سونلغاز ”تمسح الموس” في الحكومة
يقول المدير العام للاستراتيجية والتخطيط بشركة سونلغاز، أن انقطاع التيار الكهربائي سببه ارتفاع درجات الحرارة، ويرد مسؤولو شركة سونلغاز في “منتدى” جريدة الشروق أن ما وصلنا إليه من انقطاعات في التيار الكهربائي سببها عدم منح الشركة أراض من أجل بناء محطات لتوزيع ونقل الكهرباء.. وبعيدا عن تبريرات المسؤولين، يؤكد ممثل اتحاد الخبازين أن 4900 مخبزة أغلقت بسبب الكهرباء، ويؤكد اتحاد التجار أن 400 ألف تاجر تضرروا جراء ذلك، ويطمئن ممثل اتحاد المؤمّنين المواطنين أن جميع المتضررين سيستفيدون من التعويض بشرط أن يثبتوا الضرر الناجم عن انقطاع الكهرباء.
الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز لـ”الشروق”:
المواطن يكلفنا 4 آلاف دولار لتشغيل مكيفه
دعا نور الدين بوطرفة، الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز السلطات المحلية لدخول معترك توزيع الكهرباء واعتباره مشكلا محليا وليس وطنيا، وقال أن فتح قطاع توزيع الكهرباء ونقلها أمام الخواص لن يحل مشكل انقطاع التيار الكهربائي.
يطرح بعض الخبراء قضية فتح مجال نقل وتوزيع الكهرباء أمام الخوص كحل لمشكل الانقطاعات، هل هناك نية لفتح القطاع؟
فتح مجال النقل والتوزيع أمام الخواص لن يقضي على مشكل الانقطاعات، لأنهم لن يستطيعوا فعل شيء قي الواقع الراهن، فهل يمكن للخواص وضع الأعمدة الكهربائية في الطريق العمومي، لأن مشكل العقار يطرح نفسه، ونحن أمام معضلة توفير عقار لبناء محاولات جديدة.
بررت سونلغاز الانقطاعات بتركيب المواطنين لمكيفات هوائية، أليس ذلك من حق الزبون؟
المكيفات أمر جديد لم يكن قديما وربما التخطيط لم يكن جيدا، ونحن نعمل على توقعات 10 بالمائة.. وإذا افترضنا العام المقبل كل منزل يركب مكيفا هوائيا واحدا، وكل مكيف يستهلك 2 كيلو واط، معناه أن 16 مليون كيلو واط، أي 16 ألف ميغا واط، ونحن ننتج 12 ألف ميغا واط، سيقدر الطلب بـ 16 ألف ميغا واط، يجب أن تنتج بما معناه مضاعفة الإنتاج الحالي، علما أن قدرة سنة 1980 ألف ميغا واط والآن فاقت 10 آلاف ميغا واط، والمكيف المنزلي يكلف سونلغاز 4 آلاف دولار من الإنتاج إلى النقل إلى التشغيل، وكنا قد سجلنا فائضا بـ2000 ميغا واط، بنية تغيير التجهيزات، وليس لمواجهة الطلب، وظهر أننا لم نستطع تغيير التجهيزات.
الأرقام المسجلة تشير لضياع الطاقة الكهرباء بحوالي 10 ملايير دينار؟
تفوق تلك النسبة، حيث تصل الخسائر لما نسبته 35 إلى 40 بالمائة، معناه هناك سرقة وضياع وممكن تقدير الخسارة بـ20 مليار دينار، ونؤكد أن الضياع يحصل على مستوى منظومة التوزيع، حيث يسخن الكابل نتيجة الضغط ويضيع كثيرا في فترة الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة الخارجية، وخسائر الصيف والسرقة تفوق بكثير بقية الشهور.
هل توجد نية لرفع التسيعرة؟
الأسعار تطبق وفق القوانين السارية منذ 2002، ولا يمكن الجزم بحصول زيادة من عدمها.
يتسائل المواطن عن دفعه لفاتورة بنفس التسعيرة مع الشركات الكبرى؟
الشركات الكبرى تدفع أقل من المواطن بالنسبة للكيلو واط ساعي، لأن اشتراك الشركات في الجهد المتوسط، والمواطن اشتراكه في الجهد القاعدي.
ولعلمكم الكهرباء تخرج من قاعدة الإنتاج بجهد عالي وكلما تهبط لمستوى ترتفع التسعيرة بحكم التجهيزات المستعملة والمحولات، حيث تصنف الشركات في المستوى الثاني المتوسط والمواطن في المستوى الثالث القاعدي، ولذلك ترتفع التسعيرة لدى المواطن والتي تقدر حاليا بـ1.75 دينار لليكلواط الساعي.
