-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سياسة تجديد النسل من بيضة الديك

حبيب راشدين
  • 2554
  • 8
سياسة تجديد النسل من بيضة الديك

لا خوف على مستقبل “داعش” وأخواتها، لأن حكام الدولة الحديثة قد ضمنوا لها فرص البقاء والنماء والتمدد، وهي بنت “ذوات الرايات” قد علمنا من استبضعها أول مرة، فوجب أن نقتفي أثر من زار فراشها من قبل ومن بعد، ومن يسهر على إعداد أجيال من الشباب أهّله التعليم لمهنة التهميش، حتى يصلح للخدمة في جند الخلافة.

إذا كانت أمريكا قد هيأت لـداعشالجيل البكر من مسرّحي الجيش العراقي، فإن كل بلد عربي وإسلامي ينفذ اليوم سياسات محكمة مستدامة لتخريج دفعات متعاقبة لتجديد جيش البغدادي، بمواصفات علمية وتقنية لم تتوفر من قبل لـقاعدةبن لادن، أو لـجسدقبلمختار، حتى أن الإعلام الغربي منبهر اليوم بما أظهرتهداعشمن كفاءة في إدارة مدنالخلافة، وقيادة عمليات معقدة لاستخراج النفط، وتكريره، وتسويقه.

منذ يومين تابعت تحقيقا عن معملرونوالجديد بالجزائر، فاستوقفتني نسبة العمالة التقنية من الإناث وقد فاقت قبل خروج أول سيارة نسبة 40 بالمائة، في بلد يطرق لأول مرة قطاعا ميكانيكيا هو في موطنه الأصلي قطاعٌ ما يزال حكرا على الذكور.

وبالأمس فقط، اضطرت إدارة الجمارك إلى إعلان تحريم الخمار على إناثها، ربما لأن عددهن قد أصبح ظاهرا للعيان، كما هو اليوم ظاهرٌ في كثير من الأسلاك الأمنية، وحتى في صفوف الجيش، وفي أسلاك العدالة، وفي كثير من المهن التي بقيت مهناذكوريةحتى في الدول الغربية، مع وجود قوانين صارمة فيها تفرضالتمييز الإيجابيلصالح المرأة، فضلا عمّا تحقق للمرأة من غلبة متنامية في مهن تليق بها مثل: الطب والتعليم، وأسلاك السكرتاريا.

بعيدا عن هذا التبسيط الذي قد يخدش عن غير قصد مشاعر الأم والزوجة والبنت، فإني لا أعادي حق المرأة في العمل وأنا أبٌ لثلاث بنات، لكني أحذر من هذه السياسات الرعناء التي تحاكي بحماقة السياسات الغربية الشاذة، وقد رأيناها تنتقل من مرحلةتأنيثطبقاتها الوسطى إلى حالةتخنيثالنصف الباقي من المجتمع، بعد أن أسقطت التوازن الطبيعي، وأخلت بالاختصاص الجنسي، وقد ساعدتها حالة الوفرة ويسر الحال على التأنيث المتعاظم من دون إقصاء الذكور، ولم تكن مثقلة بثقافة معوقة مثل ثقافتنا الشرقية، قد أضاف إليها الإسلام تحميل الرجل مسؤولية بناء الأسرة، وألزمه باستحقاقات القوامة وواجب الإنفاق.

 

 ثم إن بلداننا تفتقر إلى مقوّمات موضوعية للتوظيف الشامل حتى تنخرط فيمناصفة عمياء، وهي تحتاج من باب العدل إلى أن تكون مقرونة بمراجعة منصِفة عند تقسيم الأعباء، كأن تعمم الخدمة الوطنية أو تلغى، ويعدل قانون الأحوال الشخصية، بتحديد سقف أعلى للصّداق أو يلغى، ويعطل مبدأ القوامة، ولن يكون ذلك إلا بتعطيل أحكام الشريعة في الأحوال الشخصية كما عُطلت في غيرها، أو ربما يكون هنا بيت القصيد، ومربط الفرس، والغاية المضمرة فيتأتآتالتأنيث بالتقسيط، قبلالتخنيثبالجملة، بعد أن يُهجر الشبان إلى دار خلافة البغدادي، ويخلو الجو للقنبرة تصفر ولا يعنيها أن تبيض، فارقبوا وقتها تجديد النسل من بيضة الديك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • زكرياء

