المتحدث الأطر الواجب احترامها في “معيشة الشباب”، والمتمثلة في ثلاثية “الاسلام، اللغة العربية، الأمازيغية”، التي أكد بشاأنها “لا تخرجوا عنها ونترككم تعيشوا”.
وفسر عبد الملك سلال، الظروف التي دفعتهم لتوفير جو معيشي للشباب، بالقول “عندما يكون الفرد غير سعيد، فلن يستطيع الانتاج وسيلعب في منطقة الدفاع فقط، ولن يصل إليه أحد”.
وتوجه إلى الحضور في القاعة الممتلئة، والجزائريين ليحذرهم من “الطرف الآخر”، سواء من المعارضة أو المرشحين الخمسة، وذكر “نحن قادرون على المسؤولية، فقط يتركوننا نعمل ولا يكذبوا علينا، نحن أصحاب كلمة، وسننفذ كل ما نقول”، وأكد بعبارة عامية “بوتفليقة رجل والرجال اللي معاهم ما يرجعوش للخلف”، ليحذر مما يعتبره محاولات للشتويش على الجزائريين من المعارضة” حان الوقت للخروج من سياسة البؤس والإحباط ويجب أن يبقى المزاج مرتفعا”، ورغم انتقاداته الضمنية للمعارضة، لكنه أبقى على حبل الود معها، وقال لها “من لا يحبنا نقول آه نحن نحبك، نحن أناس ذو خير ونحب الخير للجميع”.
وعاد عبد الملك سلال، في خطابه، إلى مشروع التجديد السياسي الذي سينفذه الرئيس بوتفليقة في عهدته الرابعة -إن تحققت- والذي يرتكز على تعزيز حقوق الانسان، وحماية الحريات الفردية والجماعية، مع تعزيز دور المرأة، وينهي -بحسب سلال- الاحباط واليأس والحقرة.
وشدد سلال، في تجمع شعبي بعين الدفلى، على مسألة الاستقرار، معتبرا إياها “حجر الزاوية لكل تقدم تباشر به الجزائر”، وأكد قائلا “كل شيئ مربوط بالاستقلال.. ومعه يجب المحافظة على المكاسب الاجتماعية”، وذكر كذلك “لن نتخلى عن الفئات المحرومة وسندعم من يريد خلق الثروة”، وطالب المتحدث بتقوية الجبهة الداخلية لتكون الداعم لبوتفليقة.
ولم يخلو كلام سلال من نبرة التخويف، ولمح إلى الحراك الحاصل في الفترة الأخيرة، وقال بشأنه “يجب الحفاظ على الوحدة الوطنية، لنا دين ولغة واحدة، لكن وجب الحذر من المشوشين، ومرحبا بهم إن أرادوا العودة إلينا”.