سلال يستبعد إجراء تعديل حكومي
قال الوزير الأول عبد المالك سلال، الإثنين، إنه من الممكن استحداث إحدى عشرة ولاية منتدبة خلال سنة 2015 بمناطق الجنوب كمرحلة أولى.
وأوضح الوزير الأول في تصريح للصحافة على هامش اختتام الدورة الخريفية لمجلس الأمة، أنه في إطار جهود الدولة لتقريب الإدارة من المواطن وتحسين الأداء سيتم – حسب تعليمات رئيس الجمهورية – الشروع في التقسيم الإداري بداية من هذا العام، مشيرا إلى أنه من الممكن استحداث إحدى عشرة ولاية منتدبة بمناطق الجنوب كمرحلة أولى، ثم عدد آخر بالهضاب العليا في 2016، على أن تمتد العملية لولايات الشمال بداية من سنة 2017.
وأشار إلى أن عملية التقسيم في سنة 2017 ستمتد إلى مناطق الشمال، مبرزا أن الولايات المنتدبة المستحدثة ستكون بصلاحيات “أقوى” من الولايات المنتدبة الموجودة حاليا بالجزائر العاصمة.
وقال إن المرحلة الثانية من عملية التقسيم الإداري تتمثل في إنشاء ولايات كاملة بكل الصلاحيات وهو مشروع سيقدم إلى البرلمان.
وبخصوص سؤال حول موعد التعديل الحكومي المرتقب، أجاب الوزير الأول بقوله “مازال”، في إشارة إلى أن الموضوع غير مطروح حاليا.
وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، قد صرح في 7 جانفي الماضي، أن التعديل الحكومي سيكون خلال أسبوع، وهو الشيء الذي لم يحدث لحد الآن.
يذكر أن رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، كان أعلن أنه سيتم خلال السداسي الجاري إنشاء ولايات منتدبة بوسائل معززة وصلاحيات موسعة عبر ولايات الجنوب، وأن هذا المسار سيوسع سنة 2016 ليشمل الهضاب العليا.
وفي نفس السياق، أكد رئيس الجمهورية التزام الدولة بتنمية مناطق الجنوب والهضاب العليا، وحرصها اليوم خصيصا على التنمية في ولايات الجنوب وتجندها على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي لصالح هذه المناطق من الوطن، التي يشهد جوارها وضعية انفلات امني خطير على البلد.
وحول ملف الغاز الصخري، ذكّر الوزير الأول بقرار الحكومة عدم المرور بسرعة إلى مرحلة الاستغلال، مشيرا أنه “بعد نهاية الأشغال التجريبية على مستوى موقع أحنات وموقع آخر، سنتوقف لمدة أربع سنوات لدراسة النتائج، والاستغلال الفعلي لن يكون إلا في 2020”.
وحول ملف الغاز الصخري، ذكّر الوزير الأول بقرار الحكومة عدم المرور بسرعة إلى مرحلة الاستغلال، موضحا بأن عملية التنقيب التي قامت بها سوناطراك بمنطقة آهنت (270 كلم عن عين صالح بولاية تمنراست) كانت “أولية” و”سيتبعها تنقيب ثان سيشرع فيه قريبا”، مؤكدا في ذات الصدد بأن “العملية ستتوقف بعدها للمرور إلى مرحلة الدراسة التي ستدوم بدورها نحو أربع سنوات”.
وحرص الوزير الأول على التوضيح بأنه “سيتم مع آفاق 2020 دراسة إمكانية استغلال الغاز الصخري من عدمه، تبعا للتطورات التكنولوجية حينها”.
وشدد سلال على ضرورة قيام الحكومة بعمل استشرافي في هذا المجال “خدمة للأجيال المقبلة”، مطمئنا بأن عملية التنقيب الحالية “لا تمثل أي خطر على البيئة أو الصحة”، حيث “اتخذت كل التدابير اللازمة” لضمان معايير السلامة.