-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إنجاز 247 ألف وحدة سكنية في 2013 ..تبون لـ"الشروق":

سنقضي على “البرارك” خلال ثلاث سنوات

الشروق أونلاين
  • 10407
  • 0
سنقضي على “البرارك” خلال ثلاث سنوات
الشروق
عبد المجيد تبون وزير السكن والعمران والمدينة

كشف وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، أن الجزائر تمكنت خلال 2013 وللمرة الأولى منذ الاستقلال من إنجاز 247 ألف و266 وحدة سكنية بفضل حشد قدرات الإنجاز الوطنية العمومية والخاصة، وبرامج الشراكة مع مؤسسات إنجاز دولية مشهود لها.

قال عبد المجيد تبون في حوار مع “الشروق”، إن المسح الدقيق الذي أجرته دائرته الوزارية سمح بتحديد القدرات الحقيقية التي تتوفر عليها الجزائر، ومكن الحكومة من وضع استراتيجية ملائمة للقضاء النهائي على العجز الذي تعانيه البلاد في مجال السكن.

وأوضح تبون، أن الأرقام التي تتحدث عن عجز بملايين الوحدات السكنية لا أساس لها من الصحة، وهذا بالعودة إلى الإحصاء العام للسكن والسكان للعام 1963 الذي كشف عن وجود 1.7 مليون مسكن بعد الاستقلال بما فيها السكنات التي خلفها الأوروبيون، فيما بلغ عدد السكنات بعد 50 سنة من الاستقلال حوالي 8 ملايين مسكن، أي أن الجزائر المستقلة قامت ببناء حوالي 6.3 مليون مسكن.

واستطرد تبون، أن الدراسة المستفيضة التي وضعها حول القطاع منذ تعيينه سمحت بتصنيف حقيقي للاحتياجات على مستوى 1541 بلدية من مختلف الصيغ السكنية، وهي دراسة مكنت الحكومة من الإجابة على الكثير من الأسئلة، وخاصة المتعلقة بقدرات الإنجاز التي تحتاجها البلاد، ووجدنا أن العجز الحقيقي لا يتعدى 729 ألف وحدة سكنية بعد إنجاز 70 ٪ من المخطط الخماسي الحالي، بالإضافة إلى البرنامج التكميلي لمناطق الجنوب الكبير التي استفادت من 100 ألف تجزئة مهيأة ومجهزة للبناء الذاتي ودعم يناهز 80 مليون سنتيم.  

ومكن أيضا المسح الشامل بحسب المتحدث من الوقوف على العجز الحقيقي في الوسط الحضري وشبه الحضري والريفي وقدرات الإنجاز الوطنية، وعدد الشركات المؤهلة ودرجات التأهيل، وعلى ضوء ذلك تم للمرة الأولى تحديد قائمة قصيرة للشركات العالمية المؤهلة للعمل بالجزائر على مشاريع عمومية في مجال السكن، وهي قائمة من 60 شركة من إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا ورومانيا وأكرانيا وتركيا وإيران والهند ومصر والصين، وهو ما سمح بالشروع في تدارك العجز فعلا بعد نجاح الجزائر في بناء 247 ألف و266 وحدة سكنية، مقابل 80 ألف وحدة سنويا في أحسن الأحوال قبل هذا التاريخ، وهو رقم يستحيل معه تدارك العجز الذي سببته الهجرة الجماعية نحو المدن خلال عقد التسعينات من جراء الأزمة الأمنية فضلا عن التنامي الكبير في حجم الطلب بسبب الزيادة الديموغرافية الطبيعية.

وكشف تبون، أن جحيم الإرهاب خلال عقد التسعينات تسبب في قلب هرم ديموغرافية السكن في الجزائر، فبعد أن كان 65٪ من السكان يتمركزون على مستوى القرى والأرياف، انقلب الهرم وأصبح 65٪ من السكان يعيشون في المدن مقابل 35 ٪ فقط حاليا في الأرياف عام 2000، وهو ما يعتبر بمثابة ضغط رهيب على ميزانية الدولة من جراء المشاكل المرتبطة بإدارة المدن وتسييرها، وخاصة أن النزوح الذي عانته البلاد خلال تسعينات القرن الماضي كان لأسباب قاهرة أي أنه نزوح إجباري تحت ضربات الإرهابيين.

وذكر المتحدث أن التحدي الحقيقي اليوم ليس بناء وحدات سكنية فقط، بل إعادة بناء قدرات إنجاز تليق بسمعة البلاد وتسمح بالاستجابة لطلب المجتمع الجزائري الذي سيبلغ عدد سكانه 60 مليون نسمة بحلول 2040 وبمعايير عصرية.

وتتوفر الجزائر بحسب أحدث الأرقام-يقول وزير القطاع-على 5700 مقاولة تعمل في مجال البناء، 85 ٪ منها غير قادرة على إنجاز أكثر من 50 وحدة سكنية في العام، أي أنها مقاولات صغيرة جدا لا يتعدى تأهيلها الدرجة 3 على سلم يتراوح بين 1و9 درجات، ولا يتعدى عدد الشركات المصنفة بين 7 و9 حوالي 15مقاولة، منها 7 مقاولات في الدرجة 9 والتي تتوفر على قدرات إنجاز في حدود 1500 وحدة سكنية في العام.

 

القضاء على السكنات الهشة قبل 2019

وكشف تبون، أن العجز الحقيقي في مجال السكن يقدر بـ720 ألف وحدة، وهو ما يعني أن مشكل السكن سيتم حله نهائيا خلال الخماسي القادم على أقصى تقدير بفضل وتيرة الإنجاز التي تحققت العام الماضي، كما سيتم القضاء نهائيا على السكنات الهشة وأحياء الصفيح ويومها ستتفرغ الحكومة إلى مسايرة الطلبات العادية التي تتناسب مع النمو الديموغرافي العادي، وهذا وفاء لعهد الشهداء، ومن منطلق العهد الذي قطع من طرف الحكومة بأن لا تكون هناك أحياء صفيح خلال الخماسي القادم، لأنه لا يمكن الحديث عن فرص اجتماعية متساوية بين جميع المواطنين إذا كان هناك طفل يدرس بدون وجود كهرباء وآخر تتوفر له جميع ضروريات الحياة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!