70 بالمائة من الأعطاب تحصل على مستوى الكوابل الأرضية
نخيل تزيين العاصمة فوق الكوابل وخواص شيدوا بنايات على خطوط الموت
أكد شعبان مروان، مدير فرع التوزيع الوسط بشركة سونلغاز أن 70 بالمائة من الأعطاب الكهربائية تحصل على مستوى الكوابل الأرضية، بالإضافة إلى مشكل الرطوبة، موضحا أن خطوطا كانت مبرمجة، غير أن بعض الأعطاب يترتب عنها تأخير الإنجاز لمدة عشر سنوات لإنجاز خط واحد.
وقال شعبان “نعاني من ظاهرة البناء على خط الاحتياط الذي يستخدم في حالة حصول أعطاب على الخط الرئيسي بسبب أشغال حفر أو غيرها، وأغلب الأعطاب ناجمة عن أشغال الحفر التي تقوم بها أحيانا ورشات مجهولة في فترات الليل”، مضيفا “في العاصمة يوجد 400 كابل للخط المتوسط يوجه نحو المنازل، وفي الـ10 سنوات الأخيرة، تعرضت الكوابل للضرر10 آلاف مرة”.
وأشار شعبان إلى غرس نخيل تزيين العاصمة فوق الكوابل الكهربائية، على مستوى ميناء الجزائر، وأضاف “يجب تحويل الكوابل على حساب من وضع أشجار النخيل الذين تعهدوا بتحمل المصاريف وفق قاعدة من سبق في نفس المكان”. وتحدث ضيف “الشروق” عن صعوبة وضع محولات كهربائية والحصول على قطع أرضية لبناء محطات تحويل، موضحا أن “البلديات ذات أكثر من 100 ألف نسمة تحتاج لمحطة بسعة 80 ميغا واط، وهناك عرقلة في منح القطع الأرضية”.
وأفاد المتحدث بوجود 20 طلب تحويل بالعاصمة، وقال “حصلنا على 3 فقط على مدار ثلاث سنوات، و17 محطة تنتظر ويجب تدخل السلطات المحلية للفصل، وساعدتنا الولاية، سنة 2009، لتحديد المواقع إلى غاية 2020، لكن لحد الساعة ليس لدينا قرار للحصول على الأرضيات”.
75 مليارا... حجم تغطية التأمينات واحتجاج المتضررين متواصل
أفاد شعبان مروان مدير فرع التوزيع الوسط بشركة سونلغاز أن عملية التعويض محددة بعقد تأمين يشترط 8 أيام للتبليغ عن الضرر في الظروف العادية، وتمدد المدة في غياب المعني أو لظروف قاهرة، وتشترط الشركة تحديد طبيعة الضرر وتاريخ انقطاع التيار، وأن الملفات التي تفوق 50 ألف دينار يعين لها خبير، والسلع بالمحلات التجارية تضبط بمحضر قضائي.
وأكد المتحدث أن التغطية للتأمينات لدى الشركة تقدر بـ 750 مليون دينار (75 مليار سنتيم) تدفعها سونلغاز سنويا لشركة التأمين لتعويض الزبائن المتضررين وبقية المخاطر، غير أن الملفات العالقة لدى الشركة تفوق 4 آلاف ملف تخص التجار فقط، دون بقية المستهلكين أصحاب المنازل.
محولات مبرمجة بلا وعاءات عقارية والسلطات المحلية تتقاعس
سونلغاز: ارتفاع الحرارة وراء انقطاع التيار الكهربائي
اعترف رابح طويلب، المدير العام للاستراتيجية والتخطيط بمجمع سونلغاز، بوجود مشكل على مستوى شبكة نقل الكهرباء بين الوسط والشرق، وبين الجهة الشرقية والجهة الشرقية الجنوبية، موضحا أن شركة سونلغاز تعتمد على ثلاث مراحل في إيصال الكهرباء للزبون من خلال التوليد، النقل ثم التوزيع، وأفاد بأن قيمة توليد الطاقة الكهربائية كافية لتغطية جميع شبكة الكهرباء.
وأرجع المتحدث مشكل الانقطاعات المتكررة والتي أدخلت العاصمة والمدن الكبرى في الظلام، ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضي، إلى ارتفاع درجة حرارة الكوابل نتيجة ضغط الطاقة المستهلكة، وما قابله من ارتفاع في درجات الحرارة أثر على الكوابل من الخارج، على مدار الأسبوع، مؤكدا تسجيل 100 انقطاع للتيار الكهربائي خلال 5 أيام من الأسبوع الماضي.