    السلام عليكم
    مقال أكثر من رائع و يقول الحقيقة المرَة للأسف و يوضح قصد المطبقين لسياسة تفضيل المرأة على الرجل و تغليبها عليه قانونيا و ماديا (عفوا نسيت المساواة بين الرجل و المرأة).
    أما بالنسبة للمعلقة الوحيدة صاحبة التعليق رقم 6 مع كل احترامي فأنا لا أستطيع وأنا مهندس دولة مثلي مثل مئات الآلاف من الشباب (الذكور طبعا) الحصول على منصب عمل دائم لدى الدولة بسبب الخدمة الوطنبة وذلك للزواج والحصول على سكن ,,الخ
    لأن بعض العازبات يتساءلن عن سبب عدم تقدم الشباب للزواج
    نسأل الله أن يهدينا جميعا

  • نبيل

    تأنيث المجتمعات يتم التخطيط له من طرف الماسونية بواسطة إسقاط الفحولة لدى الرجال. هي خطط تنفذ في كل البلدان وتناضل هذه المنظمة من أجل تنفيذها في البلدان العربية، من أجل إضعاف الموروث الثقافي وخاصة الديني، لأنها ترى المرأة كمسامة في جسد الأمة يسهل التسرب منها وتساعدها، نظرا لعاطفيتها على التحكم في المجتمعات وقولبتها. هذا هو سر الضغط من طرف اللوبيات الماسونية لإقحام المرأة وإعطائها جزءا من السلطة والنفوذ، حتى تقلل من سلطة الرجال.

  • جزائرية فحلة

    الرجل رجل و لو اجتمعت الإنس و الجن على أن يخنثوه لما استطاعوا إلا من شاء ذلك.

    "الأنثى" كما يحلو للذكور تسميتها, والتي شاهدتها في مصنع رونو أو غيره يا أستاذ هي في غالبيتها تعيل أسرة بكاملها من أب و أم و أخ و أخت, فهل عيبها أن أخاها ليس له مؤهلاتها المهنية كي يعمل مكانها ؟؟؟

  • خريج جريدة الجمهورية

    ياحبيبنا المرشد فان ما أشرت اليه طبخة من وراء البحار لما عجزوا عن تدجين هذا الشعب
    قننوا وفبركوا ونظروا وطبق السفهاء الانذال ما أراد اسيادهم فتقفوا
    اثارهم النعل بالنعل لغة وسلوكا نذلا
    وحولوا بلدهم الى سوق لسيدهم وطمس ماثر اجدادهم وسيادتهم
    يظهر ذلك في / 1ـ محاربة حرف الضاد 2ـوصف الملتزم بصفات سلبية متعددة 3ـ تخريب مصادر الثروة بشتى الطرق
    4ـ زعزعة الوزارات ذات السيادة
    5ـتلهية الشباب بالتوافه والهامشيات
    6ـ التناقض في اصدار المناشير والمراسيم
    والبقية لك ايها القرئ الكريم

  • abd elkader

    تشكر على هذا المقال سيدي حبو يخنثوا المجتمع اللى راهو ا بدون حصانة civilisation artificial)

  • abd elkader

    تشكر على هذا المقال سيدي حبو يخنثوا المجتمع
    (civilisation artificial)

  • مواطن

    كعادتك موضوع حديثك مثير للجدل.لقد أقحمت داعش والإرهاب الإسلاموي كمقدمة لمعضلة اجتماعية وهي انعدام التوازن بين الذكور والإناث ليس بين المواليد فقط بل في كل الميادين الوظيفية(عندنا كل وزيرة تفرض طاقمها النسوي دون اعتبار الكفاءة المهنية والعلمية).لكن ما لا يجب إخفاؤه أن نوعية النسل مرتبطة بعامل التلقيح المنبعث من الذكر.وتدعي البحوث أن صفات الرجل الجنسية هي العامل الأساسي في تحديد جنس المولود.إذا كان ذلك صحيحا علينا أن نتساءل:هل قوة الرجل أصبحت هزيلة أمام المرأة؟أم أن التخنيث هو أبرز صفات ذكورنا؟

  • Ahmed

    Excellent