سيدة الحقيبة.. لمَ تخشى النساء التشرد في الشوارع؟
من الطبيعي، أن نقلق بشأن شؤوننا وأوضاعنا المالية، خاصة إذا كانت سيئة وغير مستقرة. لكن، أن يتحول ذلك القلق إلى تخوف مرضي، فيصيب صاحبه بالإجهاد المزمن، ويرفع ضغط دمه، ويؤثر في جودة نومه، فهنا الأمر قد يشير إلى إصابة الشخص بمتلازمة سيدة الحقيبة، التي تصيب النساء بنسبة أكبر مقارنة بالرجال. فتجعلهن يخشين أن ينتهي بهن المطاف مشردات في الشوارع، بلا مأوى وبلا مدخرات، إلا من بعض البقايا التي يحملنها في أكياس القمامة. فما هي أعراض وأسباب متلازمة سيدة الحقيبة؟ وكيف يمكن تفاديها؟
“باغ ليدي” تخوف من نفاد المدخرات
سيدة الحقيبة، أو “باغ ليدي”، هو قلق شبه مرضي من فقدان الأمن المالي ومن نفاد المدخرات والأموال. وهو يصيب النساء بصفة أخص، بحسب ما كشفه مسح أعدته جمعية علم النفس الأمريكية في 2015. فتخشى المصابة بهذه المتلازمة من أن ينتهي بها المآل مشردة في الشوارع، بلا مأوى، تحمل ما تبقى لديها من ممتلكات في أكياس التسوق البلاستيكية. وللأسف، لمتلازمة سيدة الحقيبة تأثيرات سلبية عديدة، وأحيانا، قد تكون وخيمة على صحة المرأة التي تعاني منها، سواء على الصعيد النفسي أم العضوي. فبحسب مؤسسة Silversentry.org فإن ذلك القلق وعدم الأمان المالي، يمكن أن يؤدي إلى تآكل الرفاهية العقلية والجسدية للمرأة، ويضغط على علاقاتها الإنسانية وحياتها المهنية، فينتهي بها إلى الشعور بالوحدة. كما قد تسبب لها ملازمة سيدة الحقيبة مشاكل صحية، كالإجهاد وزيادة مشاكل القلب والجهاز الهضمي وضعف المناعة والصداع النصفي والاكتئاب والقلق.
لمَ تصاب النساء بمتلازمة سيدة الحقيبة؟
تنتاب الجميع مخاوف مالية وقلق من عدم القدرة على التقاعد بمنحة كافية. ولكن هذا الشعور ينتاب النساء بدرجة أكبر. وسبب ذلك، كما يقول الخبير المالي، مؤلف كتاب “كيف تتجنب متلازمة باغ ليدي.. دليل المرأة القوية لراحة البال المالية”: “أن النساء يعشن غالبا أطول من الرجال. ويحصلن عادة على أجور أقل منهم. وبالتالي، فرصتهن في ادخار المال الكافي لتقاعد مريح ضئيلة. كما أن المرأة قد تترك منصب عملها للإنجاب وتربية الأولاد، أو قد تترمل أو تتطلق، ما يؤثر على أمنها المالي.”
كيف تقاومين الـ”باغ ليدي”؟
وللتغلب على هذه المتلازمة، ينصح الخبراء بما يلي:
-ضعي ميزانية واضحة: بتقليل النفقات وادخار مبالغ مالية شهريا. فهذا، سيشعرك بالتحكم في أوضاعك المادية وبالأمان المالي.
– ركزي على الأولويات: أي: “مُدّي رجليك بحسب لحافك”. ورتبي احتياجاتك المادية بحسب ميزانيتك، واقتني الأولويات فقط، إذا كانت أوضاعك المالية لا تسمح بغير ذلك.
-استشيري خبيرا ماليا: فإذا كانت أوضاعك المالية في تدهور مستمر، وعجزت عن الموازنة بين كفة النفقات والمدخرات، فلا ضير من استشارة خبير مالي، قد يكون أحد المقربين منك من ذوي الحكمة المالية.
-الاعتماد على شبكة العلاقات: حافظي على علاقاتك العائلية والاجتماعية. فالأهل والأصدقاء يمكن أن يكونوا المنقذ ومصدر الأمان المادي بالنسبة إليك، إذا تعرضت لمشاكل مالية.
-حاربي شعورك بالندم: فالمصابة بمتلازمة سيدة الحقيبة، ينتابها إحساس بالندم كلما اضطرت إلى إنفاق المال. ولكن الموازنة بين الإنفاق والادخار ستخفف من شعورك بالقلق والندم.