وقال ضيف منتدى “الشروق” أن الاستهلاك بشكل واسع خلال الصيف لم يتوقف هذا العام، من الليل إلى الخامسة صباحا، واعتبر أن الاستهلاك المستمر لمدة أسبوع يظهر العيوب في شبكة التوزيع، مشيرا إلى تجديد 400 كيلومتر من الكوابل، ما بين 2000 و2010، وأفاد طويلب أن هناك ظاهرة جديدة في طبيعة الاستهلاك، حيث كانت تسجل الذروة في فصل الشتاء، ومنذ سنة تحولت إلى فصل الصيف عقب ربط نسبة معتبرة من المنازل بالغاز ما جعل الطلب على الكهرباء ينخفض في الشتاء.
وقال المتحدث أن تغير الطلبات وحاجيات استهلاك الكهرباء من 3 كيلوواط للمنزل في مخطط 2006 إلى 2017، ليصبح مضاعفا بمرتين ونصف ويصل حوالي 8 كيلوواط للمنزل- بحساب جهازي تكييف إضافيين لكل منزل- دفع بالشركة لتغير التخطيط سنة 2009، لتغطية الطلب بمحطات في طريق الإنجاز، منها محطة داويش في الطارف بقدرة 1200 ميغا واط تسلم سنة 2013، مع مضاعفة الإنتاج من 12 ألف ميغاواط إلى 24 ألف ميغاواط، مضيفا “ومحطات بتوربينات غازية في الجنوب الشرقي والجنوب، ويمكن الاستهلاك من أية محطة بحكم أن الشبكة موحدة، إضافة إلى الربط مع تونس والمغرب بعقود شراء وبيع”.
وأكد طويلب أن البرنامج المسطر بكلفة 18 مليار أورو، في السنوات الخمس المقبلة، سيمكن من وضع احتياطي قدره 30 بالمائة، وأوضح أن الشبكة الجزائرية المقدرة بـ22 ألف كلم ستصل 24 ألف كلم بحلول سنة 2017، مع تزويد الشبكة بـ250 محول إضافي.
وقال رابح طويلب، أن خطين كهربائيين بقدرة 250 ميغاواط يربطان كل من سي مصطفى في تيزي وزو والمسيلة ببريكة معطلان منذ 5 سنوات، الأول على مستوى ذراع بن خدة في منتصف الخط، والثاني مبرمج تسليمه في الأسبوع الأول من شهر ماي المنصرم وبنسبة إنجاز 90 بالمائة، وأوضح المتحدث “عرقله شخص واحد في نهاية الخط، رافضا مرور الخط عبر الأرض التي يملكها، وحرّض جيرانه على رفض مرور الخط حتى عقب تحويل المسار”.
اتحاد التجار والحرفيين : 400 ألف تاجر تضرروا بسبب الانقطاعات
صرح ممثل اتحاد التجار والحرفيين طاهر بولنوار لدى نزوله ضيفا على ندوة الشروق أن خسائر التجار قدرت بالملايير، إذ أن نحو 400 ألف تاجر تضرروا جراء انقطاعات التيار الكهربائي، وأغلبهم من تجار المواد الغذائية المرتبطة بالتبريد وفي مقدمتهم باعة اللحوم والأجبان والحليب، وقال بولنوار أن هؤلاء التجار يواجهون مشكلة التعويض، إذ أن خسائر منتجاتهم من السلع تم رميها، وهو ما يؤدي إلى عدم تعويض خسائر السلع. وطالب ممثل اتحاد التجار والحرفيين بضرورة تعويض التجار عن خسائرهم وذلك باقتراح إعفائهم لمدة سنة كاملة من تسديد فواتير الكهرباء.
..و4 آلاف تاجر قدموا ملفاتهم من أجل التعويض
وكشف ممثل جناح صالح صويلح عن اتحاد التجار والحرفيين، شلالي محمد، أن عدد التجار الذين قدموا ملفاتهم وهم ينتظرون لأجل نيل التعويض يقدر بـ4000 تاجر، تضرروا بسبب موجة انقطاعات التيار الكهربائي الأخيرة، مطالبا شركة سونلغاز بإيجاد حل لتسوية ملفات التعويض، وطالب المتحدث بضرورة فتح الشركة للخوصصة في مجال توزيع ونقل الكهرباء للقضاء على أزمة الانقطاعات.
ممثل اتحادية حماية المستهلكين: “المستهلك لا يفهم لا في الميغاواط ولا الكيلو واط”
طرح رئيس جمعية حماية المستهلكين بالعاصمة وممثل الاتحادية الوطنية، زبدي مصطفى، مجموعة من التساؤلات كمجتمع مدني، مؤكدا أن المواطن لا يفهم تقنية الميغاواط والكيلوواط، مطالبا سونلغاز إذا كانت الانقطاعات تتم بصفة دورية فعليهم أن يعلموا المواطن برزنامة الانقطاعات حتى يعرف المواطن تاريخ الانقطاعات.
وأعاب المتحدث باسم جمعيات حماية المستهلك عدم تجاوب الشركة مع زبائنها، ففي الوقت الذي كان فيه المواطن يتخبط في الظلام، لم تعلم هذه الأخيرة بأي اعتذار أو تطمينات للمواطن، وبقي المواطن وحده يتحمل هاجس الخوف من أي انقطاع للكهرباء. وقال المتحدث أنه من حق المواطن استعمال الطاقة الكهربائية وأخذ أي تعويض جراء انقطاع التيار الكهربائي.
ممثل عن اتحاد المؤمنين وإعادة التأمين: تعويض كل الضحايا المؤمّنين نتيجة انقطاعات التيار الكهربائي
قال ممثل عن إتحاد المؤمّنين وإعادة التأمين، أن كل المواطنين المؤمّنين لديهم الحق في التعويض عن أضرار انقطاع التيار الكهربائي، بشرط أن يكونوا مؤمنين في شركات التأمين، مشيرا إلى أن المتضررين عليهم أن يقوموا بالإبلاغ عن الضرر في اجل أقصاه سبعة أيام. وقال المتحدث أن بعض المؤمنين لا يستفيدون من تعويضاتهم بسبب عدم إعلامهم أيضا لمصالح سونلغاز.
وقال المتحدث أن كل المواطنين ممن تعرضت أجهزتهم الكهرومنزلية للضرر ستقوم شركات التأمين بتعويضهم شرط إثبات ذلك بفاتورة تصليح الجهاز، مادام أنهم مؤمنين ونفس الشيء للعيادات الطبية وعيادات الأسنان والمحلات التجارية المتضررة، لكنه قال أنه يصعب تعويض السلع الفاسدة.
رئيس اتحادية الخبازين: 4900 مخبزة توقفت في رمضان بسبب انقطاع الكهرباء
من جهته، كشف رئيس إتحادية الخبازين يوسف قلفاط في ندوة “الشروق” أن 4900 مخبزة توقفت عن النشاط في شهر رمضان الحالي بسبب انقطاعات التيار الكهربائي، وحذر المتحدث من أزمة خبز يومي العيد، مهددا بندرة هذه المادة الأساسية، وقال المتحدث أنهم راسلوا كل من سونلغاز لأجل تعويضهم عن الخسائر، لكن لا أحد رد على ذلك، مشيرا أن الخبازين وحدهم من يتحمل خسائر انقطاع التيار الكهربائي.
وقال قلفاط أن فئة الخبازين في مقدمة من يتعرضون لخسائر فادحة، مؤكدا أن مرور 30 دقيقة من انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى خسائر مقدرة بـ7500 دينار، ناهيك عن تحمل الخبازين لخسارة دفع أجرة العامل حتى وإن كان لا يعمل.
الباحث والمستشار إبراهيم بلال: أين مصير الطاقة الشمسية في الجزائر؟
طرح الباحث والمستشار ابراهيم بلال مجموعة من التساؤلات في مقدمتها كيف يعقل أنه في بلد تكنولوجي ويستعمل الطاقة الكهربائية مثل المملكة العربية السعودية ومع ذلك لا تسجل انقطاعات في التيار الكهربائي.
وطالب المتحدث بضرورة فتح الاستغلال والتحويل للخواص وليس فقط في الإنتاج، وطالب المتحدث أنه لا بد من إيجاد بدائل مختلفة لتوليد الطاقة الكهربائية وليس فقط الاعتماد على بديل واحد، داعيا إلى ضرورة رسم استراتيجية واضحة ودقيقة ومبنية على أسس صحيحة لأجل تفادي مشكلة انقطاعات التيار الكهربائي، متسائلا عن مصير الطاقة الشمسية في بلادنا، وكيف يمكن لنصف أراض صحراوية غير قادرة على توليد الطاقة الشمسية؟